غضب في حضرموت عقب الاستغناء عن مئات المعلمين المتعاقدين
تاربة_اليوم / خاص
21 سبتمبر 2026
دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي العقود تقضي بعدم مباشرة العمل، في إجراء يأتي بالتزامن مع تصاعد مطالب المعلمين وتحركاتهم احتجاجًا على تراجع قيمة الرواتب وتدهور أوضاعهم المعيشية.
وسلمت إدارات التربية والتعليم في مديريات ساحل حضرموت إشعارات رسمية للمعلمين المتعاقدين بعدم مباشرة العمل، مرجعة الإجراء إلى انتهاء الأجل القانوني للعقود السابقة، ومستندة إلى مذكرات وتوجيهات صادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، تتضمن اتخاذ إجراءات قانونية للرافضين تجديد عقود العمل من المتعاقدين في مدارس المحافظة.
وتثير الخطوة مخاوف من تفاقم أزمة الكادر التعليمي في مدارس ساحل حضرموت، خصوصًا في ظل الاحتجاجات والإضرابات التي ينفذها المعلمون للمطالبة بتحسين أجورهم وصرف مستحقاتهم، فيما قد يؤدي إخراج المعلمين المتعاقدين من المدارس إلى زيادة العجز في أعداد المدرسين وانعكاس ذلك على الطلاب والعملية التعليمية.
وفي المقابل، رفضت نقابة معلمي وتربويي حضرموت الساحل الإجراءات المتخذة بحق المتعاقدين، ووصفتها بأنها “إيقاف تعسفي وغير قانوني”، مطالبة المعلمين الذين تسلموا إشعارات بعدم المباشرة بالاحتفاظ بها وتسليم نسخ منها لمندوبي النقابة تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية.
وقالت النقابة إن قرار عدم المباشرة، بحسب توصيفها القانوني، يخالف حكمًا قضائيًا ابتدائيًا صدر لصالح المتعاقدين، كما اعتبرت أن مكاتب التربية في المديريات ليست الجهة المختصة بإنهاء العقود، باعتبار أن السلطة المحلية هي الجهة صاحبة العقد.
ودعت النقابة المعلمين الذين لم يتسلموا إشعارات إلى التوجه إلى مدارسهم خلال أوقات الدوام، وتوثيق أي قرار بمنعهم من التوقيع أو تسليمهم إشعارات بعدم المباشرة، فيما أعلنت أنها تعمل مع فريقها القانوني على متابعة القضية ورفع دعاوى مستعجلة بشأن ما وصفته بالإيقاف التعسفي.
وتشهد مدارس ساحل حضرموت منذ بدء العام الدراسي إضرابًا للمعلمين على خلفية مطالب تتعلق بتحسين الأجور وانتظام صرف المرتبات وتسليم المستحقات ومعالجة أوضاعهم الوظيفية، وهو ما أدى إلى تعطّل أو تراجع انتظام العملية التعليمية في عدد من المدارس.






