اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تقرير : الحكومة تقر علاوات وتسويات الموظفين وتحرير الدولار الجمركي  وسط أزمة مرتبات وانعدام الإيرادات ..

تقرير : الحكومة تقر علاوات وتسويات الموظفين وتحرير الدولار الجمركي  وسط أزمة مرتبات وانعدام الإيرادات ..


تاربة اليوم
2026-05-22 04:42:00

تقرير : الحكومة تقر علاوات وتسويات الموظفين وتحرير الدولار الجمركي  وسط أزمة مرتبات وانعدام الإيرادات ..

(تاربة اليوم / خاص)

اعتمد مجلس الوزراء صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمائة لكافة موظفي الدولة

أقر العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021–2024م لكافة الموظفين

وافق على معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً

أقر تحرير سعر الدولار الجمركي وأكد أن القرار لن يمس السلع الأساسية المعفاة ..

كيف يمكن للقرارات أن تؤتي أكلها في ظل الفجوة بين مستويات الدخل وغلاء المعيشة؟

الحكومة تقّر العلاوات وسط انعدام الإيرادات

 

تاربة اليوم / خاص

في خطوة تقول الحكومة اليمنية إنها تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين أوضاع موظفي الدولة، أقر مجلس الوزراء حزمة قرارات مالية وإدارية تضمنت صرف بدل غلاء معيشة وتنفيذ علاوات وتسويات وظيفية متوقفة منذ سنوات، غير أن هذه القرارات جاءت في توقيت لا يزال فيه آلاف الموظفين في المناطق المحررة يواجهون أزمة أكثر إلحاحاً تتمثل في تأخر صرف الرواتب الأساسية، وتفاقم الانهيار الاقتصادي والخدمي، وسط تصاعد الانتقادات لعجز الحكومة عن فرض سيطرتها المالية على الإيرادات العامة.

ويرى مراقبون أن القرارات الحكومية الجديدة، رغم أهميتها من الناحية النظرية، تطرح تساؤلات واسعة بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ التزامات مالية إضافية، في ظل استمرار الأزمة النقدية وتراجع الموارد، إلى جانب استمرار امتناع عدد من السلطات المحلية في المحافظات المحررة عن توريد الإيرادات إلى حساب البنك المركزي اليمني، الأمر الذي يضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه الموظفين والخدمات.

وخلال اجتماعه، أول أمس الثلاثاء، في العاصمة عدن برئاسة شائع الزنداني، أقر مجلس الوزراء صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمائة لكافة موظفي الدولة، ضمن ما وصفته الحكومة بإجراءات تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

كما وافق المجلس على معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، بما في ذلك تنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية الخاصة بالكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، إضافة إلى إقرار العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021 – 2024 لكافة موظفي وحدات الخدمة العامة.

ورغم الترحيب النسبي الذي قد تحظى به هذه القرارات لدى شريحة من الموظفين، إلا أن كثيرين يرون أن المشكلة الأساسية لم تعد في غياب العلاوات أو البدلات، بل في عدم انتظام صرف المرتبات نفسها، حيث لا يزال موظفون في قطاعات مدنية وعسكرية ينتظرون صرف رواتبهم المتأخرة في ظل انهيار متواصل للعملة المحلية وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات.

ويقول اقتصاديون إن أي زيادات مالية أو بدلات جديدة قد تفقد تأثيرها سريعاً ما لم تترافق مع معالجات حقيقية للأزمة الاقتصادية وضبط الموارد العامة ووقف الانهيار النقدي، خصوصاً في ظل اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة. كما يحذر الاقتصاديون من أن غياب الاستقرار المالي وتضارب مراكز تحصيل الإيرادات في المحافظات المحررة يحدّ من قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها بصورة مستدامة، ويجعل أي إصلاحات مالية عرضة للتعثر.

كما أقر مجلس الوزراء تحرير سعر الدولار الجمركي تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025، ضمن توجه حكومي يقول إنه يستهدف توحيد الأوعية الإيرادية ومعالجة التشوهات السعرية وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد. وأكد المجلس أن القرار لن يشمل السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم الجمركية، وأنه يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الأساسية، مع توجيه الجهات المختصة بتشديد الرقابة لمنع أي استغلال يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية.

غير أن مخاوف واسعة تسود الأوساط التجارية والشعبية من أن يؤدي القرار إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في ظل ضعف الرقابة الحكومية وصعوبة ضبط الأسواق، وهي مخاوف تتكرر مع كل إجراءات مالية أو جمركية جديدة في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي.

وأقر مجلس الوزراء تشكيل اللجنة العليا للمناقصات، إلى جانب توجيه وزارتي الخدمة المدنية والمالية بإعداد خطة لمعالجة الازدواج الوظيفي وتنقية كشوف المرتبات، ضمن ما وصفه المجلس بمسار الإصلاح الإداري والمالي وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

 

زلزال اقتصادي يضرب الجنوب..

وفي وقتٍ يرزح فيه المواطن الجنوبي تحت وطأة انهيار معيشي غير مسبوق، فجّرت الحكومة موجة غضب عارمة بعد إقرارها ما سمّته “إصلاحات مالية واقتصادية”، تضمنت الحديث عن تحسين المعيشة وصرف علاوات ومتأخرات، بالتزامن مع اتخاذ أخطر قرار اقتصادي منذ سنوات، والمتمثل في تحرير سعر الدولار الجمركي، في خطوة وصفها اقتصاديون بأنها “كارثة اقتصادية وسياسية مكتملة الأركان”.

القرار الحكومي جاء تحت لافتة “توحيد الإيرادات العامة ومعالجة الاختلالات السعرية”، مع وعود رسمية باستثناء السلع الأساسية المعفاة من الرسوم الجمركية من أي أعباء إضافية، غير أن الواقع الاقتصادي والمعيشي يكشف أن المواطن سيكون الضحية الأولى لهذه السياسات، وأن موجة غلاء غير مسبوقة باتت على الأبواب.

ويرى مراقبون أن تحرير الدولار الجمركي يعني عمليًّا رفع تكلفة الاستيراد بشكل هائل، الأمر الذي سينعكس بصورة مباشرة على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والخدمات، في ظل انهيار العملة المحلية وغياب أي رقابة حكومية حقيقية على الأسواق.

وأكد خبراء اقتصاد أن القرار سيقود إلى انفجار سعري جديد يلتهم ما تبقّى من القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في المحافظات الجنوبية المحرّرة التي تعيش أصلًا أوضاعًا معيشية مأساوية وانهيارًا غير مسبوق في الخدمات والكهرباء والمرتبات.

وبينما تتحدث الحكومة عن “إصلاحات اقتصادية”، يرى مراقبون أن القرار يحمل في طيّاته ضربة قاسية للبنك المركزي اليمني في العاصمة عدن، ويصبّ بصورة مباشرة في مصلحة المحافظات الرافضة لتوريد إيراداتها المالية إلى البنك المركزي، إذ ستتضاعف الموارد الجمركية والمالية في تلك المحافظات خارج خزينة الدولة.

الخطير في الأمر – بحسب اقتصاديين – أن المحافظات التي ترفض أصلًا توريد إيراداتها أصبحت اليوم المستفيد الأكبر من قرار تحرير الدولار الجمركي، حيث ستقفز عائداتها المالية بمليارات إضافية بعيدًا عن البنك المركزي في عدن، ما يعني توسيع فجوة الانقسام المالي، وتعميق الأزمة الاقتصادية، وإضعاف قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين ، وبين وعود الإصلاح وواقع الانهيار ، يبقى المواطن وحده الضحية الكبرى لقرارات تُثقل كاهله وتدفع الجنوب نحو موجة معيشية هي الأقسى منذُ سنوات.

ويرى محللون أن الحكومة ارتكبت خطأً كارثيًّا حين اتخذت قرارًا من شأنه مضاعفة الموارد المالية لدى الجهات غير المورّدة، بدلًا من اتخاذ إجراءات حازمة لإجبار جميع المحافظات على توريد الإيرادات إلى البنك المركزي وتوحيد الدورة المالية للدولة.

ويؤكد مراقبون أن الحديث عن صرف علاوات ومتأخرات وتحسين الوضع المعيشي لن يكون له أي أثر حقيقي أمام موجة الغلاء القادمة، إذ ستلتهم الأسعار أي زيادات مالية خلال أسابيع، بينما يبقى المواطن الجنوبي وحيدًا في مواجهة الانهيار الاقتصادي.

ويحذّر اقتصاديون من أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى كارثة معيشية أكبر، خصوصًا مع تصاعد أسعار السلع، وتراجع قيمة العملة، وانعدام الحلول الاقتصادية الحقيقية، مؤكدين أن الإصلاحات لا تبدأ بتحميل المواطن مزيدًا من الأعباء، بل بتوحيد الإيرادات، ووقف العبث المالي، وإنقاذ البنك المركزي في عدن من الانهيار.

 أن قرار تحرير الدولار الجمركي في هذا التوقيت ليس مجرد إجراء اقتصادي عابر، بل خطوة خطيرة ستُفاقم الأزمة المعيشية، وتُثقل كاهل المواطنين، وتمنح المحافظات الخارجة عن الإيرادات الرسمية مكاسب مالية ضخمة على حساب استقرار الجنوب ومعيشة أبنائه.

 

 

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن الجنوبي معالجات حقيقية توقف الانهيار الاقتصادي وتحمي ما تبقّى من قدرته على العيش ، جاءت قرارات الحكومة لتفتح أبواب أزمة أشد خطورة ، عنوانها الغلاء والانهيار وتضخم الإيرادات خارج مؤسسات الدولة ؛ فقرار تحرير الدولار الجمركي لم يكن مجرَّد إجراء اقتصادي عابر ، بل خطوة كارثية ستنعكس مباشرة على أسعار الغذاء والدواء والخدمات ، وستضاعف معاناة المواطنين الذين يعيشون أصلًا تحت خط الفقر وانهيار الخدمات.

تقرير : الحكومة تقر علاوات وتسويات الموظفين وتحرير الدولار الجمركي  وسط أزمة مرتبات وانعدام الإيرادات ..



إغلاق