اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت تصنع مستقبلها

حضرموت تصنع مستقبلها

بقلم | رشاد خميس الحمد
الاثنين 24 اغسطس 2026

إن الأمة التي تملك روحا لا تتزعزع وإرادة لا تنكسر وأملا متجددا حتما ستشرق شمس عزتها وسوف تصبح كل طموحاتها واقعا ملموسا على الأرض فما بالك بالأمة الحضرمية ذات النفوس الحرة والأبية والإرادة الفولاذية التي ظلت لسنوات تصارع قوى الظلام والزيف وخفافيش النهار الذين سطوا على أرضها وجعلوها ضحية لأفكارهم المستوردة ورهينة لأطماعهم الزائفة ومصالحهم الضيقة فعبثوا بها ورغم تلك المآسي الاوجاع والواقع المرير الذي هو من صنع أفعالهم إلا أن المارد الحضرمي ظل يتمتع بروح الثبات ويناضل بالكفاح ويتحلى بالصبر وينشد الأمل الكبير وهو واثق بعدالة السماء بأن الأرض لابد أن تبتسم لأبنائها في نهاية المطاف وسيبزغ نور الفجر الصادق مهما طال الليل الظليم.
وفي هذه الأيام يحتدم المشهد اليمني حيث صوت أزيز المسيرات يملأ الكون ولكن على الضفة الأخرى تسابق حضرموت الزمن حيث يحلق صقورها الأوفياء عاليا حتى تكون نقطة ارتكاز حقيقية في المعادلة الوطنية القادمة ومن أجل أن تصنع مستقبلها المنشود وتحقق تنميتها الزاهية وذلك بانطلاقة تاريخية مباركة تحمل البشرى عنوانها 31 من أغسطس يوم عقد المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى بإجماع حضرمي لا مثيل له يحمل طموحاتهم عبر مؤسسية منظمة ورؤية ثاقبة وجمعية عمومية وميثاق وطني حضرمي بعيدا كل البعد عن السطحية والشعارات الواهية والشخصنة والرمزية التي خفت وزن حضرموت وكادت أن تجعلها جائزة للمنتصر لولا لطف الله و عناية السماء .
حقا إن تلك الخطوة الاستراتيجية المباركة سوف تجعل حضرموت في المسار الصحيح الذي سوف يملأ الفراغ السياسي ويقطع أيادي المتربصين ويصنع ثقلها ويعيد تعريفها كشريك مستقل وفاعل حقيقي في المعادلة الوطنية القادمة
بكل فخر واعتزاز سوف يمر بعون الله مسار حضرموت الجديد بسند قوي من الجار الوفي والإخوة الأشقاء بالمملكة العظمى وذلك يدل على عمق العلاقة التاريخية الوطيدة والمصير المشترك وقيمة العمق الاستراتيجي وكل ذلك يضيف إلى لحظة المرور الاستراتيجية أهمية قصوى إقليمية ووطنية ومحلية حضرمية لذلك يعد أي تفكير غير ناضج بتعطيلها تجاوزا لخطوط حمراء تعجل من يفكر بكسرها عرضة للمخاطر والذي يلعب بالنار في منطقة استراتيجية حساسة ومعادلتها محسومة عليه أن يحسب للعواقب جيدا.
ومن ذلك المنطلق تجدر بنا الإشارة إلى أولئك الذين لا يستوعبون الدروس ويضعون أنفسهم في أقفاص الماضي ويعتقدون أن عجلة التاريخ سوف تشفق عليهم وتعود إلى زمن الشعارات نقول لهم الحليم تكفيه الإشارة فلا تكونوا أدوات لأطماع واهية وعودوا إلى رشدكم وأدركوا أهمية المرحلة الجديدة وتأكدوا أن أبواب حضرموت مفتوحة للجميع والمشروع الحضرمي جامع لا يحمل الحقد ولا يمارس الإقصاء والتهميش أما تمسككم بالمسار القديم الذي ذهب أدراج الرياح فتلك أحلام اليقظة تجاوزها الواقع وضجيج الخاسرين لقوى ما قبل الثالث من يناير الذين تطايرت أوهامهم وتلاشت وعجلة التاريخ لن تعود للخلف الذي علمنا أن الأحداث في أرض الرمال المتحركة دائما متسارعة ومن سقط لا يقوم ولا أحد ينتظر أحد.
والحقيقة الراسخة أن سفينة حضرموت بعون الله ستبحر بكل الأحرار الأوفياء نحو شواطئ العزة والشموخ والتنمية ولن يفوت أحرارها فرصتهم الذهبية ولن يساوموا على مستقبل أجيالهم وصناعة قرارهم المستقل خصوصا أن لحظة التحولات الكبرى قصيرة جدا وفي حالة لم يستغلوها سوف يسقطوا طويلا لذلك فلا خيار أمامهم إلا أن يمروا بثبات وشموخ لتكون حضرموت فوق رأس الطاولة كشريك فاعل ورأس ثالث مستقل في رسم أسس ومبادئ المرحلة الاستقرار القادمة والطويلة.

إغلاق