اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

صف لي و اختصر فأنا أصم بينكم

صف لي و اختصر فأنا أصم بينكم

كتب / أ. صبري عبد القادر الدقيل مترجم لغة الإشارة ثانوية الصم سيئون حضرموت
الخميس 18 ابريل 2024

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحبتي في الله لدي موضوع مهم أتمنى ان يتطرق اليه الدعاة والخطباء في محاضراتهم و دروسهم و خطبهم فإنني بحكم عملي مع الصم مدرس ومترجم لغة الإشارة حملني شباب من الصم رسالة و نصيحة للمجتمع عامة و أسرهم خاصة حيث أنهم يعانون من عزل المجتمع و الأسر لهم فإذا كان هناك أصم في مجلس ما ذكرا كان او أنثى فإن الناس حوله يتجاذبون أطراف الحديث ويناقشون المواضيع بينهم فيضحكون تارة ويحزنون تارة ويتركون الأصم أو الصماء معزول عنهم وهو جالس بينهم لا يدري ما يقولون وربما اتفقوا على أمر ما ولم يشعروه بما جرى بينهم وهو جالس بينهم مما يشعره بالضيق والعزلة وربما صدر منه غضب أو انفعال وهذا بسبب ما وقع عليه من التنمر واللامبالاة الغير مقصودة من الجالسين حوله فإذا تكلم معه أحد وأخبره بما يقال تفاعل وصدر منه سلوك حسن طيب يناسب الموقف.
والسبب في ذلك كله يعود الى حاجز اللغة وضعف التواصل مع الصم بلغة الأشارة والإيماءات .
و من واقع خبرتي وتعاملي مع الصم فان التواصل مع الصم لا يحتاج الى إلمام تام بلغة الإشارة فالأصم يكفيه الإشارة السهلة و الإيماءة البسيطة المعبرة عن وصف للكلام أو ما يدور في المجلس من قبل الشخص الجالس بجانب الأصم فلغة الإشارة إنما هي لغة وصفية فإذا كان بجانبك أصم فصف له بالاشارة ما تريد أن تقوله فمثلا اذا أقيمت الصلاة و أردت اخباره بذلك فكيف ستأشر له ، و قس على ذلك بقية الكلام واختصر ولا تطيل الكلام .

إغلاق