مساعد وزير الدفاع اليمني: مبعوثو الأمم المتحدة «متواطئون» مع الحوثيين
تاربة اليوم
2026-09-21 05:27:00
مساعد وزير الدفاع اليمني: مبعوثو الأمم المتحدة «متواطئون» مع الحوثيين
الاحد 20 سبتمبر 2026 – الساعة:20:27:46
(تاربة اليوم / خاص)
انتقد مساعد وزير الدفاع اليمني لشؤون التعاون الدولي، اللواء سمير الصبري، طريقة تعامل الأمم المتحدة مع الصراع في اليمن، واصفًا إدارتها بأنها “غير نزيهة”.
واتهم الصبري، في تصريحات لصحيفة “الإندبندنت”، مبعوثي الأمم المتحدة بالتساهل مع ميليشيا الحوثي على حساب الحكومة المعترف بها دوليًا.
وقال إن نحو 75 شخصًا من موظفي وأعضاء بعثة الأمم المتحدة سجنهم الحوثيون في صنعاء، مشيرًا إلى أن المنظمة الدولية لم تتجاوز في تعاملها مع القضية إصدار بيانات الشجب والتنديد والمطالبة بإطلاق سراحهم.
واتهم المسؤول اليمني مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن بـ”التواطؤ” مع الحوثيين، معتبرًا أن المغربي جمال بن عمر أسهم في إدخال الميليشيا إلى صنعاء، فيما أوقف الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد تقدم القوات الحكومية من خلال اتفاق ستوكهولم، بينما لم يقدم البريطاني مارتن غريفيث ما يخدم الحكومة اليمنية، على حد تعبيره.
وأضاف أن الأمم المتحدة “لم تمارس أي ضغط منذ بدء الأزمة إلا على الحكومة الشرعية، باعتبار أنها معترف بها دوليًا”، في حين لم تجد ميليشيا الحوثي سوى “المجاملة السياسية” من المنظمة الدولية.
واستشهد الصبري بالإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، قائلًا إنها ساوت بين “القاتل والمقتول، ومن اخترق الهدنة ومن حافظ عليها، وبين الدولة والميليشيات”.
وحذّر مساعد وزير الدفاع اليمني لشؤون التعاون الدولي من تداعيات سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، وتأثير ذلك في حركة التجارة العالمية، معتبرًا أن الميليشيا تفتقد لمفهوم الدولة وبناء المؤسسات والشراكة والتعاون الدولي.
وطالب الصبري دول العالم بتبني مواقف الشرعية الدولية وحمايتها من الجماعات والميليشيات التي تنتهك مبادئ القانون الدولي، مؤكدًا أن الحوثيين، من وجهة نظره، لا يمثلون خطرًا على اليمن والمنطقة فحسب، وإنما على العالم بأسره.
وقال إن مواجهة الميليشيا يجب أن تتم قبل أن يشعر المواطنون في أوروبا والغرب والولايات المتحدة بتداعيات تحركاتها.
ويرى الصبري أن التصعيد الأخير “أزاح الستار عن الشعارات الحوثية”، بعدما اتضح أن الميليشيات التي تدعي الدفاع عن المقدسات الدينية وعن غزة وجهت صواريخها إلى مكة المكرمة والكعبة المشرفة.
وأضاف أن ذلك يدل، في رأيه، على أن الميليشيا “لا علاقة لها بالشعائر والمقدسات الدينية”، واصفًا إياها بأنها جماعة تنفذ أجندة تلقتها من النظام الإيراني.
ووفقًا لمساعد وزير الدفاع اليمني، تشهد المرحلة الحالية تحولًا في طبيعة الصراع، من حرب داخلية في اليمن إلى تهديد ذي أبعاد إقليمية ودولية.
وأوضح أن هذا التحول بدأ مع ظهور الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء، ثم تنفيذهم تحشيدًا عسكريًّا على الحدود الجنوبية للسعودية.
وربط الصبري بين الحرب الأمريكية على إيران والتصعيد الحوثي الأخير، معتبرًا أن الميليشيا تسعى إلى تخفيف الضغط على الجبهة الإيرانية عبر نقل الصراع إلى مضيق باب المندب شمال غربي اليمن.
وقال إن طهران وجدت نفسها “محاصَرة اقتصاديًّا ومدمَّرة عسكريًّا”، ولم تعد تملك أوراقًا كثيرة في تفاوضها مع واشنطن، باستثناء جزء محدود تناور به في مضيق هرمز.
وأضاف أن ميليشيا الحوثي أصبحت “الورقة الأخيرة وحصان طروادة” للنظام الإيراني، بعد سقوط ورقة سوريا، وضعف جبهة لبنان، وإرباك الفصائل المسلحة في العراق.






