اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لكي لا يصبح مجلس حضرموت الوطني…شؤما على حضرموت!!!

لكي لا يصبح مجلس حضرموت الوطني…شؤما على حضرموت!!!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. لطفي بن سعدون الصيعري.
28 نوفمبر 2023

المتابع للحراك الحضرمي المستقل، يلاحظ انه خلال هذا العام ٢٠٢٣م ، قد شهد تراجعا كبيرا مقارنة بما تحقق في العام ٢٠٢٢م. فبعد ان حقق ذروته في احتفاليته باليوم الوطني الحضرمي في ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٢م، في كل من المكلا وسيؤن والمدن الحضرمية الاخرى ورفع العلم الحضرمي المستقل في مواجهة العلم الجنوبي واليمني، الا ان هذا النهوض الحضرمي قد تراجع كثيرا هذا العام رغم تزامنه مع التحضيرات لتأسيس مجلس حضرموت الوطني ، الذي تم اشهاره من الرياض في ٢٠ يونيو ٢٠٢٣م، برعاية من الأشقاء في المملكة، كحامل سياسي للقضية والمظلومية الحضرمية حسبما اجمعت عليه المكونات الحضرمية المستقلة.
لقد تفاءل خيرا ملايين الحضارمة في الداخل والمهجر بهذا الإشهار الأولي للمجلس وعمت الأفراح اوساطهم عقب إشهاره مباشرة، ولكن للأسف الشديد لم تدم هذه الفرحة والامال طويلا، فقد لاحظنا تعتيما اعلاميا متعمدا لنشاطاته، وحصرها فقط في إعداد هياكله ولوائحه من قبل هيئته التأسيسية ، ومنع أي نشاط اعلامي مرافق حتى ولو بشكل تسريبات محدودة، بحجة اقضوا حوائجكم بالكتمان، وكأن المجلس تجمعا ثنائيا او شركة خاصة محدودة ، وليس مكونا سياسيا بحاضنة جماهيرية واسعة، معبرة عن تطلعات ملايين الحضارمة .
مرت الأيام والشهور ولم ينعقد المؤتمر التأسيسي للمجلس حسبما هو مقرر له في ٢٠ أغسطس، ولم يصدر من اروقته الا إشاعات متضاربة ،بعدم الاتفاق على قياداته واستكمال مندوبيه واقرار وثائقه وحتى التغيير في أسماء مؤسسيه الأوائل، دون مراعاة لأية شرعية سياسية وكان المجلس هو شركة خاصة تحت التأسيس.
لقد أظهرت الخلافات الحادة بين القيادات الحضرمية لزعامة وقيادة المجلس، هشاشة هذه العقليات، وعدم قدرتها على إيجاد صيغ للتوافق، لعدم امتلاكها الخبرة السياسية في ذلك، كنتاج لحالة التبعية السياسية للجنوب وللشمال، التي وقع فيها الحضارم لأكثر من ٦٠عاما.

وترتب أيضا على هذه الخلافات، ارتدادات اخرى، شملت تغييرات عديدة في القيادات العسكرية والأمنية ، وإقحام سيف القضاء أيضا في توسيع هوة الخلافات، تحت ذريعة شبهات الفساد.
وبات واضحا أن حضرموت تعيش واقعا ممزقا لقياداتها، وكل يسعى لتدمير الآخر وازاحته عن طريقه، وشهدنا التحشيدات الشعبية لهذا القائد والتحشيدات المضادة من قبل الأخر ، وإضطرارهم لتقديم تنازلات ، إرضاءا لخصوم حضرموت التاريخيين، بهدف كسبهم في الصراع مع القيادات الإخرى، وقد نسوا ان كليهما يستدرجان لتقديم تنازلات أكبر واكبر من كليهما على حد سواء ، حتى يتم اضعافهما معا وفي الأخير يتم قضمهما معا، من إعداء حضرموت الناريخيين..

وخلاصة لهذه الظواهر المستجدة في حضرموت ، نجد أن حضرموت ونخبها السياسية والعسكرية والأمنية داخل السلطة وخارجها هي المتضرر الأساسي من هذه الخلافات وانه يتم إستدراجهم لتعميق خلافاتهم وتأجيج صراعاتهم حتى يتم إضعافهم بالكامل ثم قضمهم في الاخير ، والتخلص منهم.
ويبين الفشل الذي لحق بمجلس حضرموت الوطني المتمثل، في عدم قدرته حتى الان لانتخاب قياداته وتوسيع عضويته واقرار وثائقه وهياكله التنظيمية وعقد مؤتمره التأسيسي ،خطورة عدم توافق القيادات الحضرمية وتنازلها لبعضها البعض ، الأمر الذي أظهر ضعف الحضارمة وتسيد أعداء حضرموت في الساحة، وهكذا فقد كان عام ٢٠٢٣م عام شؤم وانتكاسة على حضرموت ، مقارنة بالعام السابق.
وترتب أيضا على هذه الخلافات، ارتدادات اخرى، شملت تغييرات عديدة في القيادات العسكرية والأمنية ، وإقحام سيف القضاء أيضا في توسيع هوة الخلافات، تحت ذريعة شبهات الفساد.
وبات واضحا أن حضرموت تعيش واقعا ممزقا لقياداتها، وكل يسعى لتدمير الآخر وازاحته عن طريقه، وشهدنا التحشيدات الشعبية لهذا القائد والتحشيدات المضادة من قبل الأخر وإضطرارهم لتقديم تنازلات ، إرضاء لخصوم حضرموت التاريخيين بهدف كسبهم في الصراع مع القيادات الإخرى، وقد نسوا ان كليهما يستدرجان لتقديم تنازلات أكبر واكبر من كليهما على حد سواء ، حتى يتم اضعافهما معا وفي الأخير يتم قضمهما معا، من إعداء حضرموت الناريخيين..
ونسأل الله عز وجل، أن يهيئ لحضرموت أمرا رشدا في العام القادم خلافا لعام الشؤم والتفتت والضعف الذي حل بها هذآ العام ٢٠٢٣م، إنه على كل شيء قدير.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط

إغلاق