الحل في المنطقة يبدأ بتمكين شعب الجنوب من تقرير مصيره وعدم ترك الملف بيد الرياض وحدها
تاربة اليوم
2026-09-18 20:24:00
أكد عمرو البيض، الممثل الخاص للرئيس الزُبيدي الشؤون الخارجية، ، أن تحقيق الاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة يتطلب معالجة جذور الأزمة عبر تمكين شعب الجنوب من تقرير مصيره، مشددًا على أن قيام دولة جنوبية مستقلة سيمثل حاجزًا استراتيجيًا منيعا أمام تمدد مليشيات الحوثي وتأمين باب المندب وخليج عدن.
وقال البيض، في مقابلة مع صحيفة (المونيتور) المتخصصة بتغطية أخبار الشرق الأوسط، إن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ما يزال يؤمن بأن إنشاء منطقة آمنة في الجنوب هو السبيل لمنع توسع الحوثيين المدعومين من إيران، داعيًا الولايات المتحدة الأمريكية إلى تبني مقاربة شاملة تقوم على إشراك القوى المحلية والإقليمية المؤثرة في الصراع في اليمن، وعدم الاكتفاء بترك إدارة الملف اليمني للسعودية وحدها.
وأكد البيض في حديثه للـ(مونيتور) أن ما سمي باعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي تم بضغط سعودي نافيا ان الادعاءات التي يصدرها الاعلام السعودي بأن وفد المجلس المحتجز في الرياض قد أعلن حل المجلس من ذات نفسه.
وأوضح البيض أن الهجوم السعودي الذي استهدف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والخطوات التي تلت الهجوم في محاولة تفكيك القوات الجنوبية من قبل الإدارة السعودية خلال المرحلة الماضية أدت إلى إضعاف منظومة الردع في الجنوب، وهو ما وفر، فرصة للحوثيين للتوسع على امتداد الساحل الغربي والبحر الأحمر، مؤكدًا أن قيام السعودية بشق الصف الجنوبي وشراء الولاءات وغياب قوة جنوبية موحدة أوجد فراغًا استغلته المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية.
وأضاف البيض أن المجلس الانتقالي لا يرى أن الحل العسكري وحده كفيل بإنهاء الأزمة، بل يدعم مسارًا سياسيًا يعترف بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله، مؤكدًا أن أي تسوية دائمة ينبغي أن تنطلق من معالجة قضية شعب الجنوب باعتبارها قضية سياسية قائمة بذاتها.
وأشار إلى أن القوات الجنوبية، بمختلف تشكيلاتها، ستتوحد للدفاع عن الجنوب في حال تعرضه لأي تهديد أو تقدم من قبل مليشيات الحوثي، معتبرًا أن حماية الجنوب تمثل واجبًا وطنيًا تتفق عليه مختلف المكونات الجنوبية.
كما دعا البيض الإدارة الأمريكية إلى استثمار ثقلها السياسي في جمع الأطراف الإقليمية والمحلية للوصول إلى تسوية شاملة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، بدلاً من الاقتصار على الخيارات العسكرية أو إدارة الأزمة عبر طرف إقليمي واحد، مشيرا إلى مقدرة الرئيس الأمريكي ترامب على جمع دول المنطقة والأطراف المحلية لإيجاد حل.






