نهب وفساد واختلالات امنية وتمكين للحوثي ماذا يراد للجنوبتاربة ـ اليوم / كتابات واراء كتب / الشيخ حسين غالب العامري 25يونيو 2026الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.أحبتي، والله ما أكتب حبًا في الكتابة، ولكن الولاء والبراء لله، ثم الانتماء للوطن ومجتمعي، لا للأحزاب والنعرات والأهواء. ولا يخلو منشور مما فيه من أحداث وآلام بسبب ما يهدد السلم المجتمعي وأمن وأمان واستقرار البلاد.لقد كانت نخبتنا الحضرمية الحصن المنيع لإحباط كل المؤامرات والدسائس التي تهدد الأمن والاستقرار والسكينة في حضرموت، خاصة في الساحل، وتصدت لفلول التطرف والإرهاب. وها نحن اليوم نسمع خبرًا صادمًا بعودة الاغتيالات، ومن المؤسف أن يحدث ذلك في أفضل الأيام عند الله وأعظمها حرمة.كما اشتد القتال في جبهات الضالع والمناطق الحدودية الجنوبية، وهناك حشد غير مسبوق. يا هؤلاء، أين أنتم من تجاوز حرمات الله؟ أهي المناصب والكراسي والجاه التي أعمت بصائركم؟وبكل أسف، هناك أجندات لاستقطاب الأحباش والأفارقة، بما يهدد السلم المجتمعي وأمن واستقرار البلاد. وقد حذرنا منذ سنوات السلطات والحكومة من هذه الفئات، ومن توزيعهم على مداخل ومخارج المدن والقرى، إلا أننا لم نجد أذنًا صاغية. وقد يكون هناك من له مصلحة في زعزعة أمن المناطق الجنوبية.وبالأمس، ألقت إحدى النقاط الأمنية القبض على مجموعة من المتسللين الأحباش، وبعد التحقيقات والكشف عن المخططات التي قدموا بها إلى المناطق الجنوبية، تبيّن وجود تنسيق مع جماعتهم الذين اتخذوا لهم موطنًا في شبوة وصعدة.ومنذ أيام، تتحدث مواقع في المناطق الشمالية عن تواجد الأحباش وهم يمتلكون أسلحة بمختلف أنواعها وأطقمًا عسكرية. والسؤال: كيف جاءت هذه الأعداد الهائلة؟ وكيف تم تسليحهم؟ ومن يقف خلف ذلك؟ إن من يدرك خيوط اللعبة والمخططات يدرك خطورتها.واليوم نطالع في مواقع التواصل أن قبائل آل ثابت أخرجوا الأحباش من مناطقهم، فإذا كان الأمر كذلك، فأين سيتجهون؟ألا تدركون يا أبناء الجنوب تلك المخططات والمخاطر والدسائس التي تُحاك ليلًا ونهارًا؟ وبكل أسف، فإن كثيرًا من المواقع الإخوانية لا تخوض في هذه القضايا، بل تنشغل بالهجوم على المجلس الانتقالي والرئيس عيدروس، وبث السموم لخلق صراع حضرمي ـ حضرمي، وجنوبي ـ جنوبي.لقد حذرنا في عدة مقالات من ذلك، ولكن البعض تحركه الطموحات والوعود بالحصول على منصب أو كرسي، وللأسف يتغنى بالوطنية ولو كان الثمن دماء أبناء شعبه ومجتمعه.أما آن الأوان أن تفيقوا وتستوعبوا خطورة الصراع والمنعطف الذي تمر به البلاد؟ الحوثي يصرح علنًا بالحشد، والأحباش ـ بحسب ما يُتداول ـ بعد أن تم تدريبهم وتسليحهم في صعدة، يتجهون نحو الجنوب لتعزيز جماعاتهم المتواجدة فيه.فالحذر ثم الحذر، وليكن كل جنوبي رجل أمن في موقعه. كفى خلافات وتصفية حسابات بين بعضنا البعض، ولنضع خلافاتنا جانبًا قبل فوات الأوان.وبكل أسف، تكشف الوثائق يومًا بعد يوم عن صرف مبالغ هائلة لشراء الذمم وتمرير المخططات والمصالح السياسية، بينما الشعب لا يجد ما يسد رمقه أو يعالج مرضاه، بل أصبح يستجدي لقمة العيش. والكهرباء تنقطع لأكثر من ست ساعات في أجواء شديدة الحرارة وغير معتادة.اتقوا الله يا هؤلاء، وسلطتنا مشغولة بالتحضير لمهرجان البلدة. أي ابتلاء هذا الذي يعيشه هذا الشعب المكلوم؟احذروا طوفان الشعوب، ولا تساوموا على صبرها.حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.






