كلية الشرطة بحضرموت بين مطلب الشفافية وضرورة مواجهة الفساد
بقلم / محمد ابراهيم
5 نوفمبر 2026
تعد كلية الشرطة بحضرموت من أهم المؤسسات الأمنية والتعليمية في المحافظة، ففيها يتشكل الضابط علماً وسلوكاً وانضباطاً، وهي الواجهة التي تعكس صورة المؤسسة الأمنية أمام المجتمع.
ولهذا ارتفعت أصوات مجتمعية تطالب بالتعامل بشفافية مع ما يُثار من ملاحظات حول الجوانب الإدارية والمالية في الكلية، وترى أن المواجهة القانونية الهادئة هي الطريق الصحيح لحماية المؤسسة والعاملين فيها.
وتتركز المطالبات على أن تقوم الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في حضرموت بدورها في الاطلاع على ما يُثار، والتواصل مع جميع الأطراف، والاستماع إلى إدارة الكلية ممثلة بمديرها العميد الركن صالح عبد التميمي، للوقوف على الحقائق من مصادرها الرسمية.
كما تتجه المطالبات إلى وزارة الداخلية للقيام بدورها في التفتيش والتحقق المهني المحايد من أي شكاوى تصلها عبر القنوات الرسمية، واتخاذ ما يلزم وفق القانون.
إن الحديث هنا ليس اتهاماً لشخص أو تشهيراً بمؤسسة، بل هو دعوة لتطبيق مبدأ عام، فالفساد في أي مؤسسة تعليمية أو أمنية يضرب قيمها ويضعف ثقة الطالب والمواطن بها، والمطالبة بالتحقيق هي في جوهرها حماية للكلية وكوادرها.
وتكتسب هذه الدعوات أهميتها من مكانة حضرموت، التي قدمت نموذجاً أفضل من غيرها في الاستقرار والانضباط المؤسسي، وواجبنا أن نحافظ على هذا النموذج، وأن تكون مؤسساتنا مثالاً في النزاهة والشفافية.
ما يحتاجه الجميع هو الحقيقة الموثقة من الجهات المختصة، حقيقة تحفظ كرامة الأشخاص وتصون سمعة المؤسسة، وتؤكد أن القانون في حضرموت فوق الجميع.






