حضرموت على مفترق طرق: عودة المقدم عمرو بن حبريش مطلب استقرار لا يحتمل التأخير
بقلم / أ. د. خالد سالم باوزير
الاثنين 26 اغسطس 2026
تمر حضرموت اليوم بظروفٍ بالغ الخطورة على كافة مستويات حياة المواطنين، وتتجسد القضية الأبرز في التحرك الحاد لقبائل حضرموت عقب استنفاد كافة الفرص والمهل التي طالب بها حلف قبائل حضرموت والجامع، والمتمثلة في عودة المقدم عمرو بن حبريش إلى أرضه معززاً مكرمًا، بعد غيابه في المملكة العربية السعودية إثر الدعوة الكريمة التي وُجّهت إليه لزيارة الأشقاء.
لقد مرت زهاء ثمانية أشهر على غياب هذه الشخصية القبلية التي تحظى باحترامٍ كبير لدى قطاعات واسعة وقبائل متعددة من أبناء حضرموت. واليوم، بدأ أبناء قبائل الحموم بتنفيذ أولى قرارات اجتماعهم الأخير في “حرحير” عقب انتهاء المهلة المحددة، دون صدور استجابة ملموسة من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بشأن عودة المقدم.
إن من يرصد المشهد في حضرموت اليوم يلمس حالة جليّة من التوتر وعدم الرضا؛ إذ يرى حلف القبائل والجامع أن إبقاء شيخ طائلة الحموم خارج أرضه أمرٌ لا يمكن القبول به، فالشيخ عمرو لم يقترف أي جرم يُبرر إيقافه أو تقييد حركته بهذه الصورة التي لا نرتضيها له ولا لأي رمزيّة حضرمية.
وليعلم مجلس القيادة الرئاسي أن المقدم عمرو وحلف قبائل حضرموت قدّموا دماءً وزكية وتضحيات جساماً لحماية المحافظة، وآخرها التصدّي للأحداث الشائكة في يناير وفبراير 2026، ولا يجوز بحال من الأحوال أن تُكافأ تلك التضحيات بهذا التهميش والإيقاف.
من هذا المنطلق، فإننا نطالب رئاسة مجلس القيادة الرئاسي وكل من له صلة بتوقيف الشيخ، كما نناشد الأشقاء في المملكة العربية السعودية بالتدخل السريع لحل هذا الإشكال، وتجنيب حضرموت الانزلاق نحو صراعات وأزمات لا نريدها. كما نهيب بالمجلس الرئاسي أن يتعامل بحكمة وقيادة مسؤولة، توجّه الأحداث نحو الحلول المباشرة وتمنع أي احتكاك ميداني مع قبائل الحموم وأبناء حضرموت.
على القيادة السياسية أن تدرك حجم الاحتقان الشعبي الناتج عن تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، من أزمات الغاز، وتدهور منظومة الكهرباء، وانخفاض قيمة العملة، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية التي أنهكت كاهل المواطن.
وفي الختام، نتوجه بالخطاب إلى الأستاذ سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة ومحافظ حضرموت، لممارسة دوره الوطني واستخدام أدوات الضغط السياسي ليكون عوناً لأهله في حضرموت، وأن يفي بما وعد به قيادة الحلف بالعمل على إغلاق هذا الملف نهائياً وعودة المقدم إلى أرضه، بما يسهم في استتباب الأمن وترسيخ الاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليه على أكمل وجه.
إن غاية الحضارم اليوم هي عودة المقدم عمرو بن حبريش، وإنهاء هذه الأزمة بسلام وحكمة.
والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.






