اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

شخصية اليوم: الدكتور الوزير الاسبق سعد الدين بن طالب

شخصية اليوم: الدكتور الوزير الاسبق سعد الدين بن طالب

.بقلم / أ.د. خالد سالم باوزير

في الحقيقة لم تتح لي فرصة اللقاء بالدكتور سعد الدين بن طالب من قبل، لكنني عرفته من خلال وجودنا في “منتدى مستقبل حضرموت” مع مجموعة من الأكاديميين والمثقفين والمهندسين ورجال المال والأعمال والمحامين وغيرهم من أبناء حضرموت في الداخل والخارج.

والمنتدى ليس منتدى سياسيًا، بل هو منتدى فكري ثقافي واجتماعي واقتصادي يسعى إلى رفع شأن حضرموت وانتشالها من واقع التخلف والانهيار الذي تعيشه، من خلال رسم الخطط وتقديم المساعدة للهيئات والمنظمات المحلية والدولية ورجال السلطة، وطرح الأفكار التي يمكن أن تسهم في حل كثير من المشكلات والعوائق التي تعاني منها حضرموت اليوم، بوصفها جزءًا من الدولة اليمنية.

الدكتور سعد الدين بن طالب من مواليد مديرية شبام حضرموت ، وقد درس في عدن وسنغافورة، وأكمل الثانوية العامة البريطانية، ثم واصل دراسته في كلية الطب بجامعة عين شمس في القاهرة، وتخرج منها عام 1985م بمرتبة الشرف طبيبًا عامًا. وبعد ذلك عمل في مستشفى عين شمس خلال فترة الامتياز، ثم واصل دراساته العليا وحصل على درجة الماجستير في الجراحة

وفي الوقت نفسه اتجه إلى ممارسة العمل التجاري العقاري العائلي، ونجح في هذا المجال، واستطاع أن يصنع لنفسه اسمًا متميزًا بفضل صدقه وأمانته وحسن تعامله، وهي صفات أكسبته ثقة الحضارم.

عاد إلى حضرموت عام ١٩٩٠ بعد غياب ١٨ عاما في المنفى

ترشح لمجلس النواب في انتخابات ١٩٩٧ و نجح
وكان عضوًا في لجنة التنمية و النفط و خرج عام ٢٠٠٣
ثم التحق بالمعهد الديمقراطي، حيث ركز نشاطه على تعزيز دور أعضاء المجالس في مكافحة الفساد الإداري والمالي، كما قام بتدريب العديد من الشباب وأعضاء المجالس والإعلاميين في مجال مكافحة الفساد.

و في عام ٢٠٠٧ انتخبه مجلس النواب لعضوية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد التي استقال منها في عام ٢٠٠٩ و غادر البلاد و ذلك لعدم قناعته بجدية جهود مكافحة الفساد

وفي عام 2011م عُيّن وزيرًا للصناعة والتجارة حتى عام 2014م.

ومن أبرز الأعمال التي قام بها خلال فترة توليه الوزارة قيادته لمفاوضات انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، وإدخال التكنولوجيا الرقمية إلى ديوان الوزارة وفروعها. ورغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها اليمن آنذاك، فقد ترك بصمات واضحة في العمل الوزاري، وكان أيضًا من المساهمين في إعداد رؤية اليمن 2030.

وبعد سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين غادر البلاد إلى الخارج، شأنه شأن عدد من الوزراء، واستقر مع أسرته في سنغافورة، إلا أن اهتمامه ظل منصبًا على اليمن عامة، وحضرموت خاصة، وكيفية تجاوز المشكلات العالقة.

وللدكتور سعد بن طالب اهتمامات واسعة بتطوير حضرموت سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا، وله نشاطات أخرى في مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية وغيرها من الأعمال التي تخدم المجتمع الحضرمي.

ويتمتع الدكتور بخبرة إدارية وسياسية كبيرة، ويُعرف بنظافة اليد وحسن السيرة. ورغم بُعده عن حضرموت، إلا أنه لا يزال يعيش همومها ومعاناتها، وكانت له أفكار ورؤى جميلة في مجالات عديدة لخدمة بلده وحضرموت، وانتشالها من الظروف الصعبة التي تعانيها في مختلف القطاعات، من الكهرباء والتعليم والصحة وغيرها، إضافة إلى تطوير الموارد والتنمية البشرية والاقتصادية.

ولا شك أن حضرموت بحاجة إلى مثل هذه الشخصيات التي يمكن أن تسهم في تخفيف المعاناة وتقديم حلول ناجحة للمشكلات المتراكمة في بلدنا.

كما أن وجوده في سنغافورة يتيح الاستفادة من قربه وعلاقاته برجال المال والأعمال الحضارم في سنغافورة ودول شرق آسيا، حيث تربطه بهم علاقات طيبة، ويناقش معهم باستمرار هموم حضرموت وكيفية إسهام المهاجرين الحضارم في تقديم العون والاستثمار في بلاد أجدادهم وآبائهم. كما يمتلك علاقات دولية واسعة مع العديد من المنظمات والشخصيات العامة في مختلف دول العالم.

إننا ندعو الدولة ومجلس القيادة الرئاسي إلى الاستفادة من الكوادر الحضرمية المخلصة في بناء النهضة الحضرمية وتجاوز المشكلات، فحضرموت واليمن عمومًا لن يبنيهما إلا أبناؤهما في الداخل والمهجر.

آمل أن أكون قد قدمت شخصية عملية مجربة وفذة تستحق الاحترام والتقدير، وتستحق أن تُستدعى للإسهام في خدمة حضرموت. كما أدعو فخامة الرئيس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى الاستفادة من خبرات الدكتور سعد الدين بن طالب.

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

إغلاق