جدل يعيد فتح ملفات الماضي.. دعوات لمحاكمة رئيس يمني أسبق تشعل النقاش حول أحداث يناير الدامية
تاربة اليوم – متابعات
24 يوليو 2026
أعاد الروائي والكاتب اليمني المعروف علي المقري فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ اليمن الجنوبي، بعدما دعا إلى إعادة محاكمة الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، على خلفية دوره في أحداث 13 يناير/كانون الثاني 1986، معتبراً أن محاولات تبرئة نفسه من المسؤولية تمثل، بحسب وصفه، “تزييفاً لحقائق التاريخ”.
وقال المقري، في منشور نشره عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، إن استمرار ظهور علي ناصر محمد في وسائل الإعلام وتقديمه لرواية يعتبر فيها نفسه بريئاً من تلك الأحداث، يدفع إلى المطالبة بإعادة محاكمته، في ظل ما وصفه بوجود مسؤولية سياسية وأخلاقية لا تزال محل جدل واسع.
وأشار الكاتب اليمني إلى أن أحداث 13 يناير، التي تعد من أكثر المحطات دموية في تاريخ اليمن الحديث، شهدت سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم قيادات في الحزب الاشتراكي اليمني ومئات القتلى، مؤكداً أن الروايات التي تحاول توزيع المسؤولية على جميع الأطراف لا تعفي، بحسب رأيه، من مساءلة من يعتقد أنهم كانوا أصحاب القرار في تلك المرحلة.
وأضاف المقري أن ما يطرحه الرئيس الأسبق في مقابلاته الإعلامية يمثل، من وجهة نظره، محاولة لإعادة صياغة الوقائع التاريخية والتنصل من المسؤولية المباشرة عن الأحداث التي وقعت خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب الاشتراكي، وهي الأحداث التي تحولت لاحقاً إلى صراع دموي ترك آثاراً عميقة في المشهد اليمني.
وأثارت تصريحات المقري تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى ضرورة إعادة فتح هذا الملف التاريخي ومحاسبة المسؤولين عنه، وآخرين يعتبرون أن القضية ترتبط بمرحلة سياسية معقدة ما تزال رواياتها محل خلاف بين مختلف الأطراف.
ويُعد ملف أحداث 13 يناير 1986 من أكثر القضايا حساسية في التاريخ السياسي اليمني، إذ لا يزال يثير نقاشاً واسعاً بشأن المسؤوليات والوقائع المرتبطة بتلك الأحداث، بعد مرور عقود على وقوعها.






