ليلة عيد في الظلام.. إلى متى يستمر إرهاق المواطن؟
تاربة ــ اليوم /كتابات واراء
كتب / أ. طارق عمر العامري
بينما تستقبل الشعوب الأعياد بالأفراح والأنواريعيش المواطن في حضرموت ليلة عيد مختلفة تماما حيث تغيب الكهرباء لساعات طويلة تجاوزت السبع ساعات في مشهد بات يتكرر بصورة مؤلمة أنهكت الناس وأثقلت حياتهم اليومية.
ليلة العيد يفترض أن تكون مساحة للفرح والطمأنينة لكن الواقع حولها إلى ساعات من المعاناة في ظل حرارة خانقة وخدمات متدهورة وأوضاع معيشية صعبة. الأطفال ينتظرون فرحة العيد والمرضى وكبار السن يبحثون عن لحظة راحة لكن انقطاع الكهرباء يضاعف معاناة الجميع ويجعل أبسط تفاصيل الحياة عبئا ثقيلاً.
لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد المواطن قادرا على تحمل المزيد من التعذيب والإهمال. الناس لم تعد تطالب بالكماليات بل بأبسط الحقوق الإنسانية التي تحفظ الكرامة وتخفف من معاناة الحياة اليومية.
إن مجلس القيادة والحكومة والسلطة المحلية مطالبون بتحمل مسؤولياتهم أمام الناس والعمل الجاد لإيجاد حلول حقيقية تنهي هذا التدهور المستمر بعيدا عن الوعود والتبريرات التي لم تعد تقنع أحد
كما أن على الشقيقة مملكة الحزم بصفتها الراعية للملف اليمني وصاحبة الدور الأكبر في المشهد أن تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والدينية والإنسانية تجاه ما يعانيه المواطن وأن يكون حضورها داعما لتخفيف معاناة الناس وتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية فاستمرار هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.
ويبقى يقين الناس بالله أكبر من كل الأزمات فدعوات المظلومين لا تضيع وصبر الشعوب مهما طال لا بد أن يعقبه فرج. نسأل الله أن يرفع عن البلاد والعباد هذا البلاء، وأن تعود الأعياد أيام فرح وأمان واستقرار كما يستحق الجميع.






