وفاءً لبلسم الروح: تجربة شخصية ترسم إكليل الشكر لمستشفى المدينة الخيري
بقلم / أ. محمد صالح بدر بن محمد بن عمر
السبت 3 اكتوبر 2026
*في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية القاسية التي تعيشها البلاد، تتجلى أعظم صور التكافل عندما يتداعى أهل الخير لرفع المعاناة عن كاهل المواطن، لا سيما في القطاع الصحي الذي باتت تكاليفه من معاينات، وتحاليل، وأشعة، وعمليات جراحية، وترقيد، وأدوية، تنهك دخل المواطن البسيط. ومن قلب هذه المعاناة، تبرز مستشفى المدينة الخيري كعلامة فارقة ونموذج إنساني استثنائي يستحق أسمى آيات الإشادة والتقدير.*
*لقد عايشتُ هذه التجربة عن قُرب، حين منَّ الله عليَّ بأن أكون مرافقاً لوالدتي الغالية –شفاها الله– طوال فترة ترقدها في المستشفى لمدة ثمانية أيام كاملة. وفي خضم هذه الأيام، شاهدت بنفسي ما يعجز القلم عن وصفه من رعاية صحية فائقة، واهتمام دقيق شمل كافة التفاصيل من أشعة دقيقة، وعمليات، وترقيد مريح، وعناية مركزة متكاملة، إلى جانب نظافة عامة متميزة تريح النفس قبل الجسد. والأكثر أثراً في الروح كان ذلك التعامل الأخلاقي الراقي والابتسامة الحانية من كافة كوادر وطاقم العمل في المستشفى، من أطباء، وتمريض، وفنيين، وإداريين، والذين كانوا يبلسون جراح المرضى بلطفهم قبل علاجهم.*
*إن هذا الصرح الخيري لم يقتصر دوره على تقديم الخدمة الطبية المتكاملة بتكلفة متدنية ترحم البسطاء، بل أثبت أن الرحمة والإنسانية هما عماد أي عمل ناجح.*
*من هنا، ومن عمق الوفاء والعرفان، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل فرد في هذا الصرح الطبي المبارك على ما قدموه من عناية واهتمام بوالدتي ولكل مريض. كما نسأل الله العلي القدير أن يجزي خيراً كل من أسس وبنى ودعم هذا المستشفى الخيري، وأن يجعله في ميزان حسناتهم، ويرفع قدرهم، ويطيل في أعمارهم، لتبقى هذه المستشفى منارة أمل وملاذاً آمناً لكل محتاج.*






