حضرموت والمملكة: وقفة وفاء تجسد وحدة المصير والتاريخ
بقلم – أ.د. خالد سالم باوزير
الاربعاء 1 ابريل 2026
شهدت حضرموت بساحلها في مدينة المكلا وواديها في مدينة سيئون، نجاحاً كبيراً لـ “وقفة الوفاء” التي دعا إليها الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت. تأتي هذه الوقفة كرسالة شكر وعرفان للمملكة العربية السعودية على مواقفها الأخوية الراسخة مع حضرموت، وفي الوقت ذاته، تعبيراً عن الرفض القاطع لكل أشكال التهديدات التي تمس أمن واستقرار دول الخليج العربي.
إن الحشود التي اجتمعت في هذه الوقفة لم تأتِ من فراغ، بل هي تجسيد لعمق الروابط الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية التي تجمع حضرموت بالمملكة. هذا الموقف السعودي الأصيل ليس وليد اللحظة، بل هو نهج ثابت بدأ منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود —طيب الله ثراه— وصولاً إلى أبنائه الملوك من بعده، الذين ساروا على ذات الخطى في دعم الشعب الحضرمي في مختلف مراحل ومناحي الحياة.
رسالة سلام وإدانة للعدوان:
من أرض الحضارة والعلم والدين المعتدل، أرسلت حضرموت عبر هذه الوقفة رسائل واضحة، أهمها:
أولا: رد الجميل:
التعبير عن الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والشعب السعودي الشقيق.
ثانيا: التضامن الخليجي:
شجب وإدانة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية والكويت وبقية دول الخليج، مؤكدين أن أمن المملكة من أمن حضرموت.
ثالثا: تمتين الروابط:
التأكيد على أن حضرموت تمثل العمق الاستراتيجي والجيوسياسي لمملكة الخير، وأن العلاقات بينهما تزداد وثوقاً بمرور الأيام.
رابعا: الصمود رغم التحديات:
تأتي هذه الوقفة في وقت تعيش فيه حضرموت ظروفاً استثنائية، خاصة بعد زوال الأخطار التي هددت أمنها من قوى خارجية. وبالرغم من محاولات البعض التشويش على هذا الحراك الشعبي، إلا أن وعي الشيوخ والمواطنين وكل المخلصين كان الصخرة التي تحطمت عليها تلك المحاولات، ليخرج المشهد بصورة تليق بحضرموت وتاريخها.
خاتمة:
كل الشكر والتقدير لـ حلف قبائل حضرموت، ولكل من ساهم في إنجاح هذه الوقفات من مشايخ وأعيان ومواطنين غيورين. ستظل حضرموت دوماً وفية لمن ساندها بلا مَنّ ولا فخر، وستبقى علاقتها بالمملكة نموذجاً يُحتذى به في الأخوة والجوار.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.






