اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

النجم العراقي الكابتن كريم علاوي لـ” تاربه اليوم ”  :  بطولات كأس الخليج سابقاً كانت منجماً للمواهب والعلاقات

النجم العراقي الكابتن كريم علاوي لـ” تاربه اليوم ”  :  بطولات كأس الخليج سابقاً كانت منجماً للمواهب والعلاقات

تاربة_اليوم | خاص
19 سبتمبر 2026

*استطاعت الكرة العراقية أن تفرض مكانتها على خارطة الكرة العربية والآسيوية والدولية، لما تملكه من تاريخ ونجوم سطّروا أروع الملاحم الكروية، وقد برز الكثير من نجوم العراق وبقيت أسماؤهم مدوّنة في التاريخ الرياضي وفي ذاكرة الجماهير.*

*ومن تلك النجوم يأتي نجم العصر الذهبي للكرة العراقية ومهندس خط الوسط، وأحد صنّاع التأهل التاريخي للمنتخب العراقي إلى مونديال المكسيك 1986م، والحاصل على عدد من بطولات كأس الخليج، منها كأس الخليج السابعة عام 1984، والبطولة التاسعة في الرياض عام 1988.*والتأهل إلى اولمبياد لوس انجلس عام 1984م والفوز ببطولة كأس العرب 1985م*

*النجم كريم لم يكتفِ بصناعة الأهداف، بل كان له نصيب كبير من الرصيد التهديفي، حيث سجل 54 هدفاً خلال مسيرته الكروية مع المنتخب الوطني العراقي وأندية الرشيد والكرخ والقوة الجوية*

*الكابتن كريم ظل في المجال الرياضي بعد الاعتزال، حيث اتجه إلى مجال التدريب، وكانت له تجارب مميزة ففي اليمن درب عدد من الأندية الكبيرة منها التلال وشعب حضرموت واليرموك وسمعون، ولا تزال ذكرياته في اليمن باقية، وهو يكنّ لشعبنا اليمني كل الود والاحترام.*

*تلك الخبرات الرياضية التي اكتسبها طوال مسيرته لاعباً ومدرباً، كلّفه الاتحاد العراقي لكرة القدم مشرفاً على المنتخب العراقي للشباب، وهي مهمة وطنية كبيرة تتطلب العمل الجاد على تأهيل الشباب ليكونوا مستقبل المنتخب الأول في البطولات والاستحقاقات العربية والقارية والعالمية القادمة وعلى ثقة تامة من نجاحة*

*ونحن اليوم على أبواب بطولة كأس الخليج الـ27 التي ستستضيفها مدينة جدة عروس البحر الأحمر، أحببنا أن نجري هذا اللقاء مع نجم كان له دور بارز في هذه البطولات، وقد رحّب بكل سرور أن يكون ضيفاً معنا في هذا الحوار، وله منا جزيل الشكر على سعة صدره وتواضعه ودماثة أخلاقه العالية، ونترككم مع متابعة الحوار:*

*حاوره : حسن علوي الكاف*

*س: كابتن كريم، تحياتنا لك.. ماذا تعني لك بطولة كأس الخليج وكم بطولة شاركت فيها؟*

*ج:* تحياتي لك ولأهل اليمن و حضرموت جميعاً. حقيقةً، كانت بطولات الخليج في السابق أفضل من الوقت الحالي. أنا شاركت في أربع بطولات: 1982 و1984 و1988 و1990. وفزت ببطولتين، بطولة 1984 في مسقط، وبطولة 1988 في السعودية. أما العراق فقد انسحب من بطولتي 1982 و1990 لأسباب سياسية.

*س: ما الفارق الذي تراه بين بطولات الخليج قديماً واليوم؟*

*ج:* حقيقةً، كانت العلاقات الاجتماعية والثقافية والرياضية في البطولات السابقة أفضل بكثير. كانت جميع الفرق تلتقي في مكان واحد، وتقيم في فندق واحد، وتأكل في مطعم واحد. وفي أوقات الاستراحة كنا نجلس جميعاً في بهو الفندق نتبادل الأحاديث والآراء. حتى على المستوى الإعلامي، كان الإعلاميون جميعاً يلتقون في مكان واحد.

*س: وماذا عن التوقيت والنظام الفني للبطولة؟*

*ج:* كانت البطولة سابقاً تُقام في وقت ثابت من العام، تحديداً في شهر مارس. كل البطولات التي شاركت فيها أُقيمت في مارس، وكانت في كثير من الأحيان استعداداً للبطولات القارية أو العالمية. فعندما وصل المنتخب الكويتي لنهائيات كأس العالم 1982، كانت مبارياته في بطولة الخليج ضمن استعداداته. وكذلك المنتخب العراقي عندما وصل لكأس العالم 1986، كانت بطولة الخليج حاضرة في تجهيز اللاعبين.

أما الآن فالبطولة أخذت منحى آخر، ودخل فيها في كثير من الأحيان الجانب السياسي وابتعدنا عن الجانب الرياضي والعلاقات الاجتماعية التي كانت أساس الهدف من إقامتها، وهو تعارف أبناء الشعب العربي والخليجي والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم.

الآن تُقام في أوقات مختلفة وغير مناسبة أحياناً، وبنظام المجموعتين، وهذا يقلل من أهميتها. في السابق كانت جميع الفرق تلتقي مع بعضها، وكانت هناك فرصة للتعويض عند الخسارة أو التعادل. أما الآن فقد لا تكون هناك أي فرصة للتعويض.

*س: كيف أثر نظام المجموعتين على الأجواء؟*

*ج:* نظام المجموعتين جعل كل مجموعة تقيم في فندق منفصل، وهذا قلل كثيراً من العلاقات الاجتماعية بين اللاعبين والمنتخبات. أصبح اللاعبون لا يلتقون إلا نادراً، فقل التواصل بشكل كبير.

كما أن معظم المنتخبات أصبحت تشارك بالصف الثاني، لأن البطولة لم تعد تحظى بنفس الأهمية. في الماضي كانت منجماً لاكتشاف المواهب، أما الآن فلا تُظهر إلا نجماً أو نجمين على الأكثر، بعكس السابق حيث كان يظهر أكثر من نجم في كل منتخب. حتى على مستوى التهديف، كان المستوى مرتفعاً وظهور المهاجمين المميزين كبيراً، أما الآن فهناك قلة واضحة.

لهذا أرى أن بطولات الخليج في أيامنا السابقة كانت أفضل.

*س: ماذا تتمنى للبطولة القادمة في السعودية وللمنتخب اليمني؟*

*ج:* نتمنى إن شاء الله أن تكون بطولة الخليج القادمة التي ستُقام في المملكة العربية السعودية مختلفة، وأن نشاهد بطولة جميلة بمستويات فنية عالية تحقق الأهداف المطلوبة منها، وتكشف عن مواهب ونجوم جدد، خصوصاً أن مستويات المنتخبات العربية والخليجية بدأت تشهد انخفاضاً بصورة عامة.
كما نتمنى للمنتخب اليمني المزيد من التقدم والظهور بمستويات أفضل من السابق.

وفي النهاية أتمنى لجميع أهلنا في حضرموت وفي اليمن السعيد كل التوفيق والنجاح، وأن يعود اليمن إلى ما كان عليه سابقاً. تحياتي للجميع وشكراً جزيلاً.

إغلاق