اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مصلحة شؤون القبائل بحضرموت: تحركات لإطلاق صلح عام وميثاق شرف قبلي لإنهاء الثأرات وتجريم “الطارف غريم وتعزيز الأمن المجتمعي

مصلحة شؤون القبائل بحضرموت: تحركات لإطلاق صلح عام وميثاق شرف قبلي لإنهاء الثأرات وتجريم “الطارف غريم وتعزيز الأمن المجتمعي

تاربة_اليوم | متابعات
5 يوليو 2026

كشفت مصلحة شؤون القبائل بوادي وصحراء حضرموت عن تحركات واسعة لإطلاق صلح عام بين قبائل المحافظة يمتد لعشر سنوات، إلى جانب إعداد ميثاق شرف قبلي يهدف إلى إنهاء ظاهرة الثأر وتجريم ممارسات “الطارف غريم”، بما يعزز السلم الأهلي ويحافظ على تماسك النسيج الاجتماعي، ويغلق المنافذ أمام استغلال الثارات من قبل الجماعات الإرهابية والعناصر التخريبية.

وأكد مدير عام مصلحة شؤون القبائل بوادي وصحراء حضرموت، الشيخ سلطان التميمي، أن ظاهرة الثأر تُعد من القضايا المتراكمة التي تفاقمت خلال العقود الماضية نتيجة ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر الفصل في قضايا الدم والأراضي والعقارات، إلى جانب استغلال بعض الأطراف لهذه الملفات لإثارة الانقسامات وزعزعة الاستقرار.

وأوضح أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تكامل جهود السلطة المحلية، والقضاء، والأجهزة الأمنية والعسكرية، ومصلحة شؤون القبائل، إضافة إلى دور المشايخ والمصلحين وهيئات إصلاح ذات البين، بما يضمن سرعة الفصل في القضايا، وإنفاذ القانون، وتجفيف منابع الفتن.

وأشار التميمي إلى أن حضرموت نجحت خلال الفترة القريبة الماضية في إنهاء عشرات القضايا القبلية وقضايا الدم في وقت قياسي، بفضل جهود المصلحين والوجهاء، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع الحضرمي، وإفشال محاولات استغلال الثارات لأغراض سياسية أو حزبية.

وأضاف أن المصلحة تعمل حالياً على مشروع الصلح العام بين قبائل حضرموت لمدة عشر سنوات، بهدف توفير بيئة مستقرة تتجه فيها الجهود نحو البناء والتنمية، إلى جانب إعداد ميثاق شرف قبلي ينظم العلاقة بين القبائل، ويؤكد وحدة الصف، والتبرؤ من كل من يخرج على النظام والقانون أو ينتمي إلى الجماعات الإرهابية والتنظيمات التخريبية، مع التأكيد على أن القاتل يحاسب عبر مؤسسات الدولة، وتجريم ما يُعرف بـ”الطارف غريم”، باعتباره ممارسة مرفوضة شرعاً وعرفاً ولا تمت بصلة إلى تعاليم الدين الإسلامي أو الأعراف القبلية الأصيلة.

وأوضح أن إقرار الصلح العام وميثاق الشرف سيمثلان نقطة تحول مهمة في الحد من آفة الثأر، وعلى وجه الخصوص إنهاء ظاهرة “الطارف غريم”، كما سيسهمان في حماية الشباب من الوقوع فريسة للتنظيمات الإرهابية والجماعات التخريبية التي تستغل النزاعات القبلية لتجنيدهم وزعزعة أمن المجتمع.

وفي السياق ذاته، أكد التميمي أن حضرموت بحكم موقعها الجغرافي وامتدادها القبلي ترتبط بروابط تاريخية واجتماعية وثيقة مع المملكة العربية السعودية، وهو تداخل قبلي يعزز من أهمية ترسيخ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود، مشيداً بالدور الذي تضطلع به المملكة، قيادةً وشعباً، في دعم اليمن بشكل عام، وحضرموت على وجه الخصوص، عبر المشاريع التنموية والإنسانية التي أسهمت في تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار.

وأعرب عن تطلع القبائل إلى استمرار هذا الدعم، آملاً أن تسهم المملكة، بما تمتلكه من مكانة عربية وإسلامية وخبرة في رعاية مبادرات الصلح، في دعم جهود إنهاء الثارات التاريخية وترسيخ ثقافة التسامح والوئام، بما يخدم أمن اليمن والمنطقة.

كما ثمّن مدير عام مصلحة شؤون القبائل الاهتمام المباشر الذي يوليه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور سالم احمد الخنبشي لأعمال المصلحة، مؤكداً أنه يتابع برامجها بصورة مستمرة، ويعمل بشكل مباشر على دعم مشروع الصلح العام، والدفع نحو إطلاق ميثاق الشرف القبلي، بما يسهم في القضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الحضرمي، وترسيخ قيم التعايش، وسيادة القانون، والاستقرار المجتمعي، بما يخدم مشروع الدولة والتنمية المستدامة.

إغلاق