لماذا تستفز كلمة «الجنوب» بعض النخب الشمالية.. وقواته تقاتل الحوثيين في عقر دارهم؟
تاربة اليوم
2026-10-13 06:13:00
لماذا تستفز كلمة «الجنوب» بعض النخب الشمالية.. وقواته تقاتل الحوثيين في عقر دارهم؟
الاثنين 12 اكتوبر 2026 – الساعة:21:13:06
(تاربة اليوم / خاص)
معارك الجنوب ضد الحوثيين تتواصل شمالاً.. وسجالات الهوية تكشف عمق الخلاف حول اسم القوات وعلمها
الهوية الجنوبية في قلب الجدل.. تضحيات الميدان أم حسابات السياسة؟
هل أصبح اسم الجنوب مشكلة حتى في معركة تحرير الشمال؟
من جبهات الحوثي إلى سجالات الهوية.. لماذا يثير اسم الجنوب الجدل؟
معركة على الأرض.. ومعركة على اسم الجنوب
تاربة اليوم/خاص:
أثارت منشورات لعدد من النخب والشخصيات الشمالية على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدت استخدام تسمية «قوات العمالقة الجنوبية» ورفع علم الجنوب خلال العمليات العسكرية الجارية ضد مليشيا الحوثي، موجة من الاستغراب والاستياء في أوساط ناشطين جنوبيين، تساءلوا عن أسباب الاعتراض على الهوية الجنوبية في وقت تخوض فيه القوات الجنوبية معارك لتحرير مناطق شمالية من قبضة الجماعة الحوثية.
واعتبر ناشطون جنوبيون أن انشغال بعض الشخصيات السياسية والإعلامية الشمالية المقيمة في الخارج بالاعتراض على تسمية القوات الجنوبية ورموزها، بدلاً من التركيز على المواجهة العسكرية مع الحوثيين، يثير تساؤلات حول أولويات هذه الشخصيات وموقفها من القوات التي تخوض المعارك ميدانياً وتقدم التضحيات على جبهات القتال.
القوات الجنوبية في الميدان.. والجدل يدور حول هويتها
وأشار الناشطون إلى أن القوات الجنوبية تشارك في مواجهات عسكرية ضد الحوثيين، وتسهم في استعادة مناطق شمالية من سيطرة الجماعة، في حين يتواصل الجدل لدى بعض الشخصيات الشمالية حول هويتها وتسميتها والرموز التي ترفعها، وهو ما اعتبروه مفارقة تستحق التوقف أمامها.
وتساءلوا عن دوافع تحويل تسمية «قوات العمالقة الجنوبية» ورفع علم الجنوب إلى مادة للاعتراض، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المعارك الميدانية وما تتطلبه من دعم للمقاتلين وتقدير لتضحياتهم، بعيداً عن الخلافات السياسية المرتبطة بالهوية والانتماء.
«العمالقة الجنوبية».. هوية لا تنفصل عن اسمها
وأكد ناشطون أن تسمية «قوات العمالقة الجنوبية» تعكس هوية القوات وانتماءها، وأن رفع علم الجنوب يمثل تعبيراً عن هوية سياسية ووطنية يتمسك بها قطاع واسع من الجنوبيين، معتبرين أن الاعتراض على هذه الرموز يفتح باباً للجدل السياسي في توقيت يرون أنه ينبغي أن تتقدم فيه مواجهة الحوثيين على غيرها من القضايا الخلافية.
وأضافوا أن مشاركة القوات الجنوبية في معارك تحرير مناطق شمالية لا تعني، من وجهة نظرهم، تخليها عن هويتها أو التنازل عن رموزها، مؤكدين أن الدور العسكري الذي تؤديه في الميدان لا يتعارض مع تمسكها بانتمائها الجنوبي.
لماذا يصبح اسم الجنوب موضع اعتراض وقت المعركة؟
وفي سياق الانتقادات، طرح ناشطون جنوبيون تساؤلات بشأن ما وصفوه بازدواجية المواقف لدى بعض النخب الشمالية، قائلين إن الاعتراض على الهوية الجنوبية يثير الاستغراب حين يصدر بالتزامن مع مشاركة قوات جنوبية في مواجهات ضد الحوثيين على أرض الشمال.
وتساءلوا: لماذا يتحول اسم الجنوب إلى مصدر للجدل والاستنكار لدى بعض الشخصيات، حتى عندما تكون القوات الجنوبية في مقدمة المواجهات؟ ولماذا يحظى اسم القوات وعلمها بكل هذا الاهتمام، بينما يفترض أن تتصدر المعركة ضد الحوثيين وتضحيات المقاتلين أولويات الخطاب السياسي والإعلامي؟
المعركة ضد الحوثيين أولى من سجالات الهوية
وشدد الناشطون على أن مواجهة الحوثيين تستدعي التركيز على تطورات المعارك وتقدير تضحيات القوات المشاركة فيها، بدلاً من توسيع دائرة الخلافات بشأن الهويات والتسميات والرموز السياسية.
وأكدوا أن احترام هوية القوات الجنوبية وحقها في التعبير عن انتمائها ينبغي أن يكون جزءاً من التعامل مع واقع تعدد الهويات والمواقف السياسية، لا مدخلاً لإثارة الخلافات في وقت تخوض فيه هذه القوات مواجهات عسكرية ضد الحوثيين.
وبينما يتواصل الجدل بشأن تسمية القوات الجنوبية والرموز التي ترفعها، تبقى الأسئلة التي يطرحها الناشطون مفتوحة أمام النخب السياسية والإعلامية: هل ينبغي أن تتحول هوية القوات المشاركة في المعركة إلى محور للخلاف، أم أن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة الحوثيين وتقييم ما يجري على الأرض؟







