اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

انزعوا النظارة السوداء .. سترون الوادي أجمل

انزعوا النظارة السوداء .. سترون الوادي أجمل

بقلم / أحمد سعيد بزعل
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أن الرياضة في وادي حضرموت متأخرة، والحقيقة أننا نحتار.. هل من يتحدث بهذا الكلام يتحدث عن وادي حضرموت الذي نعرفه ونعيش فيه، أم عن وادٍ آخر في كوكب آخر؟

البعض غريب في أمره، لا يساعد فرق الأندية بل يعمل ضدها في الخفاء، ثم يخرج في العلن ليبكي عليها ويتباكى على تأخرها!

نتحدث عن تأخر الرياضة؟ أي تأخر نتحدث عنه؟

بالله عليكم افتحوا أعينكم وانزعوا النظارة السوداء التي يلبسها البعض:

– أليست أنديتنا اليوم تصعد إلى مصاف الدرجة الأولى وتنافس في الكأس بقوة بعد أن كنا في الهامش؟

– أليس مدربونا اليوم يقودون أقوى الأندية اليمنية والمنتخبات الوطنية ويُشاد بهم في كل مكان؟

– أليس حكامنا يقودون أقوى مباريات الدوري اليمني والبعض منهم تقلدوا الشارة الدولية ووصلوا إلى مصاف العالمية؟ وبالأمس القريب فقط اجتاز حكمان من الوادي اختبارات الشارة الدولية وأصبح ستة من حكامنا مدربين للياقة البدنية يشرفون على اختبارات الحكام الدوليين في استاد سيئون الأولمبي!

كما أن كوادر الوادي تراقب مباريات الدرجة الأولى والكأس، وكذلك يقيّمون أداء قضاة الملاعب في الأولى والكأس، ويشهد الملعب الأولمبي بسيئون تحديثات ترافق التطورات الكروية. فلو أننا نتراجع كما يدّعي البعض، فلا يمكن أن نواكب حركة التطورات الكروية في بلادنا.

هل هذا نسميه تأخراً؟

لو قارنا رياضتنا بين الأمس واليوم، فالفرق كبير وكبير جداً. بالأمس كنا لا نملك شيئاً، واليوم أصبح لدينا استاد أولمبي يستضيف النهائيات، وبطولات على مدار العام، وحركة رياضية لا تتوقف في كل المديريات.

إن ما يجري من أعمال في الأولمبي بمواصفات عالمية من قبل مؤسسة الناصر للتنمية مشكورة، لهو خير دليل على التقدم. نحن لم نعرف العشب في ملاعبنا إلا قريباً، وقريباً سنشهد إنارة بمواصفات عالمية وسنشاهد مباريات مسائية وربما دولية.

فضلاً عما تقوم به السلطة المحلية من تنفيذ لملاعب أندية الوحدة وسيئون والاتفاق والقطن وغيرها. لا يوجد قصور في البنية التحتية، بل جهود تُبذل نحو إيجاد بنية تحتية في أبعد المناطق، ولكنها لن تأتي دفعة واحدة.

نعم.. لدينا نواقص وهذا لا ينكره عاقل، ولكن أن ننسف كل شيء ونقول لم نتقدم خطوة منذ التسعينات فهذا جحود وتزييف للواقع وظلم لكل الجهود.

المشكلة ليست في المنظومة فقط، المشكلة في عقول لا تريد أن ترى إلا السواد، عقول لا تفرح لأي إنجاز لأنه لم يأتِ عن طريقها أو لم تكن هي مساهمة فيه. فكرها فكر حواري ضيق، لا فكر أندية ومؤسسات.

هناك وجوه حافظت على الرياضة في أحلك الظروف، في زمن الحرب وانقطاع الدعم، هي من جعلت الرياضة مستمرة بينما محافظات أخرى توقفت، ويأتي اليوم من يزايد عليها.

نحن لا نقول أن كل شيء مثالي، نحن نعرف أننا نحتاج الكثير والكثير، لكننا أيضاً لن نسمح أن يُهدم كل ما بُني بعرق الرجال المخلصين لمجرد نظرة سوداوية.

الرياضة في وادي حضرموت لم تتأخر.. بل تقدمت برجالها المخلصين رغم كل الظروف، والمتأخر الحقيقي هو من لا يزال يفكر بعقلية الشللية والمحسوبية ويحارب النجاح في الخفاء ويبكي عليه في العلن.
انزعوا النظارة السوداء.. سترون الوادي أجمل.

إغلاق