إعلان موافقة أمريكية لـ”اتفاق صنعاء والرياض” وتعجيل سعودي لتوقيع الاتفاق برعاية عمانية
تاربة_اليوم /متابعات
24 نوفمبر، 2024
ووافقت الولايات المتحدة، السبت، على خارطة الطريق الأممية في اليمن لأول مرة منذ اعتراضها في أكتوبر الماضي.
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية بان وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن ابلغ نظيره العماني بموافقة بلاده على السير بالخارطة الأممية في اليمن. وكان بلينكن اجرى في وقت متأخر من مساء الجمعة اتصالا بنظيره العماني بدر البوسعيدي. وأفادت وسائل اعلام عمانية بأن اللقاء كرس لمناقشة التطورات الإقليمية في المنطقة وتحديدا ملف اليمن.
بينما قالت الخارجية الأمريكية ان الاتصال ناقش ايضا اطلاق سراح من وصفهم باليمنيين في اشارة إلى موظفي السفارة الأمريكية المعتقلين على ذمة ارتباطهم بالاستخبارات في اشارة إلى شرطها للسير بالاتفاق.
وهذه المرة التي يجرى فيها الوزير الأمريكي اتصالا بشان اليمن.. وجاء الاتصال قبيل جولة مرتقبة للمبعوث الأمريكي إلى المنطقة تشمل سلطنة عمان حيث يقيم وفد صنعاء المفاوض. ويشير اتصال بلينكن إلى تطور في ملف اليمن.
وكانت الولايات المتحدة أوقفت المفاوضات بين صنعاء والرياض في أكتوبر من العام الماضي واشترطت وقف العمليات اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وجاء القبول الأمريكي بالخارطة الأممية للسلام عقب تطورات عسكرية هامة اخرها اعلان القوات اليمنية استهداف بوارج أمريكية على راسها حاملة الطائرات الثانية “ابراهام لينكولن”.
وتسعى أمريكا لعقد اتفاق مع صنعاء لاسيما مع فشل احتواء العمليات اليمنية المساندة لغزة عسكريا. ويأتي الاتصال الأمريكي رفيع المستوى بشان اليمن بالتوازي مع حراك لوقف العدوان على غزة ولبنان وهما شرطان تضعهما اليمن لوقف عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي. كما تدفع المخاوف الامريكية من تعاون روسي – يمني لتسريع وتيرة الاتفاق السياسي وانهاء الازمة المستمرة منذ سنوات.
الانتقالي يعترف بتعجيل السعودية توقيع الاتفاق مع “الحوثيين”
بدوره، كشف المجلس الانتقالي، سلطة الامر الواقع جنوب اليمن، كواليس حراك سعودي لتعجيل اتفاق مع صنعاء قبل صعود ترامب.
وافاد الإعلامي بالمجلس، صلاح بن لغبر، بأن رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي المقيم حاليا في الرياض، يتعرض لضغوط كبيرة للقبول بالخارطة الأممية، مشيرا إلى أن السعودية دفعت خلال الايام الماضية بسفراء دول غربية للضغط عليه للقبول بالخارطة. واشار بن لغبر في مقال مطول على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الزبيدي كان يطالب بضمانات واضحة لمسار القضية الجنوبية وشعب الجنوب.
واكد تقديم ضمانات للزبيدي لكنه وصفها بالمتناقضة والهادفة فقط لإرضاء كافة الأطراف اليمنية دون السماح لأي طرف بالحسم نهائيا، موضحا بان السعودية تلقي بكل ثقلها حاليا لتوقيع اتفاق مع صنعاء قبل صعود ترامب للسلطة.
كما اعتبر أن الاتفاق الذي يدفع يمنح من وصفهم بـ”الحوثيين” شرعية للسيطرة على بقية المحافظات. والذي يعتبر من أبرز ينود الاتفاق.
وكانت خارطة الطريق الأممية الأخيرة تتمحور حول (ملفات صرف المرتبات لكافة موظفي الدولة في اليمن واستئناف تصدير النفط اليمني، إضافة إلى ملفات توحيد العملة والبنك المركزي).
وكانت السعودية كثفت خلال الايام الماضية حراكها في ملف اليمن بدء بعقد اتفاق مع ايران برعاية صينية يتضمن دعم الحل السياسي في اليمن بدون مرجعيات.. إضافة إلى استدعاء الزبيدي وقيادات أخرى بالرئاسي إلى الرياض وعقد مصالحة.
وتزامن الحراك السعودي مع كشف وسائل اعلام سعودية بدء فريق ترامب اتصالات مكثفة لتحديد أولوية العمل في اليمن. ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” مخاوف سعودية من عودة ترامب لملف الابتزاز للرياض بملف اليمن. وظلت السعودية خلال سنوات الحرب الأولى في عهد ترامب محل ابتزاز أمريكي وصل حد الاستهانة بها.






