للصبر حدود !
بقلم / أ. نزار باحميد
السبت 18 ابريل 2026
إن رفع أسعار المشتقات النفطية لا يقف أثره عند حدود محطات الوقود، بل يمتد كحلقة متسلسلة تطال كل تفاصيل الحياة اليومية للمواطن. فكل زيادة في سعر الوقود تعني ارتفاعاً في تكاليف النقل، وانعكاساً مباشراً على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، لتثقل كاهل المواطن الذي يعاني أصلاً من ظروف معيشية صعبة.
إننا نهيب بشركة النفط اليمنية أن تدرك حساسية المرحلة، وأن تضع في اعتبارها أن المواطن لم يعد يحتمل مزيداً من الأعباء. فهذه القرارات، وإن كانت لها مبررات اقتصادية، إلا أن آثارها الاجتماعية قد تكون أشد قسوة، وتؤدي إلى اتساع رقعة المعاناة.
إن المسؤولية الوطنية تقتضي مراجعة هذه الزيادات، والبحث عن حلول متوازنة تراعي مصلحة الدولة دون أن تُثقل كاهل المواطن، مع تعزيز الشفافية في توضيح أسباب التسعير، والعمل على إيجاد بدائل تخفف من حدة التأثيرات السلبية.
فاستقرار حياة الناس هو الأساس، وأي قرار يمس قوتهم اليومي يجب أن يُدرس بعناية، لأن صبر المواطن له حدود، وكرامته المعيشية خط أحمر لا ينبغي تجاوزه.






