اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من ينقذ حضرموت من حرب الشعارات والخدمات ؟

من ينقذ حضرموت من حرب الشعارات والخدمات ؟

بقلم / المهندس اشرف حيمد قفزان
الاثنين 22 يونيو 2026

تعيش حضرموت ومناطق الجنوب بشكل عام أزمة سياسية وإدارية واقتصادية واجتماعية عميقة جداً، أرهقت المواطن لدرجة الهلاك، وأثرت على أعمال الناس وأرزاقهم وصحتهم؛ فكل بيت له قصة، وكل مواطن يحكي رواية تبكي من شدة القهر والحرقة التي يشعر بها من داخله.
​الكل يدعي حبه لحضرموت، لكن ماذا قدم لها كي يرفع عنها ما تعاني؟ سمعنا الكثير من الشعارات في السابق، وما زال البعض يردد تلك النغمة التي لم تستطع أن ترفع مصيبة من المصائب التي حلت على المواطن الذي لم يجد قوت يومه أو علاج ابنه، بعكس من ردد تلك الشعارات ويعيش في قصور الرياض مكرماً منعماً؛ لأنه بكل بساطة نفذ الخطة التي وُكِّلَت إليه بتدمير مقومات هذا الشعب الغلبان المسالم.
​لكن أكثر من يتحمل اللوم في الوقت الحالي هي النخب المثقفة والعلماء وأصحاب الجاه الذين صمتوا كثيراً حتى تمكن الجهلة من مفاصل القرار والتحكم بمصير هذا الشعب، فكل من سكت عن قول الحق فهو شيطان أخرس، يتحمل جزءاً من معاناة الناس وحرب الخدمات المفروضة علينا لأننا لم نرضَ باستباحة أرضنا والعبث بمقدراتها.
​أدعو كل الشرفاء والأحرار في هذا المجتمع أن يجتمعوا على كلمة سواء تخدم أهلنا وتُقوّم حال بلدنا، ونعيد جزءاً من كرامتنا التي باعها البعض بمناصب أو بمبالغ زهيدة، ونعيد بوصلة القرار لمن يستطيع أن يحافظ على مكتسبات هذا الشعب الجبار الذي ضحى وعانى الكثير جراء فساد النخب المسيطرة على المشهد الحالي.
​فلن يصلح حالنا إلا بتكاتف الجهود ونشر الوعي المجتمعي بما ينفع الناس، ويوحد كلمتنا التي بها نستطيع أن نُعطّل كل المشاريع المستوردة والتي تريد الخراب لبلدنا خدمة لأجندات خارجية ليس لنا منها منفعة على الإطلاق.
​إن حضرموت والجنوب، بما يمتلكانه من إرث ثقافي وتاريخي ومقدرات اقتصادية وبشرية، قادران على النهوض مجدداً إذا ما توحدت الجهود وغلّب الجميع مصلحة الإنسان المحلي على أي أجندات أخرى. فالتغيير يبدأ دائماً من وعي الشعوب وإصرار أحرارها على استعادة كرامتهم وقرارهم.

إغلاق