اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

العميد أحمد عمر المعاري.. القائد الذي حرس قلب حضرموت النابض ولن يتكررفي تاريخ حضرموت الحديث

العميد أحمد عمر المعاري.. القائد الذي حرس قلب حضرموت النابض ولن يتكررفي تاريخ حضرموت الحديث

بقلم / النقيب عمر الجابري
الثلاثاء 25 اغسطس 2026

هناك رجال لا تُقاس قيمتهم بالرتب على أكتافهم، بل بما حافظوا عليه للوطن في أحلك الظروف. ومن هؤلاء الرجال، يقف العميد أحمد عمر المعاري – قائد قوة حماية الشركات – شامخاً كجبل، حارساً أميناً لأهم مكتسبات الوطن على الإطلاق: المنشآت النفطية في هضبة حضرموت.
في أقسى الظروف.. ثبت حيث تزعزع غيره
لم تكن مهمة حماية الشركات النفطية يوماً مهمة عادية. هي مهمة في صحراء قاحلة، وجبال وعرة، ووديان موحشة في المسيلة وغيرها، حيث الحرارة لا ترحم، والخطر يتربص من كل اتجاه. في سنوات انهيار الدولة، وتعدد الولاءات، وتصاعد الأطماع للسيطرة على ثروات حضرموت، كانت المنشآت النفطية هي الهدف الأول لكل طامع.

هناك، ثبت العميد المعاري.

قاد رجاله بثبات القائد الذي يعرف أن سقوط برميل نفط واحد بيد العابثين يعني سقوط لقمة عيش آلاف الأسر الحضرمية. لم يساوم، ولم يتراجع، ولم يسمح بأن تتحول حقول النفط إلى ساحة صراع أو ورقة ابتزاز سياسي. فأمنها وحافظ عليها كأمانة في عنقه، حتى أشادت به قيادة السلطة المحلية والمنطقة العسكرية الثانية نفسها، وأكدت أنه يواصل مهامه الوطنية بكامل صلاحياته على رأس القوة رغم كل الشائعات وحملات التشويه.
ليس مجرد قائد عسكري.. بل صانع رجال ومؤسسة
ما يميز المعاري أنه لم يبنِ قوة حراسة فقط، بل بنى مؤسسة عسكرية منضبطة.

تحت قيادته، تحولت قوة حماية الشركات إلى مدرسة للانضباط والجاهزية:

  • التدريب المستمر: من دورات الرماية بالذخيرة الحية التي يشرف عليها بنفسه لرفع الكفاءة القتالية، إلى المسيرات العسكرية الشاقة عبر الجبال والأودية في المسيلة النفطية لاختبار اللياقة والتحمل، إلى التدريبات التنافسية بين الوحدات. • القرب من جنوده: تجده في رمضان يقيم الإفطار الجماعي لمنتسبيه لتعزيز روح الأخوة، وتجده في الصباح الباكر يتفقد مواقع الانتشار في السرية الثانية، من مركز بيكر وبرج الشهيد العطاس وموقع ابره ومفرق هود، ليقف بنفسه على جاهزية المرابطين. • الوفاء للرجال: يكرم أركان سلفه بدرع الوفاء والإخلاص كما فعل مع العقيد محمد عمر بامهير عند انتقاله لقيادة خفر السواحل، ويرحب بخلفه بروح الفريق الواحد، وهذه أخلاق القادة الكبار.
    لهذا أصبح اسمه محل إجماع. حتى في اتفاقات التهدئة وحقن الدماء بين السلطة وحلف القبائل، كان البند الحاسم: “يتولى العميد أحمد عمر المعاري قيادة القوة كاملة”، لأن الجميع يثق أن المنشآت النفطية لن تكون آمنة إلا بيده.
    حامي الاقتصاد.. حامي حضرموت
    عندما يلتقي به المحافظ ووكيل الوادي، لا يُشاد به كقائد عسكري فقط، بل كحامي للاستقرار الأمني والحفاظ على هذه المنشآت الحيوية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني.

فالنفط في حضرموت ليس مجرد ثروة، هو رواتب، هو تنمية، هو مستقبل أبنائنا. ومن حافظ عليه في زمن الفوضى، فقد حافظ على الوطن كله.

اليوم وحضرموت تمر بأدق مراحلها، تثبت الأيام أن الرجال معادن، وأن العميد أحمد عمر المعاري هو من معدن حضرموت الأصيل: صلب، لا يلين، أمين لا يخون، وقائد لا يتكرر في التاريخ.

سلامٌ على قوة حماية الشركات ضباطاً وأفراداً، وسلامٌ على قائدنا الذي علمنا أن حماية ثروات الوطن هي أشرف البطولات.

حفظ الله حضرموت وحفظ رجالها الأوفياء.

إغلاق