اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كن رحيماً بمن أخطأ، فربما يحتاج إلى من يأخذ بيده!

كن رحيماً بمن أخطأ، فربما يحتاج إلى من يأخذ بيده!

بقلم/أ. علي عباس بن طالب
الخميس 2026/11/5م

*▪️لا يعني هذا أن نبرّر الظلم، أو نسكت عن الفساد، أو نترك الحقوق تضيع؛ فالحق حقّ، والظلم ظلم، ومحاسبة المخطئ قد تكون ضرورة.*

*لكن هناك فرقاً عظيماً بين أن تصحّح الخطأ وأن تحطّم صاحبه، وبين أن تطالب بالحق وأن تنتقم، وبين أن تنصح إنساناً وأن تفضحه أمام الجميع.*

*إذا أخطأ ابنك، فربِّه ولا تُهِنْه، وإذا قصّر صديقك، فانصحه ولا تتشفَّ به، وإذا تعثّر إنسانٌ بعد نجاحٍ طويل، فلا تجعل سقوطه فرصةً للسخرية منه، وإذا تاب مخطئٌ وأصلح حاله، فلا تُبقِ ماضيه سيفاً مسلطاً على رقبته إلى الأبد.*

*قال الله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ما أعظم أن تتذكّر، وأنت قادرٌ على فضح إنسانٍ أو إحراجه، أنك أنت أيضاً بشرٌ تخطئ وتحتاج إلى ستر الله ومغفرته!*

*لا تجعل خطأ الإنسان هويته الأبدية، ولا تجعل لحظة ضعفه تختصر حياته كلها. انصحه، وأقم الحق، واحفظ كرامته ما استطعت.*

*كن بلسماً للمنكسرين، ولا تكن من الذين يخذلون من وثق بهم! من أشدّ الآلام أن يأتيك الجرح من اليد التي كنت تنتظر منها أن تضمّد جراحك.*

*أن تقف مع إنسانٍ في أوقات شدته، ثم يتخلّى عنك عندما تحتاج إليه.*

*أن تفتح قلبك لصديقٍ، ثم تكتشف أن أسرارك أصبحت حديث المجالس.*

*أن تمنح شخصاً ثقتك، ثم يستخدم نقاط ضعفك سلاحاً ضدك في أول خلاف.*

*أن تساند إنساناً في محنته، ثم ينكر فضلك عندما تتبدّل ظروفه.*

*هذه المواقف قد تُغيّر شيئاً عميقاً في النفس، وتجعل الإنسان أكثر حذراً، وأقلّ حديثاً، وأشدّ خوفاً من تكرار الخذلان.*

*لكن إياك أن تجعل قسوة بعض الناس سبباً في أن تصبح قاسياً على الجميع. تعلّم من التجارب، وضع حدوداً تحفظ كرامتك، واختر من تمنحه ثقتك، لكن لا تسمح للخذلان أن يسلبك إنسانيتك.*

*كن طيباً، ولكن لا تكن مستباحاً؛ كن متسامحاً، ولكن لا تسمح باستمرار الأذى؛ كن رحيماً، ولكن لا تتخلَّ عن حقك في الحماية والكرامة.*

*فالرحمة لا تعني أن تسمح للآخرين بتحطيمك، والعفو لا يعني أن تعود إلى علاقةٍ تؤذيك، وحسن الظن لا يعني أن تتجاهل الحقائق الواضحة.*

إغلاق