اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الخصال التى جعلتنا في مؤخرة الشعوب

الخصال التى جعلتنا في مؤخرة الشعوب

كتب / سالم ناصر باوكيع
الاربعاء 15 نوفمبر 2023

نعم هذه الحقيقة التى مهما حاولنا تجاهلها أو جحودها أو عدم التطرق لها فهي تبرز نفسها لذوي الألباب والبصيرة وتناديهم بصوت جهير وتختار كلاماً لا لبس فيه و لك أن تنظر إلى حالة العرب ومنهم اليمن وما يسود مجتمعاتهم من مظاهر التخلف والظلامية القاتلة:
1- الحكم المطلق الملكي الذي ليس له دستور و لا قانون و لا نظام إلا ما يراه الملك.
2- الحكم القبلي بغطاء الجمهورية والفئوية والجهوية
3-انعدام الشورى وغياب النظام واتباع الهوى والأعراف
4- انعدام العدالة الاجتماعية
5- الانخراط في موالاة الكفار .
فأصبح ديدنهم التهافت إلى الارتهان لأعدائهم والارتباط بدائرة الكفر خفية وصراحة مع العلم بأن ذلك منافٍ للإسلام والأدلة واضحة وصريحة في كثير من آيات الكتاب المبين نذكر منها :
الآية رقم 28من سورة ال عمران
(لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء
إلى آخر الآية
والآية رقم 118من نفس السورة
ياأيها الذين آمنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ماعنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وماتخفي صدورهم أكبر
إلى آخر الاية
والآية رقم 144 من سورة النساء ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المومنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً
والآيات في كتاب الله كثيرة جداً في هذا السياق فالولاء والبراء من صميم العقيدة
وقد شاهدتم موقف أهل الكفر بأم أعينكم كيف تداعوا لنصرة اليهود الغاصبين ولم يرعوا صداقة بعضكم لهم أو أغلبكم بل لم يلقوا لكم وزناً لأنكم فقدتم قيمتكم والتحقتم بركبهم الزائغ وعدتم إلى ثقافة الجاهلية الأولى وابتعدتم كل البعد عن منهاج النبوة والمحجة البيضاء التي وصفها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام بأنها لا يزيغ عنها إلا هالك
وقمتم بتعطيل الحكم بشرع الله واستبدلتموه بالقوانين الوضعية والعادات الجاهلية وما أسميتموه بسلوم العشائر وماهي إلا سموم تنخر في جسد أمتنا وتجذر الشقاق بين أبنائها واستجلبتم قوانين وضعها من ارتكست فطرتهم وانحدرت أخلاقهم إلى الحضيض وما فيها من المخارج والمداخل المتنوعة التي يحارب بها صوت العدل فسادت الفوضى وحكم الرويبضة وأنشئت مجتمعات متخلفة بمعنى الكلمة وصريحها .
ويضاف إلى ما سبق من العوامل غياب العلوم التى تواكب حياة العصر واضمحلال موروث التراث الإسلامي والتخبط في مناهج التعليم وانحصارها على التلقي وغياب الكفاءات وانعدام الصناعات الهامة المدنية والعسكرية وإن وجدت فهي نادرة الأمر الذي أدى إلى هجرة العقول حيث يتم استقطاب العلماء والأذكياء إلى الخارج وما ذلك إلا بسبب ما أحدثتموه في بلدانهم من بيئة هدامة طاردة للإبداع و المبدعين.
وفي الختام فإن انتشار الصراعات الداخلية في إطار المجتمع الواحد والحروب المستديمة كما نشهدها في اليمن والعراق وسوريا والسودان وليبيا قد جعلت منا أضعف شعوب المعمورة و ما ذلك إلا لعدم استغلالنا لما لدينا من ثروات وطاقات متاحة إلا ما يجبى منها لخدمة الطغاة من حكام مأجورين ونحن كشعوب لا نعرف إلا التباكي على ماضٍ ذاهب شعوب تفتك بها الأمراض وهي تتخبط في أوهامها ولذيذ أحلامها وتركض خلف كل سراب خادع وإن بقينا على هذا المنوال فإن نهايتنا كأمة قد أصبحت وشيكة على يد عدونا ومن زرعهم بيننا من عملائه الذين سلطهم على رقابنا وأسند إليهم التحكم في خيرات أرضنا . نسأل الله أن ييسر لهذه الأمة من يعيد لها مجدها ويجعلها في صدارة الأمم كما كانت وما ذلك على الله بعزيز.

إغلاق