من هي جماعة الحوثي الإنقلابية، وكيف وصلت إلى ماهي عليه الأن؟!!
كتب /سعد العسل
ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية متطرفة مدعومة من إيران منذ بداية ظهورها، وتعد هذه العصابة من أخطر العصابات إرهاباً وتطرفاً على اليمن خاصة والمنطقة عامة، تمردت على الدولة وواجهت القوات المسلحة في ستة حروب في محافظة صعدة في جبال مران وحرف سفيان وكانت نهايتها مقتل مؤسس الجماعة الهالك “حسين الحوثي” على يد الشهيد اللواء/ ثابت جواس في احد كهوف جبال مران في محافظة صعدة.
لم تتوقف هذه الميليشيا عند هذا الحد بل استمرت تصعيدها هجرت الكثير من أبناء محافظة صعدة قسرياً الذي كانوا معارضين لها وكان من المهجرين الذي هجرتهم هذه العصابة أبناء دماج من أبناء المنطقة من السلفيين وغيرهم.
⏺️ بداية الإنقلاب.
واصلت هذه العصابة الإمامية الإنقلابية الإرهابية مسيرها نحو محافظة عمران من صعدة في عام 2014 ودارت معركة شرسة في محافظة عمران بين هذه الميليشيا وبين اللواء 310 المرابط في عمران، وكانت نهايتها إستشهاد قائد اللواء الشهيد العميد الركن/ حميد القشيبي الذي افرغت في جسده 300 طلقة من عدة عيارات نارية، وشوهت بجثته بقطع اذنه وأنفه.
واصلت المسير نحو العاصمة المحتلة صنعاء من محافظة عمران بعد سقوطها وإستيلائها على أسلحة اللواء 310 مدرع، ومن أن وصلت صنعاء أخرجت ميليشياتها بالأسلحة إلى شوارع صنعاء بمسيرات مسلحة رافعة شعار “إسقاط الجرعة” وهل هناك مسيرات تخرج تطالب بهذا المطلب بالسلاح؟!
ومنذ أن تمكنت هذه الميليشيا من توسعها في شوارع العاصمة وإدخال اسلحتها الذي استولت عليه من اللواء 310 مدرع، دارت معركة شرسة بين عناصرها وبين الفرقة الأولى مدرع وبتواطئ ومساعدة من بعض ضباط في القوات المسلحة والأمن الذي خانوا شرفهم وقسمهم العسكري سقطت العاصمة صنعاء، انقلبت على الدولة وسيطرت على صنعاء بقوة السلاح في عام 2015 واختطفت قيادات عسكرية وسياسية من ضمنهم وزير الدفاع السابق اللواء الركن/ محمود الصبيحي، والعميد الركن/ فيصل رجب في محافظة لحج، والسياسي والقيادي في حزب التجمع اليمني للأصلاح الأستاذ محمد قحطان في العاصمة صنعاء الذي يعتبر مخفي قسرياً حتى اللحظة.
⏺️ بداية إنطلاقة عاصفة الحزم بالتزامن مع مقاومة شعبية مع الميليشيا وبين تكوين نواة جيش وطني للمعركة.
وفي نفس العام إنطلق رئيس الجمهورية عبدربة منصور هادي إلى عدن ومنها تم إعلان محافظة عدن عاصمة مؤقتة لليمن حتى تحرير صنعاء من الإحتلال الملشاوي الحوثي الإمامي، وتم إستدعى المملكة العربية السعودية الشقيقة بسرعة إنقاذ اليمن والشرعية من هذا الإنقلاب وتم تشكيل تحالف بقيادة السعودية لإعادة الشرعية وإنقاذ اليمن من هذا الإنقلاب الملشاوي واستمرت هذه المعركة بين ميليشيا الحوثي وبين مقاومة شعبية من أبناء القبائل الأحرار، وتم تحرير عدن واجزاء من محافظة تعز، ودارت معارك شرسة حول مدينة مأرب بين هذه الميليشيا وبين قبائل مأرب حتى تم صد هذه العصابة ولم تستطيع أن تدخل المدينة.
كانت المعارك تدور بين رجال المقاومة الشعبية وبين هذه الميليشيا الإنقلابية في أواخر 2015 وكان هناك قيادات عسكرية من شرفاء اليمن يعيدون تشكيل قوة عسكرية لمواجهة هذه العصابة في مديرية العبر محافظة حضرموت، حتى تم إنهاء تجهيز قوة عسكرية جزئية من الذي تم إستدعاؤهم من أبناء اليمن للمشاركة في معركة تحرير اليمن وإستعادة الدولة والعاصمة صنعاء.
كنت حينها متواجد في هذا الجيش ونحن في إطار التأسيس ونحن نواجه التحديات والصعوبات، والقيادة العسكرية تحثنا على عدم قطع الأمل ونترك اليأس، حينها عندما قرأت الكثير من الكتب التاريخية ومذاكرات الأبطال تذكرت عن ما واجهوا أبطال ثورة 26 سبتمبر المجيدة وصمودهم ونضالهم التاريخي، وهم يعدون للمعركة، تذكرت الكلمات الذي قرأتها في سطور بطون الكتب كيف كانوا يعانون، تذكرت تضحياتهم وهم يواجهون الإماميين اجداد من نحن نواجههم اليوم.
⏺️ كارثة الميليشيا الحوثية على اليمن والشعب، إقتصادياً وفكرياً بإستخدام أساليب مختلفة لتخضع الشعب لها.
اولاً : الكارثة الفكرية بإستهداف المؤسسة التعليمية والتربوية
من لحظة إنقلاب هذه الميليشيا على الدولة وسيطرتها على العاصمة صنعاء بقوة السلاح، صنعت هذه العصابة مالم يصنعه احد في الكون، جلبت الكوارث الأولى تلو الأخرى على اليمن والشعب، فجرت، قتلت، نهبت، اختطفت، زرعت الطائفية والعنصرية والخلافات بين المجتمع اليمني مما يجعلنا نسميها من باب التسمية الإجتماعية جماعة “عرقطائفية” نتجية أعمالها الذي تقوم بها حتى اليوم.
ركزت كثيراً على اهم ركن من أركان الدولة ومؤسسة مهمة لإنشاء مجتمع راقي ومتعلم، سيطرت على التعليم وقامت بطرد الكثير من الدكاترة والمعلمين في الجامعات والمدارس، بل واعتقلت من شعرت بأنه خطر على مشروعها الطائفي الذي تسعى لإنشاءه، وقامت بتغييرهم بعناصر من سلالتها وأخرين موالين لها تم تأهيلهم في إيران وفي الضاحية الجنوبية في لبنان على أيدي إيرانيين ولبنانيين من عصابة “حزب الله” في لبنان.
لم تتوقف عند هذا الحد في المؤسسة التعليمية والتربوية، قامت بتغيير المناهج الدراسية الجامعية والمدرسية بحذف كثير من الدروس وإستبدالها بدروس طائفية، مما يجعل الطالب يتربى على الطريقة ألأيدلوجية الذي تريدها وتريد أن يكون المجتمع عليها.
ثانياً : كارثة صناعة التجويع العنصري لهدف إخضاع الشعب.
ومنذ أن سيطرت على صنعاء سيطرت على كل مؤسسات الدولة الحكومية والمدنية من ضمنها البنوك، واستخدمت سياسية التجويع العنصري بحرمان الموظفين العسكريين والمدنيين والتربويين من حقوقهم ورواتبهم، لتخضعهم لها واي موظف عسكري او مدني يريد راتب عليه أن يخضع لشروطها وأن يعلن تأييده وولائه لها ومعاداته لدول الجوار، مما جعل زعيم هذه العصابة الإمامية أن يصدر بما يُسمى “مدونة السلوك الوظيفي” والذي تقييد الموظف بقبول شروطها إن أراد أن يستمر في وظيفته، ووصفوها ” بالتوجيهات الإلهية” ومن يعارضها عليه أن يتحمل عواقب مخالفته لذلك، وكذلك العسكريين أستخدمت نفس الأسلوب معهم من أراد ذلك عليه أن يلتحق بجبهات القتال.
إستحوذت أيضاً على المساعدات والمعونات الإغاثية الذي تأتي من منظمات إنسانية، ومنعت صرف أي مساعدة لأي شخص إلا عبر مشرفيها في المناطق والمحافظات الغير محررة، وتصرف لعناصر محددين مواليين لها، مما جعل برنامج الغذاء العالمي يعلق أعماله الإنسانية في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، بسبب عدم وصول المساعدات الإنسانية للمستحقين لها.
⏺️سياسة الترعيب لتخويف المعارضين لها من المجتمع عن طريق القضاء.
مجرد ما استولت على العاصمة المحتلة صنعاء، سارعت فوراً بالإستيلاء على وزارة العدل والقضاء، وقامت بتغيير كل القضاة والكتاب والأمناء الشرعيين في المحاكم والنيابات بعناصر مواليين لها ليتسهل عملها أكثر.
جعلت هذه الوزارة تحت خدمة وتصرفات قيادات مواليين لها بشخصية قاضي محكمة او وكيل نيابة عامة، ليصدروا الأحكام الذي يرونها مناسبة لهم حسب توجه الميليشيا سواء كانت أحكام إعدمات او سجن مؤبد، لتجعل هذه التصرفات الغير مسؤولة رسالة ردع لكل من يقوم بالتحريض ضدها او ضد مشروعها.
من ضمن مهام هؤلاء المحاكم إصدار أحكام إعدامات بحق مواطنين أبرياء بتهم ليس لهم أي صلة بها، ومنهم الذي حكمت عليهم بالإعدام التسعة من أبناء الحديدة، والذي تعتبر أكبر جريمة على إمتداد تاريخ الجمهورية اليمنية بتهمة إعطاء معلومات إحداثية لدول التحالف لإستهداف الصريع “صالح الصماد” حسب وصفهم، تم إعدامهم على مرئ ومسمع الجميع، دون محاكمة عادلة، من بينهم طفل يبلغ من العمر 15 عام ومعاق جرأ التعذيب الجسدي الوحشي الذي تلقاه في سجون المليشيا الحوثية.
ناهيك عن إصدار الأحكام الغير قانونية بحق رجال أعمال وسياسين معارضين لها، وصحفيين من ضمنهم الصحفيين الأربعة الذي تم إطلاقهم مؤخراً.
وبالإضافة إلى نهب الأراضي التابعة للدولة ولمواطنين وتجار تحت مبرر إعادتها إلى أهلها الحقيقيين من “ال البيت” حسب وصفهم، من بين تلك المنهوبات مباني حكومية ومستشفيات، ومنازل معارضين لها فروا من بطشها فلم تسلم أملاكهم من السطو الغير قانوني، وكل ذلك يحدث تحت حماية بما يُسمى “الحارس القضائي” الذي يرأسه القيادي الحوثي “محمد علي الحوثي” ، وحراسة القيادي العسكري الحوثي “صالح الشاعر”..
ختامًا رسالتي للجميع
وهناك الكثير من ذلك لم يسعني الوقت أن اذكرها كاملاً لإنها تحتاج للكثير من الوقت فذكرت إلا جزء بسيط من ذلك.
ولهذا ادعوا جميع أبناء الشعب اليمني الأحرار والشرفاء ليكونوا مساندين لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في معركة تحرير ما تبقى من محافظات، فنحن من سيحدد مصير ومستقبل اليمن، ومن جعل أمله على المجتمع الدولي والأمم المتحدة في ردع هذه الميليشيا فل يمحوا هذا الأمل وليقطعه، لإن هذا المجتمع الدولي والأمم المتحدة هم سبب رئيسيين في تقوية هذه العصابة وإعطائها الضوء الأخضر لتمارس ما شاءت هذه العصابة.
الثلاثاء 19 / ديسمبر / 2023






