اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ماذا حدث للقطاع الصحي بوادي حضرموت؟

ماذا حدث للقطاع الصحي بوادي حضرموت؟

كتب / رياض علي بن شعبان
السبت19 سبتمبر 2026م

​توالت المراحل على القطاع الصّحي بوادي حضرموت منذُ بداية التسعينيات حيث كانت مرحلة حافلة بالنشاط المثمر والتميز وتعاقب على إدارة الصّحة آنذاك العديد من الكوادر الطبية الكفؤة.
​شهد القطاع الصّحي تطوراً ملموساً على أرض الواقع في تسعينيات القرن الماضي تحت إدارة الدكتور أحمد صالح بن دويس حيث كان الدور الإيجابي للمكتب ممتازاً للغاية.
​عَقِبَ ذلك استلم زمام الأمور الدكتور حسين زين الحداد في بداية الألفية (تحديداً عام 2003م) وأشهد بأمانة أنها كانت من أفضل وأروع الفترات التي مرّ بها القطاع الصّحي حتى يومنا هذا إذ كرّس جهوده لخدمة المريض وبذل قصارى جُهده في توظيف الكثير من الكوادر الصّحية كالممرضين ليزدهر القطاع الصّحي في مختلف المجالات وفي العام نفسه افتتح الرئيس السابق علي عبد الله صالح مشروع توسعة وتطوير مستشفى سيئون العام إضافة إلى وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الخدمية تم حينها توظيف ما يقارب 200 متعاقد وممرض لصالح المستشفى واهتم الدكتور بالكادر التمريضي احسن اهتمام وحسّن أوضاعهم بالترقيات والعلاوات وكنتُ أنا من ضمن اولئك الممرضين فوجدنا كل سبل التكريم المادي والمعنوي. كما امتلأت مستودعات مكتب الصحة بالوادي بشتى أنواع الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية بفضل المتابعة الحثيثة والمستمرة من مدير المكتب حينذاك.
​وبحلول عام 2011م سُلِّم مكتب الصحة بالوادي ليدخل عهداً جديداً أقبلت معه “سبعٌ عجاف” بدلاً من السنوات السمان؛ إذ تولى الدكتور هاني العمودي مقاليد الإدارة وبدأ مشواره بنشاط ملحوظ لكنه محصور وشهد الوادي في بدايته نوعاً من الهدوء.
​استقر العمودي في منصبه لنحو 14 عاماً وإلى يومنا هذا ولم يرَ القطاع الصحي خلالها النور بالشكل المأمول بل برزت العديد من السلبيات مقابل قلة قليلة من الإيجابيات.
ومن أبرز تلك السلبيات تفاقم معاناة الكادر التمريضي بهئية مستشفى سيئون العام حيث تدهورت أوضاع المستشفى جراء قرارات إدارية قاسية على المرضى والممرضين ولا سيما عقب قرار قبول استقالات عدد 183ممرض وممرضه بشكل جماعي و لم يتدخل مكتب الصحة إطلاقاً لوضع حل جذري للمشكلة بل ترك الحبل على الغارب وكأن الأمر لا يعنيه مما زاد الوضع سوءاً على سوء.
​نتمنى أن يشهد مستقبل وادينا الحبيب ازدهاراً ونشاطاً حقيقياً في القطاع الصحي مستقبلاً وأن نتجاوز لغة التهديد الموجهة للعمال الصحيين والممرضين الذين يعانون الأمرين في ظل ظروف هذه الحياة الصعبة.

إغلاق