حين ينشغل المسؤولون بتغيير اللافتات بدل إصلاح الواقع!
كتب الاعلامي/صادق المقري/ – 4 – 7 – 2026م
يبدو أن بعض مسؤولي السلطة المحلية في مديريات عدن يستمدون شرعيتهم من الدولة، لكنهم يمارسون صلاحياتهم بعقلية المليشيات؛ يتجاوزون القانون، ويقررون فيما لا يملكون حق تقريره.
وآخر فصول هذا العبث قرار المجلس التنفيذي في مديرية المنصورة تغيير اسم مستشفى (22 مايو،) وكأن المديرية أنهت مشكلات الكهرباء والمياه والطرق والنظافة والصحة، ولم يبقَ أمامها سوى تغيير اسم مستشفى!
الأجدر بالمجلس المحلي أن ينشغل بتحسين الخدمات التي تمس حياة المواطنين، لا أن يهدر وقته في قرارات ليست من اختصاصه ولا تحقق أي مصلحة عامة.
قانون السلطة المحلية واضح؛ فمدير المديرية موظف إداري تنفيذي، وصلاحياته محددة في تنفيذ السياسة العامة للدولة والإشراف على المكاتب التنفيذية، وليس من بينها تغيير أسماء المنشآت الصحية. والجهة المختصة بذلك هي وزارة الصحة، أو مجلس الوزراء إذا تعلق الأمر بمرفق حكومي كبير ذي تسمية معتمدة.
لذلك فإن هذا القرار يفتقد لأي سند قانوني، ويُعد باطلًا لثلاثة أسباب رئيسية:
أولًا: صدوره من جهة لا تملك الاختصاص أصلًا، وهو ما يجعله معدوم الأثر قانونًا.
ثانيًا: لأنه يتضمن إلغاءً ضمنيًا لقرار صادر من جهة أعلى، ولا يجوز ذلك إلا من الجهة التي أصدرته أو من سلطة أعلى منها.
ثالثًا: لأنه يسبب ارتباكًا إداريًا وقانونيًا في السجلات الطبية، والتراخيص، والمراسلات الرسمية، واللوحات التعريفية، دون أي مبرر يخدم المصلحة العامة.
قبل البحث عن تغيير أسماء المؤسسات، كان الأولى البحث عن تغيير واقع الخدمات المتردي. فالمواطن لا ينتظر لافتة جديدة على مبنى قديم، بل ينتظر خدمة تليق بكرامته واحترامًا للقانون الذي أقسم المسؤولون على تطبيقه، لا على تجاوزه…..






