الدم الحضرمي الطاهر.. أمانة في أعناق القيادة !!!
بقلم: م. لطفي بن سعدون الصيعري.
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
لبّى آلاف الحضارم الأبطال من قوات درع الوطن والمقاومة الحضرمية نداء الجهاد لمقاومة العدو الحوثي، نصرةً للدين وولي الأمر والتحالف العربي، فتقاطروا إلى جبهات الجوف والبيضاء والساحل الغربي، وسقط منهم عشرات الشهداء والجرحى، ولا يزال الدم الحضرمي الطاهر ينزف في ميادين الشرف والبطولة.
لكن ما يؤلمنا ويثير غضبنا أن هذه الدماء الغالية لا يجوز أن تذهب ضحية خيانات واختراقات داخلية!
إن تكرار استهداف قواتنا بالصواريخ والمسيرات، سواء أثناء تقدمها إلى الجبهات أو وهي في مواقعها الأمامية القتالية، يستوجب تحقيقًا عاجلًا وشفافًا لكشف ملابسات هذه الاستهدافات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، وتطهير القوات من المندسين والخونة والمتواطئين مع العدو الحوثي. فلا نصر يمكن أن يتحقق وعدونا بين صفوفنا!
إن الفوضى العسكرية، وعدم التدقيق في هويات وانتماءات المجندين والضباط، وضعف الانضباط والربط العسكري، كلها ثغرات خطيرة تمنح العدو فرصة للاختراق وتحقيق انتصارات مجانية دون مواجهة حقيقية.
ومن هنا، فإننا نطالب الأخ عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، وقيادة وزارة الدفاع، وقوات الطوارئ، والتحالف العربي، بما يلي:
فتح تحقيق عاجل في جميع الخيانات والاستهدافات التي طالت القوات الحضرمية، وكشف المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
توحيد القيادة العسكرية والأمنية داخل حضرموت تحت إشراف اللجنة الأمنية برئاسة المحافظ، بما يضمن وحدة القرار والسيطرة على منطقة العمليات.
تفعيل دور الشرطة العسكرية، وفرض الانضباط والربط العسكري الصارم، والتدقيق في هويات وانتماءات جميع المجندين والضباط.
منع التداخلات العسكرية والأمنية، وتوحيد الجهود الميدانية، حتى لا تبقى قواتنا جزرًا متناثرة يسهل اختراقها واستهدافها واحدة بعد الأخرى.
لقد أصبح من المنطقي والمتوجب إخراج قوات الطوارئ وقوات هاشم الأحمر إلى جبهات مواجهة العدو في أراضيهم، بمساندة القوات الحضرمية والجنوبية، وأن يتولى أبناء حضرموت حماية أرضهم عسكريًا وأمنيًا، مع إسناد إخوانهم الشماليين في معركة تحرير وطنهم من الحوثي.
أما استمرار بقاء القوات غير الحضرمية في حضرموت، دون مبررات أمنية واضحة أو قيادة موحدة، فلا يعدو عن كونه استفزازًا لمشاعر الحضارمة، وإثارةً للأحقاد، وتفتيتًا للوحدة الوطنية، وإضعافًا للروح القتالية لأبناء المحافظات الشمالية الذين يقاتلون لاستعادة ديارهم.
دماء الحضارم ليست رخيصة، وتضحياتهم ليست ورقة للمساومات!
نريد قيادة عسكرية موحدة، وجبهة داخلية نظيفة، وقرارًا ميدانيًا حازمًا، وعدالةً تحفظ دماء الشهداء وتردع الخونة.
فحضرموت قدّمت رجالها في سبيل نصرة الحق، ومن حق أبنائها أن يحموا أرضهم، وأن تكون تضحياتهم طريقًا للنصر لا وقودًا للفوضى والخيانات.
الرحمة لشهدائنا الأبرار والنصر للاسلام والمسلمين ضد الحوثة الرافضة.






