تربية الأبناء أمانة ومراقبة استخدامهم للهواتف واجب
بقلم / أ. عيضة بن كرامة بن صالح العامري
السبت 20 يونيو 2026
1. الأبناء أمانة في أعناقنا
قال تعالى: `يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا`.
وقال صل الله عليه وسلم(( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ))
التربية مو بس أكل وشرب ولبس. التربية أمانة عظيمة بنُسأل عنها يوم القيامة: كيف علّمناهم الحلال والحرام؟ كيف حميناهم من طرق الضلال؟ الجوال اليوم صار “باب” مفتوح 24 ساعة، فإهماله = تفريط في الأمانة.
*2. المراقبة والمتابعة واجب مش تجس*
ولدك الصغير ما يقدر يميز بين المحتوى النافع والضار. متابعة جواله زي ما تراقب أكله ودوائه.
– اسأله: “ايش تابعت اليوم؟ ايش عجبك؟”
– شاركه تصفح التطبيقات من وقت للثاني.
– علّمه إن الخصوصية لها حدود، وإن حمايته أهم من إحراجه.
الهدف مش “أمسك عليك غلطة”، الهدف “أحميك قبل ما تطيح”.
*3. خطر المحتوى اللي ما يناسب عمرهم في السوشيال ميديا*
التيك توك، اليوتيوب، الألعاب الأونلاين فيها:
– *مقاطع مخلة بالأدب*: الطفل يخزنها بذاكرته وتأثر على حيائه وفطرته.
– *تحديات خطيرة*: تحديات الانتحار، الاختناق، التخريب… أطفال كثير انصابوا بسببها.
– *أفكار منحرفة*: إلحاد، شذوذ، عنف، كراهية. المخ الصغير يصدق أي شي ينعرض عليه بتكرار.
– *استهلاك وتفاخر*: يربّي عنده جشع ومقارنة مع غيره ويحس بالنقص.
*4. أضرار كثرة استخدام الجوال والتطبيقات على الأطفال*
زي ما ذكرنا قبل، بس نربطها بالأمانة:
– *دينياً*: يضيع الصلاة، يقل الحياء، يتعود على سماع الغناء والسب طول اليوم.
– *جسدياً*: ضعف نظر، سمنة، آلام رقبة، سهر وتعب بالمدرسة.
– *نفسياً*: عصبية، اكتئاب، قلة ثقة، انعزال عن الأهل والإخوان.
– *سلوكياً*: كذب عشان ياخذ الجوال، سرقة عشان يشحن لعبة، عدوانية إذا منعته.
– *دراسياً*: تشت، نسيان، كره للمذاكرة لأنها “مملة” مقارنة بفيديو 15 ثانية.
*الخلاصة والحل العملي*
الأبوة والأمومة اليوم صارت “أمن سيبراني” قبل ما تكون توجيه. لا تمنع الجوال كامل لأنك بتخسر ولدك، لكن نظّمه:
1. *اتفاق واضح*: ساعات محددة، تطبيقات مسموحة، ولا جوال بغرفة النوم.
2. *كن القدوة*: لو انت ماسك جوالك 24 ساعة، ولدك بيسوي زيك.
3. *املأ فراغه*: رياضة، حفظ قرآن، هواية. الطفل الفاضي = جوال مفتوح.
4. *ادعُ له*: الدعاء سلاح الأب. “اللهم أصلح لي ذريتي واحفظهم من كل سوء”.
الأبناء رصيدك للدنيا والآخرة. حفظهم من ضرر الشاشات اليوم، هو حفظ لدينهم وأخلاقهم بكرة.






