تحالف السلطات المحلية بالمحافظات المحررة لإكتساب الحكم الذاتي من المركز
بقلم/ جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 25 سبتمبر 2026
*يد واحدة وقرار واحد؛ تحالف السلطات المحلية بحضرموت وشبوة وعدن والمهرة وسقطرى وأبين ولحج:*
إننا أبناء السلطات المحلية بالمحافظات المحررة التي تقع تحت نفوذ الحكومة الشرعية اليمنية، والغير قابعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، بعكس بعض المحافظات الوسط التي تقع تحت سيطرت الحوثيين بصورة جزئية مثل مارب وتعز والجوف والضالع والحديدة. قد عانينا نحن أبناء هذه السلطات من عقوبات وسلبيات بقاء سياسة حكم المركزية الحكومية، مما نتج عن ذلك تردي في المنظومة الخدماتية، والسوء الواضح في مجالات البنية التحتية، وتذبذ في أحوال السلطات المحلية بالمحافظات المحررة في المسارات الإقتصادية. أصبح أبناء هذه المناطق يشعرون بالحيرة والغيرة من معاملة الحكومة اليمنية، أصبحنا متيقنين بإساءة إستعمال هذه السلطات بما يخدم أجندات حزبية وفردية، وهناك عتمة شديدة حول إدارة موارد المحافظات، فأراضينا تنتج يومياً المليارات، ولا يصلنا منها إلا الفتات، فإننا نتحدث عن مناطق إمتيازات، مناطق تشرف على البحار والمحيطات، وتكتنز في باطنها مختلفٌ من أصناف الخيرات والثروات، ومع ذلك تشهد هذه المناطق أسوء وأردى الأولية من الخدمات، لا كهرباء ولا منظومة مياة جيدة ولا مشتقات، لا تعليم ولا نظام ولا خدمات، مما أوضح لنا أن التغيير بما يواكب الواقع والوقائع أمرٌ لازم، البقاء على هذا الحال نعتقد أنه يشرعن لنا الفساد، حيث تذهب إيرادات المحافظات إلى مصدر مجهول، لم نلاحظ على إثرها أي تغيير في الواقع، مما يمكِّن ذلك ما لدينا من وقائع، فضلاً من مايعرفه الجميع عن الثقب الأسود في الحكومة “ملف الإعاشات” الفضيحة التي لاقت رواجاً واسعاً داخل المجتمعات، على إثر ذلك إنهدمت الثقة، وتجنباً لأي مآلات سيئة قد تتلاقها الشرعية اليمنية بحكومتها المركزية من صراعات داخلية بشأن هذا الموضوع، وأن لا تحرَّك ملفات الغضب لخدمة أجندات أخرى تتربص بالمنطقة، فإنه أصبح من المنطقي جداً، بل والضروري جداً، أن يكون ذلك في حسبان الشرعية اليمنية، الدعوى عن الإنفصال عن الدولة، وتصاعد الكثير من الجهات التي تدعو لها، بل وبعضها يحظى بدعم خارجي، كان جُلَّ أسبابه تجاهل هذه الحكومة لأي حلول منطقية لهذه الأزمة، فهي تتعامل مع الأمر وكأنه حق مطلق شرعاً لا يمنح، تجاهلاً في ذلك مطالب حقوقية ناتجة عن تعاملات سيئة واقعية حكومية، ومازالت تلك الدعاوي في مهدها، يعني بأنها لم تتطور وتظهر على أنها قوة لا يمكن منازعتها، وكلما بقي الأمر كما هو، فكأنما تمنح الفرصة وبقوة لتتشكل تلك الدعاوي وتصبح مركز في ذاتها، وعندما تصبح مركز في ذاتها فهي ستقارع وبقوة، لأنها تملك القوة اللازمة بل والزائدة لتطيح بالمركزية وإنشاء إستقلال لها. وإلى الحين لم تتعامل سلطات الشرعية اليمنية بما يصب في صالح ومصالح الأزمة والدولة، لاندري أهي تمثل الدولة حقاً، أم أنها نهج عصابات يتخذ شكل الحكومة ليشرعن الإقطاعية السلبية، مما لا يُستبعد أن هناك شخصيات في الحكومة تمتلك ميزانية مالية تفوق ما تمتلكه الحكومة نفسها، وهناك شخصيات تفرض نفسها كقوة فوق سلطة وقوة القانون، سلطة فردية ترى أنها فوق الحقوق، سلطة فردية لاترى الدولة والحكومة سوى وسيلة؛ نعم وسيلة لتحقيق مكاسب مادية شخصية، وتحقيق شبكة إستثمارات عالمية فردية على حساب الوطنية، الوطنية المتمثلة في المواطن الذي ينتظر القانون، القانون الذي سينصفه، المواطن الذي ينتظر الدولة لتقدم له الحل، لا الدولة التي تتخذه وسيلة وأداة لتحقيق مآرب ضيقة.
الحكم الذاتي حلاً لهذه المرحلة، ولكي تعرف أخي المواطن البسيط الذي تسعى للحل الذي لا تسعى له حكومتك، عليك أن تبحث بنفسك ماهو الحل لنفسك، أن تبحث بعقلك ماهو الحل الأنسب لك، لأنه لا أحد يفكر في واقعك ومستقبلك إلا دولة وحكومة نفسك، لذا عليك أن تتعرف عن الحل بصورة أكثر، الحكم الذاتي هو الحل نعم، وحل لفترة زمنية معينة، للأزمة التي تعيشها السلطات والأفراد في المناطق المحررة، وننصح بالقراءة الكثيفة عن الحكم الذاتي، بالذات هناك مقال موضوع أيضاً في قوقل، يستطيع جميعنا أن نصل إليه، ونتعرف بشكل أعمق عن ماهية الحكم الذاتي، وننصح بمقال أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية للأستاذ علي الجرباوي، بعنوان: *“الحكم الذاتي”: دراسة حول المفهوم والنموذج*.
نقدم هذا المقال البسيط والمتواضع، كتوجيه من مواطن بسيط يقبع تحت الأزمات الشديدة التي تقصم الظهور، توجيه من مكلوم أرهقته السياسات والحكومة الحالية، إلى من هم مسؤولين عنا بشكل مباشر، السلطات المحلية بالمحافظات، والتي ذكرناها سابقاً، والمعنية في مقالنا، نطالب منكم أن تكونوا يداً واحدة للدفاع عن حقوقنا، فأنتم المسؤول الأول، والمعنيين بشكل أدق، لأنكم تمثلوننا، لأنكم ستسألون عنا، تحالفوا وتكاتفوا، وتوحدوا وتعاونوا، السلطات المحلية بالمحافظات المحررة المذكورة سابقاً، عليكم في هذه المرحلة أن تشعروا بالحجم الحقيقي للمسؤولية، ونطالبكم بصفاتنا ومطالبنا، أن تسعوا إلى هذا الحل، حل الحكم الذاتي يمنح لهذه المحافظات، لتدير مواردها وشؤونها بنفسها، إلى أن يشاء الله أمراً بإنهاء المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، بعد ذلك لكل حادثٍ حديث، وأن لا نبقى بالمنطقة المنحدرة التي تشرف على الهاوية، نحن نريد حياة كريمة، نضع فيها أنفسنا بكل ثقة وإطمئنان في مكان يناسبنا، لا بمكان يكون فيه سقوطنا أقرب من ثبوتنا، الحكم الذاتي حلا مناسباً، وذلك يتطلب تكاتف السلطات المحلية بالمحافظات المحررة للتنسيق العالي المجدي مع سلطة الحكومة المركزية.
والله ولي التوفيق والسداد.






