على هامش زيارتهم إلى حضرموت.. وفد صيني يطّلع على تجربة استثمارية واعدة في القطاع الترفيهي بمدينة المكلا
تاربة_اليوم | المكلا
23 يوليو 2026
على هامش برنامج عمل خاص نفذه وفد صيني الى محافظة حضرموت، قام الوفد بزيارة إلى إحدى المدن الترفيهية بمدينة المكلا، في محطة غير رسمية هدفت إلى الاطلاع على التجارب الاستثمارية المحلية، والتعرف على الإمكانات المتاحة في قطاع الترفيه باعتباره أحد المجالات الاقتصادية الواعدة القادرة على خلق فرص تنموية جديدة رغم الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يواجه فيه اليمن تحديات سياسية واقتصادية معقدة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، الأمر الذي يجعل استمرار المشاريع الاستثمارية الخاصة، ولا سيما في مجال الترفيه، نموذجاً يستحق التقدير لما يحمله من رسائل ثقة بالمستقبل وإيمان بقدرة المجتمع على النهوض من جديد.
وخلال الزيارة، استمع الوفد إلى شرح حول طبيعة المشروع وما شهده من مراحل تطوير، إضافة إلى الخطط المستقبلية الرامية إلى تحديث المرافق والألعاب والاستفادة من أحدث التقنيات بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار، ويواكب تطلعات الأسر والأطفال الباحثين عن متنفس آمن في ظل الظروف الراهنة.
ورغم أن الزيارة لم تكن مدرجة ضمن برنامج رسمي للملاهي، فإنها شكلت فرصة لتبادل وجهات النظر حول آفاق التعاون والاستثمار، والاطلاع على تجربة محلية استطاعت أن تستمر وتحقق حضوراً مجتمعياً رغم ما تواجهه البيئة الاستثمارية في اليمن من تحديات ومخاطر.
وكان في استقبال الوفد كل من السيد علوي العطاس مالك المشروع، والأستاذ هاشم العبيدروس مدير الملاهي، والمهندس مجاهد عبدون مهندس المشروع، و الأستاذ عبدالرحمن العطاس مدير المشتريات.
وأكد القائمون على المشروع أن الاستثمار في القطاع الترفيهي لم يعد مجرد نشاط تجاري، بل يمثل رسالة مجتمعية وإنسانية تسعى إلى إعادة صناعة الأمل، وتوفير بيئة تمنح الأسر والأطفال مساحة للفرح، وتسهم في التخفيف من الآثار النفسية التي خلفتها سنوات الحرب والصراعات والأزمات الاقتصادية.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار رجال الأعمال في ضخ استثماراتهم داخل الوطن، رغم حجم المخاطر السياسية والاقتصادية، يعكس إيماناً راسخاً بقدرة اليمن على التعافي، ويؤكد أن التنمية تبدأ بخطوات جريئة يقودها القطاع الخاص، الذي يمثل شريكاً أساسياً في إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي وتحريك عجلة التنمية.
كما تمثل هذه المشاريع رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والخارجيين بأن حضرموت ما زالت تمتلك مقومات جاذبة للاستثمار، وأن توفير مرافق ترفيهية حديثة يسهم في تحسين جودة الحياة، وإعادة التوازن النفسي للمواطن، وتعزيز الشعور بالاستقرار، بما يرسخ ثقافة البناء والعمل بدلاً من ثقافة الصراع.
واختتمت الزيارة بتأكيد أهمية مواصلة تطوير المشاريع الترفيهية، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز مكانة حضرموت كبيئة استثمارية واعدة وقادرة على احتضان المبادرات التنموية التي تخدم الإنسان وتدعم الاقتصاد المحلي، وتسهم في رسم صورة أكثر إشراقاً لمستقبل اليمن.






