“عنصرية الطبقات في حضرموت!**وكيف نجعلها إيجابية؟
كتب / جابر عبدالله الجريدي
الأحد 11فبراير 2024
اولاً لا يحاول احد ان يجعل الستار على هذا الشي، ويقول لي لا توجد عنصرية ولا طبقية، اقول له لا،ويقول الناس سواسية ولا يوجد أحد يتعالى على أحد اقول له لا، ويقول وفي الأصل الإسلام هو من الغاء وحرم هذا الأمر؛ نعم ولكن الجهل غير كل ذلك
أقول لك أنت الآن تحمل فكرةً خاطئةً جليةً في الأمر، وعليك أن تقر ان العنصرية في حضرموت قد بلغت الزُبى من أمرها، وزادت عن حدها، ووصلت إلى حد العِداء والحقد بينها، وهذا واقع نعيشة ونمارسه ونلتمسه أمامنا، لذا لا تحاول ابداً وعليك أن تُقِر بوجود العنصرية الطبقية وتؤمن بها .. !
ومع وجود العنصرية الطبقية في أوساط مجتمعنا الحضرمي المسالم إلا أن كل شخص يعلم ومؤمن انه ان مازال الحضارم على هذا الفكر فلن تقوم لهم أي قآئمة وكل مازاد الأمر كل مازاد الظلم في حقهم، وهذا يؤكده الجميع، بدايةً من كباراتهم إلى أصغر شخص في مجتمعنا الحضرمي
وانت اولاً أيها القارئ ستقول لي نعم وانا متأكد من ذلك..
وبالرغم أنني قلت (أيها القارئ) ولهذا شأن آخر، فأنا لم اقصد بكلماتي ان هناك طبقات مخصوصة ستقر بالأمر فقط وأخرى ستنكر ذلك، فانا قلت أيها القارئ : أي أن القارئ وهذه الجملة ستشمل جميع الطبقات، فسيقرأها اشخاص مختلفون من جميع الطبقات وسيقرون ما أقول بلا آدنى شك، وأولهم من يمارس العنصرية ضد الآخرين لانه اكثر من مارس فلذا سيكون أكثر من يعلم بشأنها ودورها في فساد المجتمع.
*كيف نجعل العنصرية إيجابية في المجتمع الحضرمي؟*
العنصرية فينا، والتعالي بيننا، والاستصغار أصبح يلازمنا، والكبر صار طبعنا، وفتات أصبح مجتمعنا، يا للعجب!
لو اتيت إلى الناحية العملية والواقعية وإلى سير الأعمال في بلادنا الطيبة وأهلها الطيبون ستجد ان لا أحد يستغني عن أحد، وكما هو معلوم ان فئة طبقات العمال او الضعفاء كما تم تسميتهم والطبقية الدنيئة كما يعتقد البعض والأغلب..
يحتاج لهم الساده والقبائل والمناصب فبدون هذه الطبقة سينكسر احد أعمدة المجتمع الحضرمي.
وأن اتيت إلى القبائل فهم محتاجون إلى العمال والفلاحين كثيراً، ويفتقدون إلى المشائخ والسادة الروحيين الذين يغذونهم بتعاليم هذا الدين، واما اهل العلم من الساده والمشائخ كيف لهم ان يمارسوا دعوتهم الطيبة المباركة وهي الدعوة على منهج الكتاب والسنة النبوية الصحيحة اذا عاداهم او قاطعهم القبائل وطبقة العمال والفلاحين..
فكلنا مكمل للآخر ولايمكن ان يستغني احد منا على الآخر مهما كانت مكانته، وان مكانتك والطبقة التي وجدت فيها، كل ذلك بمشيئة الله وحده ليس لك فيها ناقة ولا جمل..
وكما يقولون الناس للناس، والدقاق يخدم المنحاس، وبدون المنحاس كيف سيعمل الدقاق، لاشي يكتمل بنفسه فقط وهذه سنة الحياة وحكمة من الله عز وجل.
فنحن نستطيع ان نخدم المجتمع الحضرمي بأن نساند بعضنا بعضاً وان نجعل الطبقات لخدمة بعضنا البعض وان نكون جميعا يد واحدة للمسكين والمظلوم ولا نامت أعين الجبناء..
ليست المشكلة في الطبقات، وانها مفيدة من أجل رقي المجتمع وتنميته وقوته واتحاده، إنما المشكلة فيمن رتب هذه الطبقات على النحو المعروف وجعلها متمايزه ومتفاوته ورتبها كأفضلية على حسب النسب والحسب، فهو من جعل للشيطان باباً يدخل منه لينشر الفتنة في مجتمعنا الحضرمي، واقول ان من رتب هذه الطبقات هو الشيطان الفاسد الملعون حتى وإن اشتهر منه الصلاح والتدين.
*في نظري الشخصي ان المجتمع الحضرمي كالبناء الواحد والطبقات التي في هذه المجتمع مثل الأعمدة يساند بعضها بعضاً من أجل ثبات ذلك البناء، ولابد على الأعمدة ان تكون متساوية ومتقاربة، لايمكن أن يستقر البناء وبعض اعمدتها قاصرة والأخرى زائدة، فإن هذا خطأ في البناء ومباشرةً يسقط هاوياً إلى الأرض*
وها نحن نعيش في واقعنا الحالي ان انحرفت هذه الطبقات عن أداء وظيفتها التي وكلها الله عز وجل واصبحت كل منها تنظر لمن هي اقل منها نظرة استصغار واستحقار وتعالي، فانهدم المجتمع الحضرمي وأصبح فتات يأكل منه الأعداء، كيف نتفاضل بالأنساب واصلنا واحد؟! أخبروني عن عقل بني آدم الناقص؟
اللهم ازرع المحبة في القلوب وانزع منها الحقد والحسد والغرور.






