اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مناطق الامتياز النفطي في حضرموت… آن الأوان لإنصاف الإنسان قبل الثروة

مناطق الامتياز النفطي في حضرموت… آن الأوان لإنصاف الإنسان قبل الثروة

بقلم / م.ظافر الجابري
الاحد 5 يوليو 2026

*تمثل مناطق الامتياز النفطي في حضرموت القلب النابض لإنتاج النفط وأسهمت لعقود في دعم الاقتصاد الوطني إلا أن أبناء هذه المناطق يتطلعون إلى أن ينعكس هذا العطاء على واقعهم المعيشي والخدمي وأن تكون التنمية المستدامة شريكًا حقيقيًا للثروة المستخرجة من أرضهم.*

*خلال السنوات الأخيرة شهدت مناطق الامتياز تراجعًا في عدد من برامج المسؤولية الاجتماعية وفي مقدمتها توقف مشاريع الاستدامة التي كانت تسهم في دعم التعليم والصحة والبنية التحتية إلى جانب توقف دعم مواصلات الطلاب بالمشتقات النفطية وهو ما زاد من معاناة الأسر وأثقل كاهل الطلاب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.*

*أما الملف الصحي فهو الأكثر حساسية فالسكان يبدون قلقًا متزايدًا من الآثار البيئية المحتملة المصاحبة للأنشطة النفطية مثل الانبعاثات الصناعية وحرق الغاز وغيرها من الملوثات التي تستدعي رقابة بيئية صارمة ودراسات علمية شفافة …وفي المقابل يضطر كثير من المرضى إلى السفر خارج المحافظة بل وخارج اليمن أحيانًا للحصول على العلاج في ظل محدودية الخدمات الطبية المتخصصة.*

*ولا تقل معاناة الشباب أهمية عن بقية الملفات …. فهناك أعداد كبيرة من خريجي التخصصات النفطية من أبناء مناطق الامتياز ما زالوا يعانون البطالة والتكدس الوظيفي منذ أكثر من عشر سنوات رغم أنهم الأجدر بالاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا القطاع ! لقد أنفق هؤلاء سنوات من أعمارهم في الدراسة والتأهيل لكن أحلامهم اصطدمت بغياب فرص التوظيف مما خلق حالة من الإحباط لدى جيل كامل كان يأمل أن يخدم وطنه من خلال تخصصه.*

*إن إعطاء الأولوية لأبناء مناطق الامتياز في برامج التدريب والتأهيل والتوظيف وفق معايير الكفاءة والاحتياج لا يُعد امتيازًا غير مستحق بل يمثل أحد المبادئ التي تعزز التنمية المحلية وتبني جسور الثقة بين الشركات والمجتمع.*

*إن أبناء مناطق الامتياز لا يطالبون بأكثر من حقوقهم المشروعة: تنمية مستدامة ورعاية صحية متقدمة وحماية للبيئة وفرص عمل عادلة وتعليم يحفظ مستقبل أبنائهم فنجاح القطاع النفطي لا ينبغي أن يُقاس بحجم الإنتاج وحده بل أيضًا بمدى انعكاسه على حياة الإنسان الذي يعيش في محيطه.*

*لقد آن الأوان لإعادة تفعيل مشاريع الاستدامة واستئناف دعم الطلاب وتعزيز الخدمات الصحية والاهتمام بالبيئة وفتح أبواب التوظيف أمام الكفاءات المحلية حتى يشعر أبناء مناطق الامتياز بأنهم شركاء حقيقيون في التنمية وليسوا مجرد سكان يعيشون فوق ثروة لا يلمسون أثرها في حياتهم اليومية.*

إغلاق