أمسية ثقافية وفنية بالريدة وقصيعر تدعو إلى إنصاف التراث المشقاصي وتعزيز حضوره في مهرجانات البلدة
تاربة_اليوم | خاص | الريدة وقصيعر | عيظه الجمحي
24 يوليو 2026
أكدت أمسية ثقافية وفنية احتضنتها مديرية الريدة وقصيعر، مساء أمس، أهمية منح التراث الفني والثقافي المشقاصي المكانة التي يستحقها في مهرجانات البلدة والفعاليات الثقافية، باعتباره أحد أهم روافد الهوية الحضرمية ومكونًا أصيلًا من الموروث الفني في المحافظة.
وجاءت الأمسية، التي نظمتها اللجنة المنظمة لمهرجان البلدة بفندق عبد الودود بمدينة الريدة الشرقية، باستضافة الأديب والفنان والإعلامي الأستاذ أنور سعيد عبد الرب الحوثري، وبحضور الأستاذ أحمد ناجي الموسطي الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية الريدة وقصيعر، إلى جانب نخبة من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
واستعرض الحوثري خلال الأمسية محطات من التاريخ الفني والثقافي للمشقاص، متناولًا ما تزخر به المنطقة من إرث غني أسهم في رفد الساحة الفنية داخل اليمن وخارجه، واصفًا المشقاص بأنها “قارة فنية وتراثية لم تُكتشف بعد”، لما تمتلكه من كنوز ثقافية تستحق التوثيق والتعريف بها على نطاق أوسع.
وأشاد بالمبادرة الشبابية التي تقف خلف تنظيم هذه الفعالية، معتبرًا أنها تعكس وعيًا متزايدًا لدى شباب المديرية بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي، والعمل على إبرازه للأجيال القادمة بوصفه جزءًا من الهوية الحضرمية.
وشهدت الأمسية نقاشات ومداخلات أكدت ضرورة تعزيز حضور مديرية الريدة وقصيعر في الفعاليات الرسمية المرتبطة بموسم البلدة، والاستفادة من الإمكانات الفنية والتراثية التي تتميز بها المديرية، مشيدين بما قدمه فنانوها ومبدعوها في مهرجانات البلدة السابقة وعدد من المهرجانات والملتقيات الثقافية خارج المحافظة.
وتخللت الأمسية فقرات شعرية وغنائية نالت استحسان الحضور، حيث ألقى الشاعر حسن مصبح الجمحي قصيدة تناولت أهمية الحفاظ على التراث المشقاصي وإبرازه، كما ألقى الشاعر انور أحمد بن مسمار قصيدة وطنية وتراثية، فيما قدم الفنانان كرامة القرادي وعمرو الجريري باقة من الأغاني التراثية، أعقبها جلسة دان مشقاصي شارك فيها كل من حسن مصبح الجمحي، وعوض عمرو البسيري، وعبدالرحمن الغتنيني، في مشهد جسّد أصالة الموروث الفني المشقاصي.
وفي ختام الأمسية، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، كان أبرزها تشكيل لجنة مختصة للإعداد لإنتاج أوبريت فني يوثق الألحان والموروث الغنائي المشقاصي، وإعداد تصور متكامل لتكاليف المشروع، والبحث عن الجهات الداعمة لتبنيه وتنفيذه.
وأشار المشاركون إلى أن فكرة إقامة مهرجان خاص بتراث المشقاص سبق أن طُرحت خلال فترة إدارة المدير العام السابق العميد محمد سعيد الجريري، مؤكدين أن المرحلة الحالية تستدعي إعادة إحياء هذه المبادرة، لما تمثله من أهمية في صون التراث والتعريف به وتعزيز حضوره على المستويين المحلي والوطني..









