الأسرة الحضرمية ولحظات الأفطار
كتب / حــسـين علي بــاحــسين
الاحد 10 مارس 2024
تعتبر لحظة ما قبل الإفطار هي الأجمل في لمة الأسرة ‘
فهي تجمع كل الأحبة من كل حداً وصوب بدعاء واحد , وقلباً خاشعاً , ونفساً زكيةً بعطراً يملا المكان جمالاً ,
وتحمل مشاعر مفعمة بالود والسمو الروحي فهي من اجمل اللحظات التى تسجل في تاريخ طفولتك وشبابك , على الرغم من اتساع الحداثة والتطور بوجاهة الطعام الغربي والتركي والشرقي الحديث،
إلاّ أن السفره الحضرمية ما تزال ترسم طابع مميز ذات نموذج ثابت في العادات والتقاليد القديمة في إفطار الصائمين .
ويزيد المكان جمالاً وانسً هي ازاهيج الاطفال من كل جانباً من اركان الحي والبيت بهتافات تكسوها البراءة والابتسامة فيزداد نبض القلوب شوقً كلما إقترب موعد الإفطار ‘
ويغرد صوت المأذن علواً حتى يصل إلى الذروة بسكينة وهدوء .
وكأن هناك عرساً او مهرجاناً , وفي الحقيقة نعم إنها فرحة ربانية عند إقتراب موعد الإفطار.
فالحديث الشريف يخبرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لصائم فرحتان : فرحه حين يفطر’ وفرحه حين يلقاء ربه] رواه مسلم .
فقد لا تخلو سفرة الإفطار في الأسرة الحضرمية بصفة خاصة الا ان هناك من ينقصها من أحد الأحبة ( مغترباً ) في امل اللقاء بة غدا او بعد غدا وهو سبب في عدم إكتمال تلك اللمه .
فهناك مكاناً فارغاً لا يعوض مكانه اما يميناً او يساراً فلا يوجد من يشغل ذلك الفراغ .
فبريق عين << ست الحبايب >> في ازهاء اللحظات الربانية ولسان حالها يقول ربي بارك في تلك اللحظات على أحبتي و إرجع لي غآئبي , وانين الفراق يسكن احشائها تجاة ذلك الفراغ …..
أن روحانية رمضان في هذه المدينة البيضاء (مكلانا) ذات شعور مبهج أصوات الذكر في مساجدها تعلو ‘ أسواقها الشعبيه ‘ زحمة ازقتها ‘ بساطة أهلها ‘ سفر الإفطار المنتشرة على خورها وبحرها ‘ لها مزيج لا يوصف يجبرك ان لايآتي رمضان وانت خارج مدينة السلام.
آحبتي تمتعوا بتلكـ الدقائق الجميلة وابتسموا وأحمدو الله ‘
واستغلوا تلك الدقائق بدعوة خاشعة لكي يعود ذلك البعيد من (( أب او زوجاً او أخ او حبيباً )).
وثقو تلك اللحظات بصور تذكارية ثابتة او مشاهد حية , وكونوا على ثقة بأن هناك من هم خلف الستار يتمنى أن يشارككم تلكـ المواقف بشغف تام وقلباً يكاد يطير في عنان السماء ليُغرد في غصن من إغصان شجرة اللقاء .
كلمة حب :
لا تعيبو في مائدة الأفطار ‘ وابرزو مشاعر الحب والشكر لمن يخدمكما.
يقول الشاعر ابن دراج القسطلي في مديح الشكر :
اقبل ثناء وشكرا وازدد بقاء وعمرا
وليهنك المجد لبسا والحمد كنزا وذخرا.
الشكر لله الذي جمعنا مع الأحبة على سفرة الإفطار.
هنيئاً لمن يتناول فطوره امام بريق عينا والديه ونفحة عطرهما ….
الحمدلله على نعمة الأمن والأمان ‘ ومغير حالنا لأحسن الأحوال.
حفظ الله رجال أمننا النخبة الحضرميه وقيادتها.
صوماً مقبولاً وأفطار شهياء..






