غارة تكشف المستور.. خبراء روس وصينيون يعملون مع الحوثيين في صنعاء –
تاربة اليوم
2026-10-10 03:57:00
غارة تكشف المستور.. خبراء روس وصينيون يعملون مع الحوثيين في صنعاء
الجمعة 09 اكتوبر 2026 – الساعة:18:57:08
(/ وكالة «شيبا إنتليجنس»)
كشفت وكالة «شيبا إنتليجنس» عن معلومات استخباراتية تفيد بأن غارة جوية استهدفت مركز تدريب تابعًا لميليشيا الحوثي الإيرانية داخل مجمع الفرقة المدرعة الأولى سابقًا في صنعاء، وسط مؤشرات على استخدام الموقع في تدريب عناصر حوثية بمشاركة خبراء عسكريين أجانب، بينهم أفراد مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.
وقالت الوكالة، في تقرير حصري، إن مصادر استخباراتية أفادت بأن الغارة جاءت ضمن موجة ضربات استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين في صنعاء وصعدة فجر الأحد، فيما كانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت تنفيذ غارات على ما وصفته بـ«أهداف حيوية» من دون تحديد طبيعة المواقع المستهدفة.
وبحسب «شيبا إنتليجنس»، فإن المنشأة التي تعرضت للقصف يُعتقد أنها كانت تستخدم لتدريب عناصر حوثية بمشاركة خبراء أجانب، فيما لا تزال حصيلة الخسائر والأضرار غير معروفة، كما لم تتمكن الوكالة من التأكد مما إذا كان أي من الخبراء الأجانب موجودًا داخل المنشأة لحظة استهدافها.
وتشير التقديرات الاستخباراتية التي حصلت عليها الوكالة إلى وجود شبكة أوسع من الخبراء الأجانب العاملين مع الحوثيين في صنعاء، بينهم أكثر من 50 متخصصًا روسيًا، يُعتقد أنهم يقدمون دعمًا تقنيًا في مجالات الحرب الإلكترونية، وأنظمة التشويش، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والاتصالات العسكرية، والأنظمة المرتبطة بالأقمار الصناعية.
وتقول المصادر إن دور هؤلاء الخبراء يتركز على تطوير أو تشغيل قدرات تمكن الحوثيين من اكتشاف الطائرات المسيّرة أو التشويش عليها والتدخل في أنظمة الاتصالات، إضافة إلى تقنيات مرتبطة بالاستطلاع والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وفي موازاة ذلك، تتحدث المعلومات عن وجود ما لا يقل عن ستة خبراء صينيين في صنعاء، بينهم ثلاثة متخصصين في أنظمة الطائرات المسيّرة، واثنان في تقنيات الصواريخ والرؤوس الحربية، بينما يعمل السادس في مجالات الاتصالات والأقمار الصناعية.
وبحسب الوكالة، فإن الخبراء الروس والصينيين ربما لم يكونوا موجودين داخل مركز التدريب المستهدف لحظة الغارة، مشيرة إلى أن معلوماتها تفيد باستخدامهم موقعًا آخر في صنعاء كمنشأة عملياتية وسكنية.
وتزعم المصادر وجود غرفة عمليات تحت الأرض أسفل أحد مباني جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، تُستخدم، وفق المعلومات الاستخباراتية، كقاعدة عمليات ومكان إقامة لبعض الخبراء الأجانب.
كما تتحدث المعلومات عن استخدام مسميات أكاديمية وفنية لتوفير غطاء مدني لبعض الخبراء، من خلال تقديمهم كمحاضرين أو مستشارين أو متخصصين تقنيين، بالتزامن مع إدخال برامج أكاديمية مرتبطة بالطيران والطائرات المسيّرة في جامعات خاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتؤكد الوكالة أن وجود برامج أكاديمية في مجال الطيران لا يثبت بحد ذاته تورط الجامعات أو إداراتها في أنشطة عسكرية، وأن المعلومات المتوفرة تتحدث عن استغلال الإطار الأكاديمي كغطاء لوجود أفراد أجانب، دون إثبات مستقل لتورط المؤسسات التعليمية.
وتضع «شيبا إنتليجنس» هذه المعلومات في سياق ما تقول إنه دعم تقني وعسكري أجنبي متزايد للحوثيين، مع استمرار الدور الإيراني في قطاعات الاتصالات والصواريخ والطائرات المسيّرة وهياكل القيادة والتخطيط العملياتي.
وكانت الوكالة قد تحدثت، في تقرير سابق، عن شبكة اتصالات عسكرية قالت إنها بُنيت بدعم من الحرس الثوري الإيراني، وتجمع بين شبكات الألياف الضوئية وأنظمة الاتصالات اللاسلكية، مشيرة إلى عقد رئيسية في جبلي عيبان وعطان بصنعاء.
كما قالت إن تحقيقات سابقة كشفت مساعي حوثية للحصول على صور أقمار صناعية وبيانات جغرافية مكانية صينية بهدف دعم عمليات المراقبة البحرية والتتبع والاستهداف في البحر الأحمر وباب المندب، مع التأكيد على عدم وجود دليل مستقل يربط تلك الترتيبات مباشرة بالخبراء الصينيين الستة الذين ورد ذكرهم في التقرير الأخير.
وتشير المعطيات التي أوردتها الوكالة إلى أن الدعم التقني الخارجي للحوثيين لم يعد مقتصرًا على الخبرة الإيرانية، بل بات، وفق هذه التقييمات الاستخباراتية، يشمل خبرات روسية وصينية في مجالات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة والصواريخ والاتصالات والأقمار الصناعية، فيما لا تزال هوية وحجم هذا الوجود بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل.
وتزامنت المعلومات مع استمرار الغارات الجوية على مواقع الحوثيين في صنعاء وصعدة، وسط غموض بشأن الخسائر التي لحقت بالمنشآت المستهدفة وما إذا كان أي من الخبراء الأجانب قد قُتل أو أصيب في الضربات الأخيرة.






