النكف القبلي السويسري “1”
بقلم | عوض باجري
الجمعة 6 نوفمبر 2026
عز القبيلي بلاده
سويسرا وما أدراك ماسويسرا ..
بلد السلام ..
بلد الحياد ..
بلد الساعات الفاخره ..
بلد البنوك وحاضنة مقرات المنظمات الدوليه ..
بلد الشوكولاته ..
بلد الجمال وسحر الطبيعه ..
بلد منبع الأنهار والبحيرات في أوروبا ..
عندما يُذكر إسم سويسرا يتناهى إلى مسامعنا الطبيعه الساحره الخلابه وجبال الألب والمجتمع المدني والحياد وقبل هذا وذاك يتبادر إلى أسماعنا الخدمات المصرفيه والماليه وصناعة الساعات ومابينهما يتبادر إلى الذهن عدد من مقار المنظمات الدوليه التي تحتضنها فما الذي تغيّر في سويسرا حتى تدعي إلى نكفٍ قبلي أو إلى عقد مؤتمر سُمّي بميثاق الشرف القبلي ؟!!!
نعم مالذي دعاها إلى ذلك هل إستنجدت بمن حضر لتعرّضها لهجمات أو لغزو قبلي وشيك من قبل قبائل مطارح جيرانها الأوروبيين حتى تدفع ذلك الخطر من مطارحها والدفاع عن شرف القبيله السويسريه وقبائلها بمختلف مكاتبها وفخائدها ؟!!!
لكن ..
نعم لكن ..
وآه في آه من هذه المفرده ..
لكن وراءها ماوراءها ..
هكذا هي لكن دائماً وأبداً تتعب ماقبلها ومابعدها ..
نعم لكن كل من حضروا إلى اراضيها ومطارحها ليس بمقدورهم الدفاع عنها وعن مطارحها لسببٍ بسيط فمن عجز عن الدفاع عن أرضه وعن مثواه وعن مطارحه والذود والدفاع ببساله عن حياض الوطن مستحيل جداً أن يُقدّم المدد والعون ففاقد الشي لايعطيه أبداً أبداً أبداً !!!
من كتب لهم الله حظ الحضور هُم في الأصل مشرّدين من مناطقهم ومن مطارحهم تجدهم يجوبون جميع اصقاع الأرض *مشتّتين* في مشارق الأرض ومغاربها بل البعض منهم وَهُم كثر لايستطيع حتى العوده إلى أرضه وإلى مثاويه وإلى مطارحه على الأقل في الوقت الحاضر نعم مالذي دعى الحكومه السويسريه المدنيه إلى عقد مثل ذلك المؤتمر وعلى مطارحها أو إلى إشهار ذلك الميثاق ؟!!!
نعم من حضر كان محظوظاً على الأقل سياحه وتغيير *جو* فهو محمول مشمول مكفول سفريه *بلّوشي* بتعبيرنا وبلهجتنا الحضرميه الدارجه الجميله وأكثرهم له أكثر من عقد خارج بلاده مغرّد في سماء الغربه وبلاد المهجر وربما لايكترث بما يحدث ويدور فيها فهو عايش مبسوط هاني ومع الإنبساط والهناء نسى أو تناسى بأن عز القبيلي بلاده ولو تجرّع وباها أليس ذلك صحيح أما كان الأحرى بهم أن يتواجدوا في بلادهم وبين أهلهم وناسهم وربعهم وذويهم في مثل هذه الظروف جنباً إلى جنب ؟!!!
من حضر ولبّى نداء النكف القبلي السويسري وفزع وأستغاث به أسأل وأقول أليس الأقربون أولى بالمعروف وأولى بالفزعات من البعيد الخارجي ومحد يلقّي سقايه وأهل بيته ظمأ هل هو من باب الشهامه والنخوه العربيه ومن الاعراف ومن العادات والتقاليد القبليه مع علمي ويقيني أنه لايغيب عن ذهن من حضر وشارك أن من لاخير فيه لأهله لاخير فيه للناس هكذا تعلّمنا أو أنا غلطان ؟!!!
لا أفهم ولا أفقه شي في السياسه مطلقاً ولستُ محلّلاً أو قارئ للأحداث بل احاول أن ابتعد منها وعنها قدر الإمكان وأدبّر وأدير وأعطيها ظهري وعظم جنبّي وكتفي ابتعد من غثاؤها ووجعها لكنها تأبى الّأ أن تكون *حاضره* في *خاصرة* حياتنا وصميمها وفي مجالسنا غصباً عنّا ومن دون أن تقرع الابواب وبلا إستئذان ويُوسّع لها المجلس حتى تكون في صدره فأصبحت شر لابد منه مثل ضربات الترجيح التي يلجأ إليها حكام مباريات الكؤوس والنهائيات لمعرفة الفريق الفائز .. نعم لا أفقه شي فيها لكن ذلك لايمنعني من أن أتساءل وأقول ماهي الرساله التي أرادت مشيخة سويسرا أن توصلها من ذلك التجمع القبلي وذلك النكف ؟!!!
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك فلازال في الرأس الكثير من الأسئله سأتركها *تترافس وتترامح* حتى الأسبوع القادم وساصبر على ضجيجها وعلى صداعها وأذيّتها ..
أسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأيما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






