اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحكومة : لن نقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد واستقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن المنطقة والعالم –

الحكومة : لن نقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد واستقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن المنطقة والعالم –


تاربة اليوم
2026-08-14 05:11:00

الحكومة : لن نقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد واستقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن المنطقة والعالم

(/خاص:)

أكدت الحكومة اليمنية انها لن تقبل بعد اليوم باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد، ولن تسمح بمصادرة قرار الحرب والسلم او فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين والأمن والسلم الاقليمي والدولي.

كما اكدت الحكومة في بيانها أمام مجلس الأمن في الجلسة المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط (اليمن) الذي القاه مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، ان استقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن واستقرار المنطقة والعالم وامن الملاحة الدولية والتجارة العالمية وحماية سلاسل الامداد والحد من الارهاب والجريمة المنظمة وتقليص موجات الهجرة غير النظامية وحماية مبادئ القانون الدولي الذي يقوم على احترام سيادة الدول.

واشارت الى ان استقرار اليمن لن يتحقق دون عملية سلام تستند الى خطوات سياسية جريئة تؤكد ان لا مستقبل لأي جماعة تنازع الدولة اليمنية سلطاتها الحصرية او تحتفظ بسلاحها خارج مؤسسات الدولة او تدّعي لنفسها حقّاً سياسياً او إلاهياً او دينياً او سلالياً يعلوا على إرادة اليمنيين وسيادة القانون..مؤكداً ان يد الدولة ستظل ممدودة لكل مسعى صادق يفضي إلى سلام حقيقي عادل ومستدام ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة ويصون كرامة جميع اليمنيين ويحقق الامن والاستقرار والسلام الذي يستحقه الشعب اليمني.

وجدد البيان، التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بخيار السلام والتعاطي الايجابي مع جميع المبادرات والجهود الاقليمية والدولية الرامية إلى انهاء الحرب، وتخفيف معاناة اليمنيين..مشدداً في الوقت ذاته على ان السلام المنشود هو السلام الذي يعالج جذور الأزمة وينهي اسباب الحرب، ويعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ويحمي الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويضمن احتكار الدولة وحدها للسلاح ووسائل القوة المشروعة، ويحترم سيادة الجمهورية اليمنية وأمن دول الجوار والممرات البحرية الدولية; لا سلاماً يمنح المليشيات فرصة جديدة لإعادة انتاج نفسها والاستعداد لدورة جديدة من الصراع.

وجدد التأكيد على ان تعنت المليشيات الحوثية ورفضها المتكرر لكل الدعوات والمبادرات لمعالجة الأزمة اليمنية يكشفان عدم جديتها في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، وإصرارها على استمرار الحرب ونزيف الدم اليمني وإدامة معاناة الشعب اليمني.

وقال السفير السعدي “نجتمع اليوم في لحظة دقيقة ومفصلية من تاريخ اليمن، بعد أسابيع شهدت سلسلة متسارعة وخطيرة من أعمال التصعيد التي شنتها الميليشيات الحوثية الإرهابية التي تهدد بإعادة اليمن الى دوامة العنف، وتقويض فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والأمم المتحدة وهذا المجلس الموقر والأشقاء والأصدقاء على مدى سنوات”.

واضاف ” على مدى أكثر من عقد، دفع الشعب اليمني ثمناً باهظاً لهذه الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية الارهابية على الدولة والشعب اليمني. وقد اثبتت الاحداث، وبما لا يدع مجالاً للشك، ان هذا الوضع المأساوي لم يكن قدراً محتوماً، وإنما نتيجة مباشرة لانقلاب مليشيات ارهابية اختارت الفوضى والحرب على استقرار الدولة، والطائفية على المواطنة المتساوية، واختارت الارتهان لأجندة النظام الإيراني على حساب مصالح الشعب اليمني وتطلعاته في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، ولم تقدم هذه المليشيات لليمنيين سوى الدمار والانقسام، وتقويض مؤسسات الدولة واستهداف الاقتصاد الوطني، وتجنيد آلاف الأطفال، ونهب الموارد والمساعدات، والاحتجاز التعسفي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

واوضح إن ما نشهده اليوم من تصاعد للأعمال العدائية للميليشيات الحوثية، بدءاً بمحاولاتها فرض جسر جوي بين صنعاء وطهران لنقل خبراء وأسلحة عبر طيران “ماهان” التابع للحرس الثوري الايراني والمصنف على لائحة العقوبات، ومروراً باستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع القوات المسلحة والأعيان المدنية ومخيمات النازحين، واستهداف ميناء المخا والمنشآت المدنية الحيوية ومحاولات استهداف السفن، وصولاً الى الهجوم الإرهابي يوم الثلاثاء على السفينة اليمنية تهامة المرتبطة بحركة التجارة والإمدادات الغذائية للشعب اليمني، أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها، بينهم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن اندلاع حريق وأضرار مادية على متن السفينة.

واشار الى ان المليشيات الحوثية عاودت استهداف السفينة بصاروخ آخر أثناء وصول فرق الإنقاذ لإجلاء الطاقم والمصابين، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ، في اعتداء متعمد طال مهمة إنسانية، وكشف مجدداً استخفاف هذه الجماعة بحياة البحارة والعاملين في عمليات الإنقاذ، وبالقواعد والأعراف المنظمة لسلامة الملاحة البحرية..لافتاً الى ان ذلك يؤكد أن المليشيات الحوثية تمضي في حرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية، ويبرهن مجدداً على خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة ومؤسساتها.

ولفت الى ان الميليشيات التي تروّج منذ سنوات لادعاءات “الحصار”، في محاولة للتنصل عن مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع المعيشية هي ذاتها التي تستهدف اليوم موانئ اليمن ومنشآته الحيوية وبنيته التحتية، وتهدد السفن التجارية وامدادات الغذاء والوقود وتعطّل النشاط التجاري والاقتصادي بما يفاقم معاناة اليمنيين، وهي ذاتها التي حوّلت أراضي اليمن ومياهه الى منصة لخدمة اجندة الحرس الثوري الإيراني وابتزاز المجتمع الدولي وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية، وهي ذاتها التي دأبت على عرقلة جهود السلام وإطالة امد الصراع، وجرت اليمن والمنطقة الى مزيد من الدمار والتوتر وعدم الاستقرار.

واكد ان الحكومة رحبت بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن اليمن وما تضمنه من إدانة للانتهاك الذي شكلته الرحلات الجوية الإيرانية غير المصرّح بها للسيادة اليمنية بهبوطها في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة اليمنية، وإدانة الاعتداءات الحوثية على الاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية والهجمات التي تستهدف السفن التجارية، وتجديد التزام المجلس بسيادة الجمهورية اليمنية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، كما نثمن تأكيد المجلس أن جميع الرحلات إلى المطارات اليمنية يجب أن تتم بالتنسيق مع حكومة الجمهورية اليمنية والحصول على موافقتها المسبقة، وتشديده على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216.

وذكر ان التطورات اللاحقة التي أعقبت ذلك البيان تضعنا اليوم امام سؤال جوهري: كيف يترجم المجتمع الدولي وهذا المجلس الموقر هذه المبادئ الى واقع يحمي جهود السلام ويمنع تكرار الانتهاكات؟..داعياً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى البناء على هذا الموقف..مشيراً الى ان الإدانة رغم أهميتها، يجب أن تقترن بتنفيذ فاعل لقرارات هذا المجلس، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، وتعزيز آليات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والخبرات إلى المليشيات الحوثية، ومساءلة الجهات التي تنتهك نظام الجزاءات، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة اليمنية على حماية سيادة البلاد وسواحلها ومياهها الإقليمية.

وقال “إن استمرار امتلاك وتدفق هذه الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيات الحوثية، لا يتوافق مع متطلبات السلام المستدام، ويشكل تهديداً دائماً لليمن ولدول الجوار والممرات البحرية الدولية، الأمر الذي يتطلّب الانتقال من مجرد إدانة التهديد إلى معالجة مصادره وأدواته، وان قراءة سلوك المليشيات الحوثية خلال السنوات الماضية من حربها تكشف نمطاً ثابتاً يقوم على الهروب من استحقاقات السلام عبر افتعال الازمات والمواجهات الخارجية، ومحاولة نقل بوصلة الصراع بعيدا عن جوهر القضية اليمنية”.

واضاف ” لم يعد اليوم يقتصر هذا النهج على التهرب من الاستحقاقات الوطنية، بل أصبح وسيلة دائمة لابتزاز المجتمع الاقليمي والدولي وخلق أزمات متلاحقة بغرض كسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الارض بالقوة، لكن هذه المحاولات لن تغير حقيقة ان السلام في اليمن يتطلب معالجة جذور الصراع وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة والانصياع لإرادة اليمنيين ومرجعيات الحل السياسي المتفق عليها لإنهاء هذا الصراع”.

ولفت الى ان الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، والعمل على تحسين كفاءة المؤسسات العامة وتعزيز الشفافية وتنمية الموارد ومعالجة الاختلالات وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتوازي مع توحيد القرار الأمني والعسكري وتمكين مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها في مختلف المحافظات باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لاستدامة الأمن والاستقرار.

واكد ان الحكومة تعمل على استئناف تصدير النفط واستعادة الموارد السيادية للدولة وتوجيهها لخدمة الشعب اليمني، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة وصرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن أن تعود ثروات اليمن بالنفع على اليمنيين جميعاً، لا أن تظل رهينة لتهديدات المليشيات وابتزازها.

وقال “ما كان لمؤسسات الدولة ان تحافظ على صمودها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحتمية لولا المواقف الاخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني المتواصل الذي أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة الشعب اليمني وتنفيذ وتمويل المشاريع الحيوية وتعزيز فرص التعافي على كافة المستويات”.

وجدد في هذا السياق الدعوة لشركاء اليمن في التنمية والمنظمات والصناديق المانحة إلى تقديم دعم عاجل ومستدام يساعد الحكومة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص التعافي والتخفيف من المعاناة الإنسانية، مع تأكيد التزام الحكومة بمواصلة التنسيق الوثيق مع المانحين والشركاء الدوليين لتطوير آليات الدعم وتعزيز فاعليته.

واضاف “أبدت الحكومة اليمنية كل الحرص والتعاون لإنجاح الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة للإفراج عن أكثر من 1,600 من الأسرى والمحتجزين، باعتباره خطوة إنسانية مهمة وإجراءً لبناء الثقة كان من شأنه أن يخفف معاناة آلاف الأسر اليمنية ويفتح نافذة للتقدم نحو السلام، إلا أن المليشيات الحوثية تنصلت من التزاماتها وأفشلت تنفيذ هذا الاتفاق، في امتداد لنهجها في تسييس الملفات الإنسانية واستخدامها أداة للمساومة والابتزاز”.

وتطرق الى استمرار المليشيات الحوثية في الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، في تحدٍ متواصل لمطالبات هذا المجلس والمجتمع الدولي..داعياً مجلس الأمن إلى ممارسة ضغط حقيقي لضمان تنفيذ اتفاق الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، والإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني وغيرهم من المحتجزين تعسفياً، ووقف استخدام الملفات الإنسانية أوراقاً للمساومة السياسية.

وقال السفير السعدي “في الختام اسمحوا لي الاقتباس مما قاله فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، (ظل أصدقاؤنا يطلبون منا طوال السنوات الماضية أن نعطي للسلام فرصة، وقد فعلنا ذلك بكل مسؤولية وربما أكثر مما كان متوقعا حرصاً منا على دماء اليمنيين واليوم، نطلب من أصدقائنا ومن هذا المجلس أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً”؛ نهاية الاقتباس).

واضاف ” نحن لا نطلب من هذا المجلس مجرد التضامن مع الحكومة اليمنية، بل نطلب منه الدفاع عن مبادئ تخص النظام الدولي بأسره: حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، وحرمة المنشآت المدنية والموانئ التجارية، وحماية حرية الملاحة، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية واقتصادية بالقوة. وسيظل خيارنا هو السلام العادل والمستدام الذي يعيد مؤسسات الدولة، ويصون كرامة اليمنيين، ويحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة”.

 

الحكومة : لن نقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد واستقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن المنطقة والعالم -



إغلاق