اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

البروفيسور صالح عمرو كرامة الجريري.. قيادة أكاديمية وإدارية بروح وطنية

البروفيسور صالح عمرو كرامة الجريري.. قيادة أكاديمية وإدارية بروح وطنية

تاربة_اليوم / بقلم الشيخ حماده عمر كرامة الثعيني
18 يوليو 2026

يُعد البروفيسور صالح عمرو كرامة الجريري واحدًا من الكفاءات الوطنية التي استطاعت أن تجمع بين التميز الأكاديمي والنجاح الإداري، من خلال مسيرة حافلة بالعطاء في التعليم والإدارة وخدمة المؤسسات الوطنية.

وُلد البروفيسور الجريري عام 1967م في مديرية الريدة وقصيعر منطقة الحافة بمحافظة حضرموت، وحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن عام 1993، ثم نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة المستنصرية بالعراق عام 2001، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة دمشق عام 2006. وواصل مسيرته العلمية والبحثية حتى نال درجة الأستاذية، وهي الاستحقاق الأكاديمي الأرفع في السلم الجامعي، ليضيف إلى سجله العلمي إنجازًا يعكس سنوات طويلة من العطاء في البحث العلمي والتدريس الجامعي والإشراف على الرسائل العلمية، ويؤكد مكانته الأكاديمية المرموقة في مجال إدارة الأعمال.

على الصعيد الإداري، تقلد العديد من المناصب الأكاديمية والقيادية، من بينها نائب عميد كلية العلوم الإدارية للشؤون الأكاديمية، ورئيس قسم إدارة الأعمال، كما شارك في تأسيس قسم التسويق بالكلية ومركز التعليم المستمر بجامعة عدن، وأسس مركز سكليز للاستشارات الإدارية والتدريب، إلى جانب مساهماته في تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية.

وفي 9 يوليو 2021، كُلِّف بتسيير أعمال شركة النفط اليمنية، قبل أن يصدر قرار وزير النفط والمعادن في 1 نوفمبر 2021 بتعيينه رسميًا مديرًا عامًا للشركة. ومنذ توليه قيادة الشركة، قادها بحكمة واقتدار، وعمل على تعزيز الأداء المؤسسي وتطوير العمل الإداري والارتقاء بمستوى الخدمات، مستندًا إلى خبرته الأكاديمية والإدارية، بما أسهم في ترسيخ مكانة الشركة وتعزيز دورها في خدمة القطاع النفطي.

وللبروفيسور الجريري حضور علمي مميز من خلال أبحاثه ودراساته في مجالات إدارة الأعمال والتسويق وإدارة الموارد البشرية وسلوك المستهلك وجودة الخدمات، كما أشرف وناقش العديد من الرسائل العلمية، وقدم عشرات الدورات التدريبية والاستشارية للقطاعين الحكومي والخاص، وكان أستاذًا زائرًا في جامعة جيبوتي.

ورغم مسؤولياته الإدارية الكبيرة، لا يزال حريصًا على مواصلة رسالته الأكاديمية بالتدريس في جامعة عدن، إيمانًا منه بأن بناء الإنسان وتأهيل الكفاءات هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.

ومن يعرف البروفيسور صالح الجريري عن قرب يلمس فيه شخصية متواضعة، خلوقة، وصبورة، تتعامل مع الجميع باحترام وتقدير، وتمنح كل عمل حقه من الاهتمام. ومن الجوانب اللافتة في شخصيته شغفه الواضح بالفن الأصيل، ولا سيما الغناء الوطني، الذي يراه تعبيرًا صادقًا عن الهوية والانتماء، ووسيلة لترسيخ قيم الوفاء للوطن وتعزيز الاعتزاز بتاريخه وثقافته. ويحرص على تقدير الأعمال الفنية الهادفة التي تجسد الروح الوطنية وتحافظ على الإرث الثقافي الوطني، إيمانًا منه بأن الفن الراقي رسالة سامية تسهم في بناء الوعي وترسيخ القيم.

وللرياضة والشباب مكانة خاصة في اهتماماته؛ فهو من الداعمين للمبادرات الشبابية، ويؤمن بأن الاستثمار في طاقات الشباب وتشجيع الأنشطة الرياضية يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، وهو ما يجعله قريبًا من مختلف الفئات، خاصة الشباب، الذين يجدون فيه نموذجًا للمسؤول القريب من الناس.

ونظير عطائه وإسهاماته المتميزة في العمل الإداري والأكاديمي وخدمة المجتمع، حظي البروفيسور صالح الجريري بالعديد من الأوسمة والدروع التذكارية وشهادات التكريم من جهات ومؤسسات مختلفة، تقديرًا لجهوده وإنجازاته وإسهاماته الفاعلة داخل شركة النفط اليمنية وخارجها.

إن مسيرة البروفيسور صالح عمرو كرامة الجريري تمثل نموذجًا للكفاءة الوطنية التي جمعت بين العلم والإدارة وخدمة المجتمع، لتبقى تجربته مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن النجاح الحقيقي يبدأ بالإخلاص في العمل، ويترجم إلى أثر ملموس في المؤسسة والوطن.

إغلاق