اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نصيحة معلّم

نصيحة معلّم

كتب / أ. علي محمد باذيب
السبت 9 ديسمبر 2023

إلى كل من يدّعي خوفه على الأبناء من الشوارع مع كل إضراب يقوم به المعلم مطالبا بابسط حقوقه وحقوق أبنائه في العيش الكريم اسوةّ ببقية العباد على الكرة الأرضية ..

إلى الشيوخ
إلى المسئولين
إلى كافة أولياء الأمور ..

إني أرى حراكا يُعتمل بين صفوف المعلمين .. واني لكم من الناصحين .. فإن كانت لاتعنيكم معاناة المعلم اليوم في شي .. فتاكدوا أنها ستعنيكم غدا عندما تجدون ابنائكم في الشوارع .. فأين أنتم اليوم من المعلم ومن يعول إن كنتم فعلاّ تخافون على ابنائكم من الضياع ..
مالي أراكم تتفرجون على معلم ابنائكم وهو يذبح من الوريد الى الوريد في اليوم ألف مرة في مواجهة وحش الغلاء الذي فتك به وباطفاله وهو ينتظر أن تتكرم عليه الحكومة ممثلة بوزير التربية ومحافظ المحافظة فقط بتنفيذ الوعود التي طال انتظارها والتي هي في الأصل استحقاقات يجب أن تدفع وكأن الأمر لايعنيكم في شي .. فقط كل مايهمكم مصلحة ابنائكم .. أما المعلم وأبنائه فليذهبوا إلى الجحيم .. حيث تأتي السنة وتذهب ولم يحصل سوى على وعود كاذبة مغلّفة بكلام معسول ..ونحن وانتم نرى ونشاهد المليارات تصرف كهبات ونثريات لسفريات ومهرجانات وحفلات بمناسبة ومن غير مناسبة .. أما وقد بلغ السيل الزبى .. فإننا نحذر الجميع من الطوفان القادم طوفان الحق لجميع معلمي الوادي والساحل على حد سواء بعد أن نفذ الصبر .. وليكن في الحسبان أننا إذا وقفنا كمعلمين .. لن يجلسنا الفتات مثل كل مرة ولن تقنعنا وعود ولا وساطات .. فالمؤمن لايُلدغ من الجحر مرتين .. نعم .. اذا قمنا لن نعود الا بكامل حقوقنا التي طال انتظارها .. فليكن بعلم الجميع بأن المعلم قد أدّى ماعليه وأكثر .. وأن صبره قد نفذ فإن ظللتم جميعا تتفرجون عليه وهو يُذبخ فلا تلومون سوى انفسكم .. فإن كنتم فعلا تريدون مصلحة ابنائكم كما كنتم تقولون كل مرة وانكم حقا تخافون عليهم .. فعليكم بالوقوف إلى جانب معلم ابنائكم ورفع أصواتكم في وجه الظلم الواقع عليه والمناداة بحقه في العيش الكريم .. ليس من أجله ولكن من أجل ابنائكم .. مالم فطوفان المعلم قادم .. والأضراب واقع لامحالة ولن تنفعكم حينها ولولاتكم ولا صياحكم ولا فسبكاتكم التي تعودناها منكم .. إذ لاقدرة لمعلم ابنائكم اليوم على السكوت أكثر من ذلك .. فقد بلغ السيل الزُبى .. نعم بلغ السيل الزُبى وكفى .. ومن أنذر فقد أعذر .. اللهم إني بلّغت .. أللهم فاشهد .. اللهم فاشهد .. وان غدا لناظره لقريب ..

إغلاق