متى نقدّم الكفاءة على المحسوبية؟
بقلم / د. فائز سعيد المنصوري
السبت 18 ابريل 2026
تُعد الإدارة المدرسية ركيزة أساسية في جودة التعليم؛ إذ يؤدي مدير المدرسة دوراً محورياً في توجيه العملية التعليمية وتحقيق أهدافها. وفي المقابل، فإن اختيار مديرين يفتقرون إلى التأهيل والكفاءة يؤدي حتماً إلى تراجع الأداء وتدهور المستوى التعليمي.
عندما يفقد مدراء المدارس كفاءتهم، يتراجع الأداء ويتدهور مستوى التعليم بشكلٍ طبيعي. غير أن البكاء على واقع التعليم لا يحل المشكلة؛ إذ يتطلب الأمر إصلاحاتٍ جذرية تبدأ بتعيين الكفاءات الحقيقية، وتطبيق معايير صارمة للمساءلة.
كيف ننتظر أداءً متميزاً من مديرٍ اختير بناءً على المحسوبية أو العلاقات الشخصية؟ فقد يعمد بعض المسؤولين إلى تعيين مديري مدارس لمجرد وجود علاقة معرفة أو مصالح مشتركة، بل قد يصل التجاوز إلى تعيين مَن لا يحمل شهادة الثانوية العامة، رغم أن هذه الشهادة -بحد ذاتها- لا تؤهل لتولي منصب إداري وفقاً للوائح، إلا في استثناءات محدودة للمناطق النائية.
والأمر الأكثر غرابة هو أن هذا المدير، حتى بعد إعفائه من منصبه، لا يُعاد إلى مهنته الأصلية كمعلم، بل يظل دون عمل، وهو ما يتنافى مع لوائح العمل التي توجب اتخاذ إجراءات قانونية بحق الموظف المتغيب عن عمله دون عذر لأكثر من واحد وعشرين يوماً.
أليس من العدل أن نطالب بإصلاح شامل يعيد للتعليم مساره الصحيح؟






