يابن مبارك كهرباء وكثر ربي خيرك !
كتب / نجيب محفوظ باجيدة
الاربعاء 17 ابريل 2024
خرجت إلى الميدان وشاهدت بأم عينك القشور والبثور والتشوهات والاجسام الضئيلة النحيلة ، والوجوه السمراء المتفحمه ، والمشهوفه ، والزحمه على العيادات الجلديه ، والاطفال ، من نيران الصيف ، ولهيب المناخ الحار الذي لايرقب في حضرمي إِلاًّ ولا ذمة !
هل مررت في الأزقة ومطراق حَنيين ، لتسمع صرخات العجائز والأطفال وهما يستغيثان الله في طفي الكهرباء .
ياابن المبارك تكلمت بعظمة لسانك انك لن تجلس اصم ، ولا اعمى ، فهل غادرت اخرس عن جراحنا والالآم !
زيارتك الى حضرموت ذكرتنا بزيارة صديق الامام مالك عليه رحمة الله ، وكان في بيت مالك بطيخة ، فأخذ مالك شي من القماش لتغطية البطيخة ، ثم قال لصديقه اجلس بعيد عن القماش ، ولكن صديقه اصر الجلوس فوق القماش حتى انكسرت البطيخه ، وحضرتك اصريت على الجلوس مع المواطنين ووضعت يدك على جراحهم الغائرة ، وانكشفت لك البطيخة المحمله والمليئه بالهموم والأشجان .
ولكن نقول ياابن المبارك كهرباء وكثر الله خيرك ، فحضرموت تستحق الكثير .






