اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“من حمى حضرموت يقصى..ومن غزاها يكافأ”

“من حمى حضرموت يقصى..ومن غزاها يكافأ”

صادق المقري/الاربعاء/13 – 4 – 2026م

ما هكذا تُدار الدولة يا سيادة النائب، ولا يليق بعضو في مجلس القيادة الرئاسي أن يخاطب الناس بهذه اللهجة المناطقية الضيقة خاصة حينما يتعلق الامر بقضية منتسبي المنطقة العسكرية الاولى التي تضم في صفوفها من كل انحاء الجمهورية اليمنية .
فأنت اليوم لا تتحدث من موقع رئيس مكون اجتماعي حضرمي بل بكونك نائب لرئيس الدولة و هو منصب يضع على عاتقك المسؤولية عن جميع مواطنين اليمن ، و حتى موقعك في قيادة محافظة حضرموت يفرض عليك بحكم القانون عدم التمييز بين المواطنين فيها على أساس المولد أو الانتماء، فالدستور والقانون يكفلان المساواة في الحقوق والواجبات.

من المؤسف أن تُظهر حرصك على أوضاع قيادات وأفراد المنطقة العسكرية الأولى من أبناء حضرموت، بينما تتجاهل بقية الجنود والضباط الذين أفنوا أعمارهم في الدفاع عن أمن المحافظة واستقرارها، وقدّموا الشهداء وسقوا بدمائهم أرض حضرموت الطاهرة عبر عقود من النضال. فهل يُكافأ هؤلاء بالإقصاء والتسريح والجحود؟

الأخطر من ذلك، إعادة ترتيب أوضاع تشكيلات عسكرية وأمنية تضم قوى سبق أن اعتدت على حضرموت وأهلها، وكانت رأس الحربة في الهجمات التي استهدفت المحافظة ضمن مشروع مليشيات الانتقالي. فبأي منطق تُمنح هذه القوى الشرعية، بينما يُقصى أبناء المؤسسة العسكرية الذين حموا الأرض والدولة؟

يا سيادة النائب، لن تنال رضا الانتقالي أو الإمارات مهما قدمت من تنازلات أو اتخذت من إجراءات ظالمة، فقد أساؤوا إليك مرارًا رغم كل شيء. فاتقِ الله في الناس، واعلم أن العدل وحده أساس الحكم، أما الظلم فلا يبني دولة ولا يصنع ولاءً…

إغلاق