اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

فقرٌ يتزيّن بثوب الثراء.. حين تصبح المظاهر أغلى من الحقيقة!

فقرٌ يتزيّن بثوب الثراء.. حين تصبح المظاهر أغلى من الحقيقة!

بقلم | أ. ممدوح بن كده
الجمعة 6 نوفمبر 2026

ليس كل من ارتدى الفاخر ثريًا، ولا كل من جلس في الأماكن الراقية ميسور الحال، فبين حقيقة الإنسان والصورة التي يحاول رسمها أمام الآخرين مسافة قد تكون كبيرة جدًا.
هناك من يعيش ضيق الحال، لكنه يُصرّ على إظهار نفسه بمظهر الأثرياء، فيستعرض بعض مظاهر الترف، ويتحدث بلغة أصحاب الأموال، ويتعمد إظهار ما يملك وما لا يملك، وكأنه يخوض سباقًا لإقناع الناس بأنه من طبقة اجتماعية مختلفة عن واقعه.
فبعض الناس قد يستدين ليظهر بمظهر الميسور، وينفق ما لا يملك ليقنع الآخرين بأنه يعيش في بحبوحة، بينما خلف تلك الصورة التزامات وديون وضغوط لا يعلمها إلا الله.
والأكثر غرابة أن البعض لا يكتفي بالمظاهر، بل يتعامل مع الآخرين بفوقية، وكأن المال الذي يحاول إظهاره منحه مكانة أعلى من غيره، متناسيًا أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يرتديه، ولا بالمكان الذي يجلس فيه، ولا بما يستعرضه أمام الناس.
إن الثراء الحقيقي ليس في أن تقنع الناس بأنك غني، بل في أن تعيش مرتاح الضمير، متوازن الإمكانيات، عزيز النفس، لا تحتاج إلى تمثيل دور لا يشبه حقيقتك.
عِش على قدر استطاعتك، وارتقِ بطموحك، ولا تجعل عيون الناس تتحكم في اختياراتك؛ فليس عيبًا أن تكون فقيرًا، وإنما العيب أن تفقد صدقك مع نفسك بحثًا عن إعجاب الآخرين.
فالمظاهر قد تخدع العيون لبعض الوقت، لكنها لا تصنع ثروة، ولا تمنح الإنسان قيمة، ولا تجعل الوهم حقيقة.

إغلاق