اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت …وعشرية الصمود

حضرموت …وعشرية الصمود

كتب / رشاد خميس الحمد
الاحد 24 ديسمبر 2023

عشر سنوات مضت بالتمام والكمال منذ إنطلاقة الهبة الشعبية الحضرمية المباركة في العشرين من ديسمبر من عام 2013م التي خرج من حرمها حلف قبائل حضرموت ثم مؤتمر حضرموت الجامع اللذان شكلا الرافعة الحقيقة لطموحات الحضارم المستقبلية نحو مستقبل زاهر وحياة كريمة.
كانت تلك الاستفاقة الحضرمية بعد سنوات من التغييب الممنهج نقطة البداية في بحر من النفوذ والسيطرة التي مارسته المراكز المقدسه ولكن إرادة المارد الحضرمي المستمدة من تاريخه العظيم أثبتت أنه رقم صعب في المعادلة الوطنية ولن يتنازل قيد أنملة عن أرضه التي عمدت بدماء شهدائه الأبرار من أجل أن تضيئ طريق المستقبل الواعد للأجيال القادمة .
لقد كانت الذكرى العاشرة فرصة سانحة لكل أحرار وحرائر حضرموت ليعبروا عن حبهم العميق لهذه الارض المباركة حيث ملأوا الدنيا ضجيجا وفرحا بيوم عيدهم الوطني وأحتلفوا في كل بقاع أرضهم المباركة ليؤكدوا أن هويتهم الخالدة المتجذرة في عبق التاريخ لايمكن أن ترضخ للوصاية للخارج أبدا و أيضا أن أرادتهم الحره لن تقبل بالتبعية المذلة بل غدوا في يوم العشرين من ديسمبر يرددون ويصرخون في وجه كل مستبد وطامع بشعارهم العظيم مفاده ( مستقبل حضرموت لاوصاية ولاتبعية ) اي أن هذه الارض سوف يعمرها ويقودها أبنائها المخلصين وذلك من خيراتها ونعيمها الوفير الذي وهب لها من الباري سبحانه وتعالى.
لقد مر عقد الزمن الذي يعد في تاريخ الوطن ككل من أصعب العقود وأقساها ولكن ظلت حضرموت بقيادتها الحكيمة و بصمود أحرارها الابطال وتضحياتهم الجسيمة واقفة وشامخة ولم تلين رغم كل العواصف والاعاصير التي حكيت ضدها ولكنها ذهبت أدراج الرياح وبقيت سفينة الاحرار تبحر بكل ثبات وتحدي في وجه من يريد إعاقتها ويعطل مسارها الصحيح لذلك تعد اي محاولة لطمس موقع حضرموت من اي تفاهمات سياسية في الازمة اليمنية خطوة غير موفقة سينتج عنها فشل عقيم وعواقب وخيمة على عملية السلام برمتها .
إن ذلك النجاح الكبير والصمود العظيم الذي تحقق في العشرية الأولى لن يستدام إلا بعمل مراجعات قيمة وصادقة مع إرافد الساحة الحضرمية بدماء شبابية صادقة ومخلصه والعمل وفق إستراتيجية مدروسة مع التخلص من الازدواجية المربكة خصوصا في دوائر إتخاذ القرار الحضرمي و إصلاح الخلل أينما وجد .
والحقيقة المره أن حضرموت تحيط بها الاطماع من كل القوى الداخلية والخارجية لذلك يجب على الأحرار الحضارم أن يعملوا بعيدا عن التبعية والوصاية بكل إصرار وصمود وتعاون وتكاتف مع ترسيخ فن التعايش السياسي فيما بين مكوناتهم المتنوعة مع ضرورة قبول الآخر ونبذ الخلاف والفرقة والعصبية و تجفيف منابع الفساد بعد كل ذلك حتما بعون الله سنكون أمام عشرية ثانية أكثر قوة وتمكين ونهضة وستقطف حضرموت ثمارها اليانعة و ستبتسم الأرض لأبنائها المخلصين .

إغلاق