اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل استبدلت الخيام .. بزينةٍ وافتتان ؟!

هل استبدلت الخيام .. بزينةٍ وافتتان ؟!

(تاربه_اليوم) كتابات- وآراء
كتب أ. محمد بن عبدات
الأحد / 11 فبراير 2024

ان واقعنا اليوم يدور في فلك متسارع الحركةِ وربما لم يعِد الكثير منا يفقَه الخلل، أو حتى يدركه ، مايحصل من تقلبات في العادات والتقاليد الموروثة شيءٌ يشيب برؤوس البشر ، والأَمَرُّ في الأَمرِ عندما يخرج عن تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وسنة النبي ﷺ..

ان للعنوان دلالةٌ بالغة تم استنباطها من البيت الشعري الناصح والمربي لمن سبق وان تعلم التربية بالأمس، وأصبح خارج معادلة التحضر اليوم ، يقول الشاعر هنا:
هنّ اللواتي في البيوت جواهرٌ ***
وإذا خرجنَ إلى الطريق خيامُ ***
بيضٌ نَواعمُ مَـــــا هَممن بريبةٍ ***
كَظــباءِ مَكَّةَ صيدهنَّ حَـــــرامُ ***

انظر لهذا التوصيف الدقيق والرائع في السترِ والعفةِ والتربية الصالحة وتصوير المرأة المسلمة في خِدرِها وطريق مشيتها ، لم ولن ينظر اليها أحد بل وتُحترم وتُقدس والكل يرى فيها نعم الأم والأخت والبنت والزوجة ..

  • ولكن من المؤسف اليوم إنجرار بعض من بنياتنا ونسوتنا والركض خلف تيار العتمة المغلف بالتحرر ، وتيار الرذيلة المغلف بالتحضر ، وتيار السقطة المغلف بالموظة ، كلها تيارات زائفة هالكة بائسة فاسقة فاسدة تخرج تلك الجوهرة المكنونة من قَرارِها المكين الى الوحل والطين ، بعيداً عن تعاليم الاسلام وشريعة النبي ﷺ والدين ،
    ففتحوا لها قنوات زينوها لتفتتن ببهرجة كاذبة زائفة ضالة مضلّة بأسماء منمقة جاذبة ، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ( نسأل الله العافية و السلامة )..
  • كل ذلك أصبح على مرأى ومسمع من الجميع ، فانظروا الى طرقاتنا اليوم وانظروا لأفواج بعض النساء الذاهبات والآتيات من الحفلات والزيجات ، فتذهل مماتراه من لبس تلك العبايات، كأنها أثواب زفاف مزركشة مطرزة كلوحة اعلانات ، مفتوحة تبدي ماتحتها من ملابس ذهبت عنها الحشمة والستر، وأصبحت دعاية تمشي بالطرقات ، فلايقع اللوم على تلك المرأة فقط وانما على من رضي بذلك من أبٍ وأمٍ وأخٍ وزوجٍ فكلهم مشتركون في هذا الانحطاط ، يارعاكم الله ان البلاد يكفيها من البلايا ما يكفيها فلاتكونوا عوناً للشيطان وحجباً لرحمة الله لإصلاح الحال وتفريج الكربات وتحسين الخدمات ، فإن الله لايرفع عن العباد الإبتلاء الا بعد ان يرفع الناس عن أنفسهم البلاء.
  • نسأل العظيم بفضله وكرمه ان يزيح ويرفع عن بلادنا وغزة وجميع بلاد المسلمين البلاء والابتلاء والجور والظلم والفقر والقحط ، ويرزقنا الخير والهداية والحلال من الرزق، وأن يعيد للإسلام مجده ورفعته ، ونسألك اللهم الفردوس الأعلى من الجنة..

إغلاق