اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مواليد سانفرانسيسكو!

مواليد سانفرانسيسكو!

كتب / عيسى صالح كند
الاربعاء 3 يونيو 2024

مع تهافت دعاة التغريب و العلمنة على تأييد كلما هو إباحي و انحلالي و لا أخلاقي يتبادر إلى ذهنك سؤال مشروع بريء بسيط ألا وهو : أين ولد هؤلاء؟!

عندما يتحدث أحدهم ويقول : أن الحجاب عادة دخيلة على مجتمعنا الحضرمي! ، ويقولها بكل ثقة ، و غرور و كأنه من مواليد سانفرانسيسكو أو لندن أو باريس!
و لما يأتي آخر و يتهم المجتمع كله بالجهل و التخلف و الديكتاتورية ، و هضم حق المرأة لمجرد وقفة المجتمع مع أخلاقه ، و قيمه ، و دينه !

عندما ترى و تسمع كل هذا ينتابك الاستغراب ، و الذهول أهؤلاء حقا منّا؟! أم أنه تشابه أسماء ، ولغات فقط؟!…

ما أكثر العجب في أطروحات مواليد سانفرانسيسكو! عندما يُنحّي أحدهم الدين جانبا ، و يتكلم بنبرة علمانية معترضة على الكتاب ، و السنة. ، و معترضة على قيم المجتمع ، و أخلاقه بل ، و مسفهة لأهله( شخصيا) و أقاربه و من تجمعه معهم أواصر القرابة و المحبة ، و الدين ! ،

و العجب أن ترى نبرته ذاتها مليئة بالتمجيد ، و التعظيم للآخر الذي انسلخ عن كل دين ، و ألقى المبادئ و القيم تحت قدميه و صرّح بالشذوذ ، و عمّد العري و الانحلال في كل مكان ، و هاجم الفضيلة ، و نشر الرذيلة ثم يدعي صاحبنا ( السانفرانسيسكي) أنه مع الدين ، و لا يعارض القرآن بل و يعتبر نفسه المؤمن الحق ، و يعتبر هؤلاء الذين ينكرون المنكر مثالا على النفاق الصارخ العلني! ( رمتني بداءها وانسلت!)

يظن كثير من هؤلاء الكتاب أنهم قد أتوا بالحجة الدامغة التي تثبت أن المجتمع منافق ، و أنهم بأفكارهم (التنويرية) مجددون للدين ، حامون للمجتمع من الهلاك وواضعوا أسس الحرية التي لا حد لها ، و أنه يجب التمسك بأفكارهم ( الخلاعية المنسلخة) حتى يكون المجتمع متصالحا مع ذاته ( مؤمنا) غير منافق!! خزي مابعده خزي وبجاحة لا تفوقها بجاحة!!

لقد فضحت الأيام الأخيرة مواقف المتسترين المختبئين تحت غطاء دعم الحريات ، و إرادة الخير للمجتمع ، و عدم معارضة الدين ؛ فهي قد أخرجتهم من جحورهم فأصبحوا يصرحون بعداء الدين ، و مخالفة الآيات التي تحث على الحجاب و الحشمة ، و الطعن في السنة جملة و تفصيلا ، و أصبحوا يصرحون بالتشجيع على العري ، و التحرر ، و كسر القيود و الثورة على الأخلاق و القيم و المبادئ و على كلما يرتبط بالدين عموما! وهكذا عند ظهور المنكر واستفحاله يخرج المتسترون من جحورهم و يُفضحون و يُظهر الله تعالى كيدهم للناس جميعا!

لا شك أن المنظمات المنحلة ، و أنشطتها التغريبية الواضحة هي المحضن الأساس لمثل هذه الأفكار و حامليها وقائليها و المدافعين عنها ؛ ما يحتم على الدعاة و المصلحين و أصحاب الأقلام الغيورة أن يجابهوا الهجمة على القيم و الأخلاق و الدين ، و ينافحوا عنها نفاح المستميت ؛حتى يحافظوا على البقية الباقية من الحشمة و الحياء و الأخلاق في المجتمع ، و لا يتوانوا عن نصرة دينهم و الصدع بأوامر ربهم ، و نبيهم – صلى الله عليه و سلم – فذلك من أعظم الواجبات ، و المنافحة عن الدين من أعظم القربات ، و لا يثبط عزمهم اتهام بنفاق أو بتشدد أو تزمت فما دام أنهم بالحق و على الحق قائمون فلا يضرهم كلام ( الفرانسسكيين) فطريق الدعوة لم يسلم فيه أنبياء الله ، و صفوة خلق الله أفيسلم فيه من لا يساوي شيئا أمام غبار أقدامهم؟!

ورسالة للمتنورين ( كما يحلو لهم أن يسموا أنفسهم) : ديننا فوق كل اعتبار ، و قيمنا و أخلاقنا سننافح عنها مابقينا فإن كنتم تفخرون بلندن و باريس فإن عزتنا تنبع من قول الفاروق : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله !.

إغلاق