اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحرب الروسية الأوكرانية.. تصفية حسابات وحرب استنزاف متعددة الجبهات

الحرب الروسية الأوكرانية.. تصفية حسابات وحرب استنزاف متعددة الجبهات

بقلم / معين سالم الجداسي

يمكن النظر إلى الحرب الروسية الأوكرانية من زاوية أوسع من كونها مواجهة عسكرية بين طرفين؛ فقد أصبحت ساحة لصراع المصالح والنفوذ بين روسيا والدول الغربية، وتداخلت فيها الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

فمن جهة، تقدم الدول الأوروبية والغربية دعمًا عسكريًا وماليًا كبيرًا لأوكرانيا، بينما تواجه روسيا ضغوطًا اقتصادية وعسكرية متزايدة. ويرى بعض المحللين أن استمرار الدعم الغربي يهدف إلى إضعاف القدرات الروسية واستنزافها على المدى الطويل، في حين تؤكد الدول الغربية أن دعمها يأتي لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها.

ومن جهة أخرى، تسعى روسيا إلى توسيع أدوات الضغط والمواجهة مع الغرب، الأمر الذي رفع مستوى التوتر بينها وبين الدول الأوروبية وحلف الناتو، وأصبح خطر اتساع رقعة المواجهة هاجسًا دوليًا متزايدًا.

أما من زاوية إيران، فإن تزامن التوتر في أكثر من ساحة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها يضيف بُعدًا آخر إلى المشهد، وقد يجعل الصراعات المترابطة وسيلة لاستنزاف القدرات والموارد لدى الأطراف المختلفة.

ومن هنا، فإن عنوان “تصفية الحسابات وحرب الاستنزاف متعددة الجبهات” يعكس جانبًا مهمًا من طبيعة المشهد؛ فالحرب لم تعد مجرد معركة على الأراضي الأوكرانية، بل أصبحت جزءًا من صراع أوسع تتداخل فيه الحسابات الدولية وموازين القوى، بينما يبقى المدنيون والشعوب المتضرر الأكبر من استمرار هذه الصراعات.

وفي نهاية المطاف، فإن استمرار حرب الاستنزاف وتعدد ساحات المواجهة لا يعني بالضرورة حسم الصراع لصالح طرف، بل قد يؤدي إلى إنهاك الجميع، ويجعل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة أكثر أهمية وإلحاحًا.

إغلاق