اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

خطوة نحو الحلم الحضرمي

خطوة نحو الحلم الحضرمي

بقلم | رشاد خميس الحمد

بكل إصرار وخطى ثابتة تبحر سفينة المجد الحضرمية نحو تحقيق آمال وطموحات الحضارم وهي تنفض عنها غبار السنين الماضية وتتجاوز مآسيها وتردم تلك الفجوات العميقة وتنهي حالة التشرذم والتشظي وتتخطى مرحلة الشعارات والرمزية إلى فضاء الفعل السياسي العملي والمنظم عبر تأسيس مظلة جامعة وهيئة تنسيقية عليا وإطار مؤسسي يعبر عن وحدة الصف والتكاتف من أجل حضرموت العظيمة.
إن ذلك المولود الجديد يعد بمثابة رافعة حقيقية لإعادة الوزن والثقل الحضرمي في تشكل يمنية بالغة الأهمية وتوقيت سياسي حساس محفوف بالمخاطر حيث يرتبط نجاحه بقدرة اللجنةالتحضيرية على إنجاز مهامها وفي مقدمتها عقد المؤتمر العام الحضرمي الأول وطرح رؤيتها الجامعة التي تعبر عن كافة الأطياف الحضرمية إلى جانب إقرار ميثاق شرف حضرمي جامع واختيار هيئة تأسيسية تمثل الجميع دون استثناء…
من الواجب اليوم أن يدرك جميع الحضارم أننا أمام فرصة تاريخية لن تتكرر لإعادة تعريف موقع حضرموت في المعادلة اليمنية والإقليمية وإرسال رسالة واضحة لمراكز القوى المقدسة بأن عهد الثنائية قد مضى ولن يعود وان حضرموت اليوم أصبحت فاعلا سياسيا ولديها هيئة تنسيقية جامعة قادرة على ملء الفراغ بمشروعها المستقل كطرف ثالث في المعادلة الوطنية ولا يمكن أن تذوب في مشاريع الآخرين..
إن جوهر الجمال في تلك الخطوة يكمن في محاولة استيعاب الجميع دون إقصاء وهي ضرورة حتمية في مراحل التأسيس السياسي التي تتطلب لم كل الشمل الحضرمي…
وفي هذا السياق وبهمسه هادئه أتمنى أن تصل إلى الإخوة الاعزاء الذين ظلوا صامدين بسفينة حضرموت ومتذمرين من طريق أختيار الشخصيات المختارة نقول لهم بأن عليهم عدم الوقوف طويلا عند تلك الأسماء لأن الكثير منها لا يمثل سوى امتداد شكلي يفرضه الواقع السياسي المرحلي ومع مرور الزمن سوف تتآكل الكثير منها وتذوب وسترمى و لن يبقى في مسار حضرموت إلا من آمن بالمشروع وتحمل كلفته وضمد جراحه..
لذلك فلا داعي لتبني خطاب التصفية والنكاية والإساءة الذي يهدم ولا يبني ويقدم خدمة مجانية لأعداء حضرموت
والحقيقة الراسخة أن حضرموت اليوم تنتهج خطوة استراتيجية مهمة بالنهوض بالمسار السياسي ضمن تدرج مرحلي مهم تنمو فيه مسارات سياسيا وعسكريا واقتصاديا وتنمويا بشراكة استراتيجية مع الإخوة الأشقاء بالمملكة حفظهم الله وعندما تنهض تلك المسارات سوف تحلق بمشروع حضرموت عاليا بما يجعله قادرا على توظيف كل إمكانياته ومميزاته بما يعيد تموضعه كثقل وازن قادر على فرض شروطه على أي طاولة تفاوض مستقبلية يدافع على حقوقه ويسعى لتحقيق رؤيته نحو النهوض والبناء والتنمية .

إغلاق